EN
  • تاريخ النشر: 24 مايو, 2011

التلاعب و«الكلاسيكو» وابن همام

تزاحمت في بحر الأسبوع الجاري الأحداث في الساحة الكروية السعودية حتى بات من الصعوبة تناول قضية وتجاوز أخرى، فمن القرار التاريخي الذي أصدره الاتحاد السعودي بشأن مباراة الوحدة والتعاون والقاضي بهبوط الأول للدرجة الأولى وبقاء القادسية في دوري المحترفين، واستبعاد التعاون من كأس الملك، وإشراك الفيصلي محله؛ بداعي التلاعب في نتيجتها، مروراً بالبيان الذي أصدره اتحاد الكرة للرد على تصريحات محمد بن همام بشأن الأحداث التي صاحبت مباريات الأندية السعودي في إيران، وليس انتهاء بمباراة "الكلاسيكو" بين الاتحاد والهلال في نصف نهائي دوري أبطال أسيا.

تزاحمت في بحر الأسبوع الجاري الأحداث في الساحة الكروية السعودية حتى بات من الصعوبة تناول قضية وتجاوز أخرى، فمن القرار التاريخي الذي أصدره الاتحاد السعودي بشأن مباراة الوحدة والتعاون والقاضي بهبوط الأول للدرجة الأولى وبقاء القادسية في دوري المحترفين، واستبعاد التعاون من كأس الملك، وإشراك الفيصلي محله؛ بداعي التلاعب في نتيجتها، مروراً بالبيان الذي أصدره اتحاد الكرة للرد على تصريحات محمد بن همام بشأن الأحداث التي صاحبت مباريات الأندية السعودي في إيران، وليس انتهاء بمباراة "الكلاسيكو" بين الاتحاد والهلال في نصف نهائي دوري أبطال أسيا.

في شأن قرار لجنة الانضباط بخصوص أحداث مباراة الوحدة والتعاون فإن ما صدر يؤكد على أن اتحاد الكرة ماضٍ بقوة لمعالجة الأخطاء والتجاوزات التي ظلت تشوه وجه الكرة السعودية، ومن بينها التلاعب في نتائج المباريات، وهي القضية التي ظل ملفها يفتح بين موسم وآخر ومنذ سنوات بعيدة وسط مخاوف شديدة أدت إلى إغلاقه في كل مرة؛ إذ لم يكن أحد يجرؤ على مجرد التشكيك فضلاً عن الاتهام؛ رغم أن الوقائع كلها تشي بحقيقة وجود مثل هذه الممارسات؛ سواء في دوري أندية الممتاز أو في الدوريات الأخرى بل حتى في الدرجات السنية، بل إن الأمر يتعدى كرة القدم إلى كافة الألعاب، وهو ما اضطر المتضررين إلى الحديث بصوت مهموس خشية التعريض بهم أو معاقبتهم حتى علقّ رئيس القادسية عبدالله الهزاع الجرس بجهره بالحقيقة التي هرب من مواجهتها الكثيرون، ومع ذلك فقد عدّها البعض تجاوزاً منه، وعملاً مرفوضاً كما هي العادة في كل قضية صادمة؛ إذ نحاول الاختباء خلف الأصابع، وعدم مباشرتها تحت مبررات وذرائع لا يقبلها عقل، ولا يقرها منطق، بل ويرفضها حتى الدين.

وفي شأن بيان اتحاد الكرة رداً على تصريحات ابن همام فقد جاء كخطوة في الاتجاه الصحيح، بعد أن أعطي الاتحاد الأسيوي كل الفرص لمعالجة تلك الأحداث وفق ما يقتضيه نظام البطولة ولوائحها؛ خصوصاً بعدما صدر عن ابن همام من تصريحات غير مسؤولة، وتبريرات جوفاء، ومحاولات استذكاء فاشلة أراد من خلالها أن يتخذ لنفسه منزلة بين منزلتين؛ بحيث يضع قدماً له مع الاتحاد الإيراني، وأخرى مع الاتحاد السعودي، وكل ذلك من أجل أهدافه الخاصة وأجنداته المعروفة، بيد أن المطلوب حالياً من اتحاد الكرة عدم الاكتفاء بالمواجهة الإعلامية، وإنما ترجمتها إلى أسلوب عملي يظهر -بالفعل- قوة الكرة السعودية وهي التي لا تزال حتى اللحظة محل اختبار.

وحيث تشخص الأنظار اليوم نحو جدة لمتابعة "الكلاسيكو" الذي سيجمع الاتحاد والهلال في دوري "الأبطال" الأسيوي، فإنني أرى صعوبة المواجهة ليس من الوجهة الفنية وحسب، وإنما من الوجهة الإدارية، خصوصاً من زاوية تداعيات الخسارة؛ خصوصاً على الاتحاديين؛ إذ إن حدوثها سيقيم الأرض ولن يقعدها على إدارة علوان، أما بالنسبة لإدارة الهلال فإن شهر العسل الجميل والطويل الذي عاشته لا شك سيتنغص؛ لأن للبطولات المحلية شأنا ولـ "الشامبينز ليج" الأسيوي شأنا آخر يدركه الهلاليون قبل غيرهم.. أليس كذلك؟!

نقلا عن جريدة الرياض السعودية بتاريخ 24-5-2011