EN
  • تاريخ النشر: 20 مارس, 2012

الاوليمبياد بداية وليس غاية

الكاتب والمسؤول الرياضي الاماراتي محمد بن ثعلوب الدرعي

الكاتب والمسؤول الرياضي الاماراتي محمد بن ثعلوب الدرعي

ما تحقق إنجاز بكل المقاييس، وبكل ما تعنيه الكلمة، وحلم طال انتظاره لكن المهمة لم تنته عند هذا الحد بل هي البداية الحقيقية، فالتأهل للندن هو الخطوة الأولى لطريق طويل أمام هذا الجيل الذهبي

  • تاريخ النشر: 20 مارس, 2012

الاوليمبياد بداية وليس غاية

(محمد بن ثعلوب الدرعي) سيبقى التاريخ شاهداً على تلك اللحظات، وذلك اليوم الذي تحقق فيه حلم شعب بأكمله، بل حلم وطن ظل يترقب وينتظر أن تتحطم قيود الانتظار الطويل، سنوات طويلة تخللتها محاولات عديدة لبلوغ الأولمبياد ظلت تتلاعب بنا وبأعصابنا في كل محاولة من محاولاتنا التي بدأت في لوس أنجلوس عام ،1984 ولم تتوقف منذ ذلك اليوم، ومع كل محاولة فاشلة نضرب كفاً بكف وننتظر أربع سنوات أخرى لمعاودة المحاولة، وعندما جاء الدور على هذا الجيل من شبابنا شعرنا ببوادر انفراج غير طبيعية خاصة أن لدينا منتخباً ولد بطلاً منذ الظهور الرسمي الأول على المسرح الخارجي، في أبها السعودية التي عاد في أبهى صورة .

وتواصلت الصورة البهية بتحقيق بطولة كأس آسيا للشباب التي أقيمت في السعودية أيضاً، وهي البطولة التي مهدت لتمثيل عرب آسيا في مونديال الشباب الذي استضافته مصر في ،2009 والتي بلغ فيها منتخبنا الشاب الدور ربع النهائي، وبعدها كان الموعد مع لقب بطولة الخليج للمنتخبات الأولمبية،ومن ثم فضية (آسياد جوا نزهو) وهي سلسلة من الإنجازات المتتالية التي لم يسبق أن حققها أي منتخب إماراتي من قبل، ما مهد طريق البطولات التي أنهاها بتحقيق حلم كبير بالتأهل لدورة الألعاب الأولمبية التي ستقام صيف هذا العام في لندن في إنجاز تاريخي غير مسبوق لا يقل أبداً عن ذلك الانجاز الذي تحقق قبل 22 عاماً بتأهل منتخبنا الأول لمونديال ايطاليا عام 90 .

وسيبقى يوم 14 من مارس 2012 محفوراً في ذاكرة الرياضة الإماراتية وستظل تتغنى باليوم الذي تأهل فيه منتخبنا لأولمبياد لندن 2012 في حدث هو الأول من نوعه في تاريخ كرتنا بعد ملحمة تاريخية شهدت فصولها الأخيرة مدينة طشقند الأوزبكية التي عاد منها منتخبنا بفوز تاريخي منحه بطاقة لندن مباشرة، لتعم معها الأفراح والاحتفالات التي أعادتنا بالذاكرة لاحتفالات التأهل لمونديال 90 ولكن هذه المرة مع جيل ذهبي جديد، يمثل مستقبل كرة الإمارات .

ما تحقق إنجاز بكل المقاييس، وبكل ما تعنيه الكلمة، وحلم طال انتظاره لكن المهمة لم تنته عند هذا الحد بل هي البداية الحقيقية، فالتأهل للندن هو الخطوة الأولى لطريق طويل أمام هذا الجيل الذهبي، وحتى يكون المستقبل مشرقاً لابد من الحفاظ على المكتسبات، وعلى هذه المجموعة المتميزة من اللاعبين، والعمل من الآن، لإعداد برنامج مثالي استعداداً لاختبار لندن المقبل، فألف مبروك وبالتوفيق يا أولمبينا .