EN
  • تاريخ النشر: 23 فبراير, 2015

الآغا يكتب عن الأمير عبدالرحمن بن مساعد

عبد الرحمن بن مساعد - الهلال سبورت13-2-2013

عبد الرحمن بن مساعد - الهلال سبورت13-2-2013

هذه المقالة هي شهادتي الشخصية عن رجل عرفته على مدى سنوات طويلة، وهي لا علاقة لها بالهلال، ولا تعني بحسب ما سيفسر المُفسرون أن كاتبها أزرق الهوى، بل تعني كلمة حق بشاعر دخل معمعة كان جديداً عليها!

  • تاريخ النشر: 23 فبراير, 2015

الآغا يكتب عن الأمير عبدالرحمن بن مساعد

هذه المقالة هي شهادتي الشخصية عن رجل عرفته على مدى سنوات طويلة، وهي لا علاقة لها بالهلال، ولا تعني بحسب ما سيفسر المُفسرون أن كاتبها أزرق الهوى، بل تعني كلمة حق بشاعر دخل معمعة كان جديداً عليها!

وأتذكر أنني سألته في أول أيام تسلمه لمهمته رئيساً لنادي الهلال، إذ كان خائفاً على رصيده من المحبة بصفته شاعراً في قلوب كل السعوديين نصراويين وهلاليين واتحاديين وأهلاويين، فكان الرجل واثقاً بأن الرصيد وإن تأثر فإنه لن ينتهي، لأن الشعر إحساس، والإحساس والمشاعر من صفات البشر، والبشر الطبيعيون يعرفون أن الرياضة تنافس شريف لا تخلو من بعض المماحكات والحساسيات، ولكنها في جوهرها تقارب أكثر منها تباعد وتنافر.

لهذا دخل الأمير عالماً جديداً، وأنا واثق بأن هذا العالم كان قاسياً وبالوقت نفسه كان جميلاً، والأكيد أنه مرت على الأمير لحظات فرح وانتصار وأخرى فيها حزن وانكسار، وربما لأنه ما عاد يستحمل المزيد، لهذا آثر الانسحاب والاستقالة في فعل شجاع، ويجب أن يكون مقدراً، فالاستقالة ساعة الإخفاق تعبير عن تحمل المسؤولية وليس هرباً منها، فهو استقال ولم يُقل المدرب الذي جاء وسط ظروف جدلية، وحتى يؤكد عشقه للهلال تكفل بالشرط الجزائي لريجيكامب، وأيضاً بعقد وتكاليف المدرب الجديد.

لهذا كان لأعضاء الشرف وقفة شكر للرجل على شكل بيان كرسوا غالبية كلماته له شخصياً، حتى يكون هو الموضوع والمحتوى ولا أحد سواه، ويبقى السؤال: لماذا عبدالرحمن بن مساعد بالذات يستحق الشكر، وهو الذي دخل مغامرة معروفة المخاطر، فرئاسة ناد كالهلال تعني جماهير كبيرة ومتنوعة الثقافات والآراء، وردود الفعل المتوقعة وغير المتوقعة، وتعني أن الألقاب يجب أن تكون موجودة، لأن ذاكرة مشجعي كرة القدم دائماً قصيرة، ومن يتم مديحه اليوم عند تحقيق بطولة قد يتم شتمه أو المطالبة بتنحيه غداً إن كانت الخسائر هي الحاضرة، وهو لم ولن يكون أول أو آخر رجل يترأس الهلال، ولكنه قد يكون أول شاعر أحببناه وعشنا مع كلماته، التي باتت أغاني تصاحبنا في تفاصيل حياتنا، ثم يتحول للوسط الرياضي بكل متناقضاته وارتداداته.

لن أتحدث عن إنجازات الرجل وما صرفه أو فعله لرياضة ناديه، فالهلال ليس فقط كرة قدم، بل لما قدمه للرياضة بشكل عام من تعليقات كروية بنفحات أدبية، وبالتأكيد قد يكون للرجل أخطاؤه، ولكن من منا لا يخطئ؟

من معرفتي الشخصية بالأمير وبأخلاقه وطريقة تعامله وبنبذه للتعصب الأعمى الذي يضر ولا ينفع وبتحمله للمسؤولية حتى وإن لم يكن هو من ارتكب الخطأ ولكنه يتصدى لكونه رئيساً، أقول شكراً عبدالرحمن بن مساعد وسنفتقدك كثيراً في وسطنا الرياضي، إذ كنت فيه واحداً من أجمل ألوانه.