EN
  • تاريخ النشر: 30 يناير, 2012

الغيرة هي السبب

جاسم اشكناني

جاسم اشكناني

الغيرة هي السبب الرئيسي في تحويل الرياضة إلى منصة احتفالات ولم يتعلم مسؤولونا من الرياضة سوى اللعب النظيف والقفز فوق المنصات لالتقاط الصور

  • تاريخ النشر: 30 يناير, 2012

الغيرة هي السبب

(جاسم اشكناني) قدرنا أن نكون إعلاميين.. ومن واجبنا أن نقدم مادة نقدية، في حال وجود الخطأ، بكل صدق ووضوح وموضوعية تعكس الواقع لننهض دوما ودائما بالرياضة، فنحن ننتقد الأعمال ولا ننتقد الأشخاص، هذا ما جبلنا عليه منذ بداية مسيرتنا الإعلامية، أما من يتهمنا «حسب قوله» اننا دائما نوجه أقلامنا، وبحدة، إلى بعض الشخصيات ومسؤولي الحركة الرياضية دون الالتفات إلى الأمور الفنية ويتهمنا بالتلذذ بذلك، فهذا بعيد كل البعد عن الواقع «ففظيع جهل ما يجري.. وأفظع منه أننا ندري.. ونسكت عما يجري»، وإذا كان في كشف الحقائق والتمسك بها وعدم الخروج عن جادتها لذة «الإنسان عليه ألا يبحث عن أكبر لذة بل عن أشرفها»، فأهلا بها لإيماننا ان المرء الواقعي متى ما عرف قيمة نفسه يجب عليه ان يهرب ممن يجعله فوق هذه القيمة، وما سعينا له إلا التحرر من مسلسل «أسياد وعبيد» ولاشئمزازنا من «العطايا والخطايا

تفضل غالبية القياديين والمسؤولين في الحركة الرياضية ان يغرقهم ويهدمهم المديح على ان ينقذهم النقد

».

تفضل غالبية القياديين والمسؤولين في الحركة الرياضية ان يغرقهم ويهدمهم المديح على ان ينقذهم النقد.. وهذه مشكلة كبيرة أسهمت في إغراق رياضتنا، التي تحولت في الكويت وبعض الدول العربية إلى «بروتوكولات» في اطار الرسميات وتقديم دروع وهدايا تذكارية واحتفالات اسطورية وصور «فوتوغرافية» مع اننا نتمنى، ومن قلوبنا، أن نحقق ولو بنسبة 1 % من هذه الدروع كتتويج لنجاح فني رياضي أساسه الفوز والانتصارات لنؤكد للجميع اننا «نشتغل صح» مع تأكيدنا ان البعض حوَّل الرياضة إلى منصة احتفالات فيها الصور والهدايا والدروع التذكارية مع أفضل تغطية إعلامية، وهذه الاحتفالية غطت على التنافس الرياضي في الملاعب.

أما بالنسبة للجانب الفني فإننا نؤمن انه من صلب عملنا، كما نؤمن ان الرياضة «توافق عضلي عصبي» ومجموعة من الأنشطة البدنية والعقلية والتنافس الشريف وتقبل الخسارة قبل الفوز، ويعتمد ذلك على اللعب والتكتيك والفنيات والمهارة، وبالتالي فإن الرياضة ليست مجموعة من الأنشطة المكتبية والهاتفية تعتمد على «الوجاهة والظهور».

الغيرة هي السبب الرئيسي في تحويل الرياضة إلى منصة احتفالات «والغيرة سبايب.. في فراق الحبايب» حسب المطرب الراحل عوض الدوخي، ولم يتعلم مسؤولونا من الرياضة سوى اللعب النظيف والأخلاق والقفز فوق المنصات لالتقاط الصور من الكاميرات.