EN
  • تاريخ النشر: 31 مارس, 2012

العربي.. "إنت مو إنت.. وإنت خسران!"

sport article

لأنه انتماء رياضي كبر في دواخلنا عندما كنا صغارًا، فكبرنا معه.
ولأنه وفاء كروي ،يعيش فينا، وكرات حمراء نعيش بها.

  • تاريخ النشر: 31 مارس, 2012

العربي.. "إنت مو إنت.. وإنت خسران!"

( أحمد علي ) لأنه انتماء رياضي كبر في دواخلنا عندما كنا صغارًا، فكبرنا معه.

ولأنه وفاء كروي ،يعيش فينا، وكرات حمراء نعيش بها.

ولأنه "فريقنا العريق" الذي ارتبطنا معه بقصة حب نسجت خيوطها منذ نعومة أظافرنا في "فريجنا العتيق".

لأنه كل هذا وذاك.. فليسمح لي مخرج أو مصمم إعلان "سنيكرسالذي يتم تكراره ضمن حلقات المسلسل التاريخي "حريم السلطانعـبر ترديد عـبارة "إنت مو إنت.. وإنت جوعان"

أقول ليسـمح لي هذا المخـرج أن أقتبس منه هذه العبارة لأوجهها إلى النادي العربي، ولكن بصيغة أخرى موجهة إلى "فريق الأحلام" فأقـول له: "إنت مو إنت.. وإنت حلمان!"

فمنذ سنوات والعربي يحلم بالفوز ببطولة الـدوري أو الـكأس، لكن جـمهـوره يصطدم بواقع الفـريق الغارق في اليأس!

ومشكلة مجلس إدارة العربي أنه لم يستطع حتى الآن تحقيق أحلام جماهيره، ويبدو أن هذا "المجلس الموقر" ينتظر بفارغ الصبر، وعلى أحرّ من الجمر، تشغيل مشروع "الريل" حتى ينتقل بالجماهير من محطة الهزائم والانكسارات، إلى محطة التألق والانتصارات!

ولكن لأن مشروع تسيير القطارات، ضمن شبكة "سكك الحديد في قطريحتاج إلى وقت طويل لإنجازه، باعتباره واحدًا من أكبر مشاريع تطـوير هذا القطاع الحيوي في الشرق الأوسط، نجد "إدارة العربي" تبحث عن وسيلة توصيل أخرى، تنقلها إلى محطة البطـولات، فنراها تعالج إخفاقات كل موسم عبر تغيير المدربين.

أقول هذا مع ضرورة عدم تفسير قولي أو مقالي على أنه نوع من الانقضاض على "مجلس الإدارةأو الانتقاص من شأنه، أو التقليل من الجهد الكبير، والعطاء الكثير، الذي قدمه رئيسه وأعضاؤه، لإعادة أمجاد العربي، على إيقاع نشيد "أمجاد يا عرب أمجاد"!

ولكن في عالم الاحتراف، لا يمكن بدون سيولة "المالأن ينجح "عبدالله المال" أو غيره في تحقيق الآمال العرباوية.

وبالطبع، لا يمكن لأي منصف أن يشك أو يشكك في حرص مجلس إدارة العربي على استحضار هوية وشخصية "البطل العرباويواسترجاع الهيبة الضائعة للفريق العريق، الذي يمثل ضلعًا رئيسيًا وركنًا أساسيًا من أركان الكرة القطرية.

لكـن ربما يكون المـأخـذ اللافت على مجلس الإدارة هو انسياقه وراء تغيير المدربين في كل موسم، كورقة أخيرة من أوراق حل أزمة الكرة العرباوية، مما يرسخ حالة عدم الاستقرار في الفريق، ويؤشر إلى عدم ثبات جهازه الفني.

فليست كل هزيمة تستدعي تغيير المدرب، وليس كل إخفاق في بطولة يتطلب استبدال الجهاز التدريبي، ولو كان الأمر كذلك لما استمر "الشيبة" فيرجسون مدربًا لفريق مانشستر يونايتد، يمضغ علكته الشهيرة طيلة الخمسة والعشرين عامًا الماضية ولا يزال!

وما من شك في أن أزمة العربي المزمنة تكمن في سوء اختيار لاعبيه المحترفين، خصوصا المهاجمين، الذين لا يعرفون الوصول إلى شباك المنافسين!

 فلو توقفنا مثلًا عند اللاعب "التوجولي" المحترف "دجاكو" القادم من فريق "انجي" الروسي، نجد أنه بارع جدًا، ولكن في إضاعة الأهداف!

ويمكـن القـول إنـه يسـتحق "جـائزة استثنائية" لقدرته الفورية على إضاعة الفرص السهلة، ويبدو أنه يحتاج إلى استئجار سيارة "ليموزين" من "كروة" لتوصله إلى شباك المنافسين!

وهناك شكوك في أن يكون لاعبًا هدافًا، لأنه لا يملك مهارات وقدرات اللاعب المهاجم، الذي يعرف كيف يتعامل مع الكرة في اللحظة الحاسمة، وربما يكون محترفًا، ولكن في لعبة "الكيرم" أو "الدامة" وهذا هو الأرجح، والله أعلم!

فهو عندما يواجه المرمى نجده يصاب بأعراض غريبة، تجعله يرسل الكرة إلى السماء، وكأنه يُجري أبحاثًا ميدانية كروية لعلاج ثقب "الأوزون!"

أما اللاعب الغاني "بابا أركو" فمن يقرأ سيرته الذاتية يجد أنه أمام هداف من الطراز الأول، حيث استطاع الفوز بلقب هداف الدوري المصري موسم (2008  2009)، لكن واقعه الحالي مع العربي يثبت عكس ذلك!

ولو توقفنا عند اللاعب "فاندينهو" نجد أنه كان "مقلبًا" كبيرًا لفريق الأحلام، وأشك أنه من نتاج ومخرجات الكرة البرازيلية، ويبدو لي أنه من أسرة فريق "صادووووووه!"

باختصار أستطيع القول إن هجوم العربي يلعب مبارياته في المنافسات الداخلية والخارجـية بلا فاعلية، مثـل أداء "ست الحاجة" السلبي في إعلان "سنيكرس!"

ولعل المفارقـة الغريبة أن مجلس إدارة العربي بدلًا من معالجة مشكلة مهاجميه المحترفين، يقوم بتغيير المدربين، لدرجة أنه قام بتغييرهم أكثر من عدد المرات التي استبدل فيها مدرب الفريق الأسبق "شاموسكا" قميصه الشهير!

وها هو "شاموسكا" الذي كان ضحية قرار "التفنيش العرباوي" في الموسم الماضي، يتألق مع فريقه الجديد في الموسم الحالي، ويحقق نتائج إيجابية مع "الجيشليقوده إلى المراكز الأولى، مما يعني أن المشكلة لا تكمن فيه كمدرب، ولا في "قميصهوإنما الأزمة تسكن في "البيت العرباوي"!

حتى ابن النـادي المدرب الوطـني "المنقذ" عبدالله سعد لم يسلـم من "قرارات الاستعجالفتم تغييره، أو تغيير مسماه من مدرب إلى مساعد في توقيت بالغ الحساسية، وكان مفروضًا أن يعطى "مدرب الطوارئ" الفرصة الكاملة حتى نهاية الموسم، وكأن المدرب البديل يملك القدرة على صناعة المستحيل!

ومع احترامي الشديد لمدرب العربي الجديد الفرنسي "بير لوشانتيراستغرب وترتسم في رأسي علامات التعجب، من التعاقد معه في هذا التوقيت، بينما الموسم الكروي يلفظ أنفاسه الأخيرة!

وبصراحة.. بل بمنتهى الوضوح والصراحة، لو نجح العربي في التعاقد مع "جوارديولا" مدرب برشلونة، الفائز بجائزة أفضل مدرب في العالم، أو منافسه اللدود "الاستثنائي" "مورينيومدرب ريال مدريد، متصدر الدوري الإسباني، فإنه لن يستطيع أن يفعل شيئًا في دوري المحترفين مع هذه المجموعة من اللاعبين، وهذه النوعية من المهاجمين، فما بالك عندما يكون مدربهم "لوشانتير"؟!

فهذا المدرب لم يحقـق نجاحًا في الملاعب القطرية، ولا أقول إن تجربته التدريبية في قطر فاشلة، لكنني أستطيع القول إنها لم تكن ناجحة.

ولكل هذا الرصيد السلبي، كان من المفروض أن نترك "لوشانتير" المشغول حاليًا بمتابعة سباق الانتخابات الفرنسـية، بعيدًا عن تعقـيدات الأزمة العرباوية، فربما يفوز مرشحه المفضل في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها على جولتين في الثاني والعشرين من الشهر المقبل، والسادس من مايو القادم، ويتنافس فيها عشرة مرشحين، أبرزهم الرئيس الفرنسي الحالي ساركوزي، ومنافسه مرشح الحزب الاشتراكي فرانسو هولاند!

وبعيدًا عن تلك الانتخابات التي من المؤكد أنها تشغل اهتمامات "لوشانتيربصفته مواطنًا فرنسيًا، ومع سلسلة الإخفاقات والإحباطات التي يتعرض لها فريق العربي في المسابقات والمنافسات الكروية الداخلية والخارجية، والتي كان آخرها هزيمته أمام الاتحاد السعودي، سيظل لسان حال المشجع العرباوي يردد ويقول على طريقة إعلان "سنيكرس:"

إنت مو إنت.. وإنت خسران!

تبًا لك يا خوسيه إن قـلبي الصغير لا يحتمل كل هذه الكوابيس يا "فريق الأحلام!"

 

منقول من الوطن القطرية