EN
  • تاريخ النشر: 27 ديسمبر, 2011

العرض العجيب

ماجد الخليفي

ماجد الخليفي

عجيب ذلك العرض الذي قدمه الاتحاد القطري إلى لازاروني للعمل كمستشار فني، فإذا كان لدى الاتحاد قناعة به فلماذا تمت إقالته.. وإذا كان الكلام غير صحيح فلماذا لم يتحرك لنفيه.. تساؤلات منطقية يطرحها الكاتب ماجد الخليفي..

(ماجد الخليفي) عجبت من العرض الذي قدمه الاتحاد القطري لكرة القدم إلى لازاروني للعمل كمستشار فني للاتحاد من أجل الاستفادة من خبراته الكبيرة..!

وقد قرأت هذا التصريح من خلال موقع قناة الكأس والذي ترجمه من إحدى الصحف البرازيلية، فإذا كان تصريح لازاروني للصحيفة البرازيلية صحيحاً فإنها «الطامة الكبرى»، إذ كيف يقيله ويعينه مستشاراً، وإذا كان لدى الاتحاد قناعة فنية به كرجل مناسب للمرحلة فلماذا إذًا تمت إقالته.. وإذا كان الكلام غير صحيح من الأساس فلماذا لم يتحرك الاتحاد القطري لنفيه، وهل أن الاتحاد «مشغول حد النخاع» لدرجة تمنعه من الرد على الكثير من التساؤلات التي يبدو بعضها قريباً من الحقيقة، لأننا حتى الآن لم نسمع بإنهاء عقد لازاروني، مما يعني أنه مازال ضمن الكادر الفني للاتحاد القطري أو أنه يسير على خطى من سبقه من المدربين الذين لم نسمع بإنهاء عقودهم كالمدرب ميتسو وقبله جمال الدين موزوفيتش.

حقيقة، لا أعرف لماذا لا يفصل الاتحاد في مثل هذه الأمور.. وأيضاً لماذا لم يعلن الاتحاد حتى الآن اسم مدرب منتخبنا للمرحلة القادمة، وهل سيكون أتوري أم فوساتي أم مدرب آخر من خارج قطر أم فهد ثاني مساعد المدرب؟.. ففي مثل هذه الأمور يتوجب على الاتحاد ألا يخطو خطوة إلا وهو يعلم بتفاصيل الخطوة التي تليها، لكن يبدو أنه يخطو خطوة ولا يعرف أين يضع خطوته القادمة، وهذه مشكلة كبيرة تربك عمل الاتحاد في التخطيط والاستراتيجية وتربك الجماهير والإعلام الذي يصبح في حيرة من أمره.

ليس هذا فقط، بل إن الاتحاد أنسانا موضوع إخفاق منتخبنا في مسابقة الكرة التي جرت ضمن الدورة العربية وجعلنا نتحسر على عدم مشاهدة منتخبنا طرفا في أحلى ختام، فترك في قلوبنا «غُصة» وجعلنا نقول إن هذا الإخفاق المرير محسوب عليه..

إن الانتهاء من تسمية المدرب خطوة ضرورية، خاصة أن مباراتنا القادمة مع المنتخب الإيراني والتي ستقام أواخر فبراير المقبل يجب التحضير لها بوقت كاف بوجود جهاز فني مستقر، وأنا لا أتفق مع من يوحي بإمكانية القبول بتعادل أو بخسارة قليلة مع الفريق الإيراني سواء من الاتحاد أو الجماهير؛ لأن التفكير بهذه العقلية يجعل عدم التأهل أفضل لنا.. فنحن نريد الذهاب إلى إيران بعقلية الفوز من أجل التأهل والتطلع إلى نهائيات 2014 ويجب أن يكون هذا الطموح والهدف، وإلا فليوفر الاتحاد ميزانياته ومصروفاته الكبيرة ويعمل بإمكانيات محدودة تتفق مع أهدافه.. أليس كذلك؟.