EN
  • تاريخ النشر: 22 فبراير, 2010

حوار مطول مع "الاتحاد الاشتراكي" الأغا لصحيفة مغربية: عملت في صغري حدادا ونجارا وصباغا

أجرت صحيفة "الاتحاد الاشتراكي" المغربية حوارا مطولا مع مصطفى الأغا تطرق فيه إلى نشأته وتعليمه وأهم المحطات المهنية في حياته، كما ألقى الضوء على علاقته بالمغرب العربي عموما، فيما وصفته الصحيفة بأنه "النجم التلفزيوني العربي الأول في العالم".

  • تاريخ النشر: 22 فبراير, 2010

حوار مطول مع "الاتحاد الاشتراكي" الأغا لصحيفة مغربية: عملت في صغري حدادا ونجارا وصباغا

أجرت صحيفة "الاتحاد الاشتراكي" المغربية حوارا مطولا مع مصطفى الأغا تطرق فيه إلى نشأته وتعليمه وأهم المحطات المهنية في حياته، كما ألقى الضوء على علاقته بالمغرب العربي عموما، فيما وصفته الصحيفة بأنه "النجم التلفزيوني العربي الأول في العالم".

وردا على سؤال حول نشأته، قال مقدم برنامج صدى الملاعب "إنك تعيدني إلى سنوات بعيدة.. أنا من دمشق بسوريا، من عائلة كبيرة العدد (11 أخا وأختاوفي عائلة الأغا هناك حضور وازن للأدب والكتابة وعلم الموسيقى، وما أذكره من طفولتي البعيدة، أنني كنت طفلا شغوفا بالقراءة، ولم أكن أخرج كثيرا إلى الشارع أو الحارة، مثل أقراني، الحقيقة كنت أحب العزلة أكثر.. وأتمنى أن تصدقني، حين أقول لك إنني في سن العاشرة بدأت أقرأ الأدب الروسي العالمي، مثل تشيكوف وأخناتوف وغيرهما، ثم في مرحلة لاحقة شغفت بأرسين لوبين. بالتالي، ما أذكره أن طفولتي كانت جدا منظمة..".

واستطرد الأغا " لكن لا بد أن أخبرك أيضا أنه خلال عطلي الصيفية كنت أحرص على امتهان أعمال يدوية، مثل الحدادة والنجارة والصباغة، وعملت في مدينة ألعاب أيضا، ليس فقط للحاجة إلى المال بل أيضا للحاجة إلى التجربة الحياتية، وهذا أمر أغناني كثيرا، لأنه سمح لي بالانفتاح على تجارب إنسانية عديدة، وخبرت الناس كثيرا خلال مرحلتي الطلابية".

وردا على سؤال للحسن العبسي، الصحفي الذي أجرى الحوار مع الأغا في مكتبه بالإم بي سي، حول الشغف الواضح بالمغرب وبكرة القدم المغربية، خاصة فريق الرجاء البيضاوي وجمهوره، قال الأغا:

"في بداية السبعينيات، مباشرة بعد حرب أكتوبر، التي شارك فيها جنود أشاوس من المغرب، خاصة بطولتهم بجبل الشيخ، بدأت علاقتي ببلادكم ونجومها الرياضيين، لقد نظمت بطولة كأس القنيطرة بسوريا -القنيطرة مدينة سورية توجد بالجولان السوري الذي جزء كبير منه محتل من قبل إسرائيل اليوموبلغ النهاية المنتخبان المغربي والسوري، حينها تعرفت على نجومكم الكبار مثل أحمد فرس وأعسيلة والهزاز... والذين شاهدتهم مباشرة وانتهت المباراة بضربات الجزاء".

واستطرد "وكنت لا أزال صغيرا جدا في السن، كنا نعرف المغرب من خلال أغنية "مرسول الحب" لعبد الوهاب الدكالي، ومن خلال أغاني ناس الغيوان وخاصة جيل جيلالة، بعد ذلك توالت المعرفة والشغف بكرة القدم المغرب العربي، خاصة في نهائيات كأس العالم، أولا تونس سنة 1978 بالأرجنتين، ثم "الجريمة" التي ارتكبت ضد الجزائر في إسبانيا سنة 1982، ثم تأهل المغرب كأول دولة عربية وإفريقية إلى الدور الثاني في نهائيات المكسيك سنة 1986، بالتالي، فالحضور المغربي والحضور الجزائري كبير كرويا ورياضيا عندنا في المشرق العربي وفي سوريا.

"ومثلا، اليوم، حين تسمع عن موقف مروان الشماخ الرافض للعب في إسرائيل مع فريقه بوردو فهذا هو المغرب، عنوان للشرف القومي والرياضي عندنا في المشرق، ثم حين تستحضر مسار لاعبين كبار مثل النيبت أو مادجر وغيرهما تشعر بالاعتزاز كعربي، فهؤلاء كانوا نجومنا العرب الكبار، ثم هناك تقارب ثقافي ووجداني غريب وكبير بين الشعب السوري والمغربي، نحن نفهم الكثير من لهجتكم وأغانيكم وأفلامكم، وأنا متأكد أن المغاربة يتواصلون جيدا مع المنتوج الفني السوري".

"وبلدكم والله يشكل عقدة لدي.. فأنا أذكر أنه في نهائيات كأس العالم بفرنسا سنة 1998، كنت أقول على "الهواء" عبارة علمني أحدهم إياها بعد فوزكم على اسكتلندا، تقول "داها داها، والله ما خلاها" ومن حينها ولدت علاقة حب وتقدير بيني وبين الجمهور المغربي الواسع، ولا يمكنني أن أتجاوز عن خصوصية مطبخكم المغربي، فأنا أذهب رفقة عائلتي دوما خلال رمضان إلى مطعم مغربي هنا في دبي، لأن أكلكم غني ولذيذ.

وحول سؤال آخر عن إشادته الدائمة بالجمهور الكروي المغربي، قال الأغا "يا أخي، جمهوركم رياضي من النوع العالي، ونجومكم كانوا دوما أبطالا لدينا، منذ أحمد فرس، وعبد المجيد الظلمي، وبادو الزاكي وبود ربالة، ثم عويطة ونوال المتوكل، وهشام الكروج في ألعاب القوى، فهذا رأسمال رمزي مهم لديكم، لكن اليوم حين تشاهد مباريات الرجاء أو الوداد أو الكوكب أو المغرب الفاسي، وتشاهد حرارة الجمهور وشغفه بالرياضة تحبط من مستوى المنتخب المغربي، ثم جمهوركم يحضر بكثافة إلى الملاعب وهذا ترجمان على أنكم شعب رياضة وفرح وإبداع رياضي، فحرام ألا يكون المنتخب المغربي في مستوى ذلك الجمهور.. فما يحدث لكم محزن".