EN
  • تاريخ النشر: 09 فبراير, 2012

اغتيال شنيشل

لوجو صدى الملاعب

لوجو صدى الملاعب

عندما يتعلق الموضوع بالوطن لا تنفع سياسة الكلمات المتقاطعة، وطريقة النعامة في معالجة الفضائح، اما محاولة اغتيال تجربة شنيشل التدريبية فأعتقد انها باءت بالفشل

  • تاريخ النشر: 09 فبراير, 2012

اغتيال شنيشل

(عمار طاهر) لا أؤمن بنظرية المؤامرة لكن اعتقد أن خيوطها أحكمت بقوة من بعض اعضاء الاتحاد لإسقاط شنيشل من اجل إذلال كبريائه أولا، ولتجريد الزوراء من سر نجاحه ثانيا وضربه بالصميم.

وقد نجحت بشكل كبير في صفحتيها الأولى والثانية وها هي الصفحة الثالثة حيث استخدمت وسائل الإعلام كورقة أخيرة لإحراق المدرب وإلصاق تهمة الفشل بمسيرته مع المنتخبات. فهؤلاء عزفوا على وتر الوطنية لإغواء مدرب وطني واستقطابه نحو الكمين، وبعد أن باشر في مهمته تخلوا عنه، ولم يكتف بعدم توفير سبل النجاح من إعداد جيد، بل شتت الفريق تحت مسوغ مطالبات الأندية بلاعبيها في الدوري، ليضيع شنيشل بالتفاصيل، ويفقد قدرة التركيز على الاستقرار في اختيار تشكيلة واحدة ممكن ان تستفيد من المباريات التجريبية.

لا نبرئ المدرب، فالذي يعمل لابد ان يخطأ، وان حدث ذلك فلا يرتقي الى الخطيئة

أن المشاركة في بطولة دبي والتعكز عليها بعدّها جزءا من عملية الإعداد مزاعم غير منطقية، فالدورة كانت خيارا إجباريا لم يعد بالفائدة الفنية على اللاعبين، برغم التصريحات الكثيرة التي أشادت بمستواها، إذ أن الفجوة كبيرة والاحتكاك ليس مجديا بقدر ما هو مرهقا ومجهدا، كما أن السفر والبقاء لمدة يومين تفرق فيها الفريق على المحافظات للالتحاق بأنديتهم ثم العودة ثانية إلى الدوحة، كلها أسباب كانت خارج إرادة المدرب وبعلم الاتحاد.

وبعد ظهور مشكلة بطاقات فيصل جاسم التي قصمت ظهر الاولمبي ونسفت أحلامه في التأهل إلى لندن، راح الاتحاد يبحث عن ضحية ليذبحها خلاصا من المأزق، ولفت انتباه الشارع الرياضي عن الخطأ الاداري القاتل الذي يتحمل مسؤوليته وذلك عبر التركيز على المدرب، حيث اصبح يتهمه بشتى الوسائل بمساعدة اعلام رياضي محبط وجد ضالته في نحر كفاءة متميزة كشنيشل.

لا نبرئ المدرب، فالذي يعمل لابد ان يخطأ، وان حدث ذلك فلا يرتقي الى الخطيئة، لاسيما مع وجود نيات صادقة تهدف الى الارتقاء بالكرة العراقية، وتشكيل فريق اولمبي يكون خير معين للمنتخب الوطني، كما ان خبرة شنيشل ليست كبيرة بميدان واسع كالتدريب، لذا فارتكاب الاخطاء وارد جدا، ولا يمكن ان نطالب مدرب بضمانات مسبقة للفوز بأية بطولة. ان لجنة الاتحاد التحقيقية، وبيان وزارة الشباب، ومناشدة الشارع الرياضي بكشف الاسباب وتشخيص المسبب بإقصاء المنتخب الاولمبي كلها مطالب منطقية ومشروعة يفترض ان تأخذ على محمل الجد عبر مصارحة ومكاشفة بين الاتحاد وذاته وبينه وبين الاخرين، فعندما يتعلق الموضوع بالوطن لا تنفع سياسة الكلمات المتقاطعة، وطريقة النعامة في معالجة الفضائح، اما محاولة اغتيال تجربة شنيشل التدريبية فأعتقد انها باءت بالفشل، اذ لا يمكن للعواصف الهوجاء ان تقتلع النخلة السامقة مهما اشتدت.