EN
  • تاريخ النشر: 05 سبتمبر, 2012

التعاون و"أصحاب النفوذ"!

عبدالله الشيخي

عبدالله الشيخي

في كثير من المجالس، وفي ساحات الحوار والتواصل الاجتماعي تجد نفسك وقد أحاطت بك مجموعة من محبي الرياضة يتحدثون عن كلمة واحدة "النفوذ"!

  • تاريخ النشر: 05 سبتمبر, 2012

التعاون و"أصحاب النفوذ"!

(عبدالله الشيخي) في كثير من المجالس، وفي ساحات الحوار والتواصل الاجتماعي تجد نفسك وقد أحاطت بك مجموعة من محبي الرياضة يتحدثون عن كلمة واحدة "النفوذ"! إلى وقت قريب لم نكن نسمع بـ"نفوذ" لأندية معينة، إلا أن هذه الكلمة وبكل ما تحمل من تأثير في القرار وصناعته باتت ترتبط بأندية دون غيرها.

على الأقل، هذا يحدث عند الجمهور، وهم يصنفون الأمور حسب ميولهم وأهوائهم، فالمشجع الهلالي يرفض أن يقال عن ناديه أنه صاحب نفوذ، ولا يكتفي بذلك بل يلصقها بناد آخر!

والمشجع الأهلاوي يضحك ويسخر منها، لأنه يرى أن ناديه لم يستطع فرض علاج بعض لاعبيه الذين تعرضوا لإصابات مع المنتخب، فكيف يكون صاحب نفوذ؟

هناك في "الإعلام المضاد" يحاولون أن يصوّروا النادي الأهلي على أنه ناد يستطيع تغيير القرار، بل وصناعة القرار، وربما قالوا إن بإمكانه أن يغيّر طريق البطولة!

والواقع أن النادي الأهلي يملك نفوذاً لا يملكه غيره، ولكنه في المقابل يملك رجالاً يتعاملون بأخلاقيات الرياضة، ولا يرضون أن يحولوا المنافسة الرياضية إلى حراج، أو سوق للعقار!

ذلكم هو الفرق بين النادي الأهلي وغيره من الأندية، فكم من الحالات التي تضرر فيها النادي الأهلي، وتقبل الوضع، إيماناً منه بأن الرياضة لا تخلو من الأخطاء!

وليس ذلك فحسب، بل كم من البطولات التي كانت للأهلي وذهبت لغيره، ولم يستخدم الأهلي نفوذه الذي يتحدثون عنه، فأمسى المدرج الأهلاوي حزيناً، بعد أن صادرت صافرة حكم، أو قرار لجنة حقوقه الشرعية!

ولو استخدم الأهلي "نفوذه" لأجَّل مباراته المقبلة أمام الاتحاد دون الرجوع إلى لجنة المسابقات، وهو الذي يستطيع فعل ذلك، ولكن مصلحة الرياضة عنده أهم من مصلحته الخاصة!

فأي نفوذ يتحدثون عنه، وعضو لجنة بالمسابقات يصرّح فضائياً قبل أن يتقدم النادي الأهلي رسمياً بطلب تأجيل مباراته أمام الاتحاد ويقول "مرفوض، مرفوض، مرفوض"!

هل بات على النادي الأهلي أن يتحوّل إلى كوكب آخر ويهجر كوكب الأرض، فما ينادي به الأهلي، وما يطبقه لم يعد صالحاً، فإما أن يغيّر من طريقته وأسلوب تعاطيه مع الأحداث، أو يقبل بالمزيد من الضغوط؟

وإذا تناولنا المواقف التي يسجلها التاريخ للأندية العظيمة، فليس هناك ما هو أبسط من أن تستغل ظروف منافسك، لا سيما إذا كان في حالة انهيار تام، كما حدث لفريق التعاون بعد تلقي خبر وفاة لاعبه ناصر البيشي!

لكن الأهلي رفض أن يلعب المباراة، وقدم رئيسه ولاعبوه واجب العزاء لإدارة نادي التعاون ولأسرة اللاعب، وتحمل النادي تكاليف الطائرة الخاصة التي نقلت الفريق إلى بريدة وأعادته إلى جدة!

ذلكم أحد المواقف التي لا يفعلها (إلاّ .. الأهليومع ذلك تتعامل معه لجان اتحاد الكرة بمواقف غير مفهومة، لا تملك أمامها إلاّ الضحك المنتهي بالبكاء على حال رياضتنا ولجانها!

والحديث عن الأهلي يأخذنا إلى نادي التعاون، فقد تعرض الفريق التعاوني في ثلاث مباريات متتالية إلى ظلم كبير من التحكيم أفقده "تسع نقاطأمام الاتفاق، والنصر، والرائد، فمن جزائية لم تحتسب أمام الاتفاق، إلى هدف غير شرعي للنصر، إلى ضربة جزاء لم تحتسب وإلغاء لهدف صحيح في مباراة الديربي أمام الرائد، وهذا ما قا له خبراء التحكيم!

نقلاً عن صحيفة الوطن السعودية