EN
  • تاريخ النشر: 13 أكتوبر, 2010

تتطلع لبلوغ النهائي الشبيبة يواصل التجهيز لقهر مازيمبي وإسعاد الجزائريين

هل ينجح الشبيبة في إسعاد جماهيره المتحمسة؟

هل ينجح الشبيبة في إسعاد جماهيره المتحمسة؟

مع اقتراب موعد مباراة نادي شبيبة القبائل الجزائري أمام نادي مازيمبي الكونغولي في إطار إياب نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا المقررة يوم السبت القادم بملعب أول نوفمبر بتيزي وزو بداية من الساعة 20:15 بالتوقيت المحلي للجزائر، الساعة 19:15 بالتوقيت العالمي، تتباين توقعات الجماهير الجزائرية بين التفاؤل الحذر والتشاؤم الشديد، ولا تتباين -في المقابل- تصريحات اللاعبين والطاقمين الفني والإداري للشبيبة؛ فالجميع متفق على ضرورة وإمكانية الفوز بنتيجةٍ تسمح لممثل الجزائر ببلوغ المباراة النهائية رغم صعوبة المهمة بسبب التعقيدات الميدانية الناجمة عن نتيجة مباراة الذهاب التي انتهت بفوز الكونغوليين بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.

  • تاريخ النشر: 13 أكتوبر, 2010

تتطلع لبلوغ النهائي الشبيبة يواصل التجهيز لقهر مازيمبي وإسعاد الجزائريين

مع اقتراب موعد مباراة نادي شبيبة القبائل الجزائري أمام نادي مازيمبي الكونغولي في إطار إياب نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا المقررة يوم السبت القادم بملعب أول نوفمبر بتيزي وزو بداية من الساعة 20:15 بالتوقيت المحلي للجزائر، الساعة 19:15 بالتوقيت العالمي، تتباين توقعات الجماهير الجزائرية بين التفاؤل الحذر والتشاؤم الشديد، ولا تتباين -في المقابل- تصريحات اللاعبين والطاقمين الفني والإداري للشبيبة؛ فالجميع متفق على ضرورة وإمكانية الفوز بنتيجةٍ تسمح لممثل الجزائر ببلوغ المباراة النهائية رغم صعوبة المهمة بسبب التعقيدات الميدانية الناجمة عن نتيجة مباراة الذهاب التي انتهت بفوز الكونغوليين بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.

مباشرة بعد نهاية مباراة الذهاب بين مازيمبي والشبيبة، أطلّ علينا مسؤولو ممثل الجزائر في أهم بطولة قارية للأندية بتصريحاتٍ تهوِّن من حجم الهزيمة التي عُدّت ثقيلة يومها، خصوصا أن شبيبة القبائل لم يتلق سوى هدفين فقط في ست مقابلات من دور المجموعات، وتلقى ثلاثة أهداف كاملة في لقاء واحد أمام مازيمبي، والغريب في الأمر أن الشبيبة حافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات كاملة من ست في دور المجموعات، أي طيلة 360 دقيقة، وتلقى هدفين خلال أربع دقائق فقط أمام مازيمبي.

وحين خسر الشبيبة لقاء الذهاب بثلاثة أهداف لهدف وبدا للبعض أن أمل بلوغ النهائي ضئيل للغاية ارتفعت أصوات من داخل إدارة "الكناري" تقول إن بلوغ نصف النهائي هو إنجاز في حد ذاته، وإنه حتى لو أخفق القبائل في تخطي عقبة مازيمبي فإنهم يستحقون كل التقدير والثناء.

وفي المقابل لا يبدو أن أنصار شبيبة القبائل سيرضون بأقل من الفوز بنتيجة تسمح لناديهم المحبوب بالتأهل إلى النهائي، وهو ما يدركه اللاعبون ومدربهم ومساعده ورئيس النادي، ولذلك كان حرص هؤلاء جميعا شديدا في الأيام الأخيرة على الاستعداد الجيد للمباراة التي قد تكون أهم مباراة في الموسم لأبناء القبائل.

ويبدو شبيبة القبائل على أتم الاستعداد والجاهزية لقهر مازيمبي وانتزاع تأشيرة لعب الدور النهائي، وهو هدف لن يتحقق إلا بتسجيل ما لا يقل عن هدفين وتفادي تلقي الأهداف، وهو ما لا يخفى على المدرب السويسري آلان غيغر ومساعده كمال بوهلال اللذين جهزّا الأسلحة اللازمة لتحقيق المبتغى.

وبهذا الشأن تبعث الأصداء الواردة من داخل بيت الشبيبة على كثير من التفاؤل، خصوصا أن جميع اللاعبين في وضعية بدنية ونفسية جيدة، بعد أن استعاد المصابون عافيتهم، باستثناء المدافع المحوري سعيد بلكالام -الذي يلقبه البعض بـ"بويول الجزائر"- كما استعاد اللاعبون الذين مروا بفترة صعبة توازنهم النفسي، مثلما هو حال نبيل حميتي، ويبدو الجميع على أهبة الاستعداد لتشريف ألوان النادي والجزائر أيضا.

وبالتأكيد فإن المنحة المغرية التي قررت إدارة الشبيبة القبائلية صرفها للاعبين والطاقم الفني في حال خطف تأشيرة النهائي، والتي قدرتها بعض الأوساط بما لا يقل عن 1.5 مليون دينار (نحو 13 ألف يوروستكون حافزا آخر يدفع لاعبي الشبيبة إلى تقديم كل ما عندهم من أجل تحقيق الهدف المنشود وهو الفوز بهدفين نظيفين أو بفارق ثلاثة أهداف، بأي نتيجة أخرى، وهو ما لا يعتبره النجم الجديد للشبيبة نبيل يعلاوي ورفاقه بالأمر المستحيل، فإذا كان الشبيبة قد تلقى هدفين خلال أقل من خمس دقائق في الذهاب فماذا يمنع تحقيق الأمر ذاته في الإياب؟

تعثُّر المنتخب الوطني الجزائري لكرة القدم في خرجته الثانية ضمن سباق تصفيات كأس أمم إفريقيا 2012 وهزيمته المدوية في بانجي أمام منتخب إفريقيا الوسطى بثنائية نظيفة، يزيد من حدة الضغوط المفروضة على شبيبة القبائل المطالب بتحقيق الفوز بنتيجة تسمح له بالتأهل، وبالتالي ضرب ثلاثة عصافير بحجر واحد.

بلوغ النهائي والاقتراب من التتويج الإفريقي الغالي ورد الاعتبار للكرة الجزائرية بعد سلسلة الانتكاسات التي سجلها "الخضر" منذ فوزهم على منتخب كوت ديفوار في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا بأنجولا شهر يناير الماضي، وكذا إسعاد ملايين الجزائريين المتطلعين لنتيجة رائعة يوم السبت القادم تزيح عنهم بعض هموم هزيمة "الخضر" في بانجي، وهي هزيمة ضاعفت من مخاوف الجزائريين من عودة بلادهم إلى زمن الانتكاسات الكروية الشاملة.

مخاوف يبدو "الكناري" قادرا على محوها، أو التقليص منها على الأقل إن أحسن التفاوض مع خصمه العنيد نادي مازيمبي الطامح بدوره إلى مواصلة التألق وبلوغ الدور النهائي، ومن ثمة الدفاع بشراسة عن لقبه الذي سمح له بالتربع على عرش الكرة الإفريقية وتمثيل القارة السمراء في مونديال الأندية، وهو حافز آخر ينبغي توظيفه بسيكولوجيا من طرف الإطار الفني للشبيبة التي لا تحمل آمال سكان منطقة القبائل وحدهم؛ وإنما سكان الجزائر كلها، وكذا العرب الذين يتمنون مواجهة عربية خالصة في الدور النهائي.

تبدو كل الظروف مهيأة أمام شبيبة القبائل لإسعاد ملايين الجزائريين سهرة السبت وانتزاع بطاقة التأهل لنهائي دوري أبطال إفريقيا، فالفريق حضّر بطريقة جيدة للموعد، والجمهور على أتم الاستعداد لمؤازرة فريقه في المواجهة الحاسمة، كما أن الشبيبة ستكون مرتاحة البال إلى حد بعيد فيما يتعلق بالتحكيم، الذي كثيرا ما رهن حظوظ ممثلي الجزائر في المنافسات القارية، حيث أوكل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم مهمة إدارة موقعة تيزي وزو للحكم المونديالي جيروم دامون، وهو حكم جنوب إفريقي معروف لا يثير مخاوف الشبيبة وأنصارها على اعتبار أن مشاركته في نهائيات كأس العالم الأخيرة تزيح عنه كل الشبهات، حيث يقول القبائليون إن حكما من هذا الوزن لن يغامر بسمعته في مباراة السبت.

بذلك تبدو كل الظروف مهيأة ليحقق ممثل الجزائر المأمول في أغلى منافسة قارية للأندية، وإذا فازت شبيبة القبائل على مازيمبي بهدفين نظيفين أو بفارق ثلاثة أهداف، فإنها لن تكون قد حققت حلم ملايين الجزائريين في مشاهدة ممثلهم في نهائي دوري أبطال إفريقيا فقط، وإنما حلم العرب أيضا، فبلوغ الشبيبة المحطة النهائية يعني نهائيا عربيا خالصا، ويعني كذلك وجود ممثل للعرب في كأس العالم للأندية، بعد أن غاب عرب إفريقيا عن هذا العرس الكروي الكبير العام الماضي، حين تركوا الساحة لمازيمبي الطامح لتجربة مونديالية جديدة لن تمر إلا عبر العرب، ولن يمر تحقيق أحلام العرب إلا عبر مازيمبي، فهل تُسعد الشبيبة القبائلية الجزائريين والعرب؟ أم تُهدي سعادة التأهل إلى النهائي للكونغوليين؟

الإجابة لن تُعرف قبل نهاية مباراة سهرة السبت التي سيتفرغ بعدها العرب لمتابعة سهرة كروية أخرى يوم الأحد بين الشقيقين الأهلي المصري والترجي التونسي.. سهرة يريدها الجميع عرسا يطوي صفحات الألم العربي والفتن التي لا تنتهي.