EN
  • تاريخ النشر: 05 يوليو, 2012

الدوري ياريس

الكاتب والصحفي الرياضي المصري عصام سالم

عصام سالم

علي غرار النداء الشهير "المنحة ياريس" الذي كان يردده العمال في عيدهم السنوي. من حق الرياضيين أن يرددوا شعار "الدوري ياريس" ومن قبله الكأس. فعودة النشاط الرياضي بات مطلبا حيويا للغاية لأكثر من سبب.

  • تاريخ النشر: 05 يوليو, 2012

الدوري ياريس

علي غرار النداء الشهير "المنحة ياريس" الذي كان يردده العمال في عيدهم السنوي. من حق الرياضيين أن يرددوا شعار "الدوري ياريس" ومن قبله الكأس. فعودة النشاط الرياضي بات مطلبا حيويا للغاية لأكثر من سبب. أولا لاثبات أن الحياة في مصر عادت إلي طبيعتها مما يعني مزيدا من الأمان والاستقرار وهو ما يمكن ان ينعكس علي نواحي الحياة الأخري. ثانيا أن خروج منتخب مصر مبكرا جدا من تصفيات بطولة أمم افريقيا 2013 علي يد منتخب افريقيا الوسطي. أحد منتخبات المقاعد الخلفية في القارة السمراء. في نفس يوم خروج المنتخب الأولمبي من الدور الأول لكأس العرب. دون ان يسجل فوزا واحدا يؤكد بما لايدع مجالا للشك ان الكرة المصرية تدفع فاتورة توقف النشاط ناهيك عن حرمان منتخباتها وانديتها من المؤازرة الجماهيرية وهي تلعب علي أرضها. ومن الممكن جدا أن يدفع الأهلي والزمالك الفاتورة أيضا وهما يخوضان غمار دوري المجموعات الافريقي بعد أيام.

لقد هدأت الأجواء الساخنة الي حد بعيد ولم يعد هنالك مايثير المخاوف من انفلات جماهيري. بعد إشادة الرئيس محمد مرسي بالمشير طنطاوي ورجال القوات المسلحة وكذلك إشادته بدور الشرطة في حفظ الأمن في شوارع مصر. مما خفف كثيرا من حدة الاحتقان بين شرائح المجتمع. وأصبح الجميع "إيد واحدة" بعد فترة انقسام كادت تعصف بالمجتمع المصري وانعكست بشكل واضح علي حالة المدرجات في ملاعبنا الي أن وقعت كارثة الأول من فبراير باستاد بورسعيد "الله لايعيدها".

***

في الشأن السياسي.. لدي قناعة كاملة بأن الرئيس محمد مرسي لن ينجح الا إذا كانت لدينا جميعا رغبة حقيقية لانجاحه. لأنه وحده لن يستطيع حل كل المشاكل المزمنة ولو بعد مائة عام وليس مائة يوم. لقد آن الأوان ان يعود المعتصمون بميدان التحرير الي مقار اعمالهم دعما لمسيرة الرئيس الجديد. كما أتمني ان تتوقف المطالب الفئوية ولو مؤقتا حتي نمنح الرئيس مرسي الفرصة ليرتب أوراقه بهدوء بعيدا عن الضغوط التي يمكن ان تضر أكثر مما تفيد.

نقلا عن جريدة الجمهورية المصرية بتاريخ 5-7-2012