EN
  • تاريخ النشر: 24 أبريل, 2012

اعتزال ياسر وراحة المتربصين

محمد السياط

محمد السياط

ياسر القحطاني من اللاعبين الموهوبين القلائل الذين أنجبتهم كرة القدم السعودية، لكن مشكلته أنه جاء في وقت لم نعد نحسن فيه رعاية المواهب والاهتمام بهم

  • تاريخ النشر: 24 أبريل, 2012

اعتزال ياسر وراحة المتربصين

(محمد السياط) وإن كنت لست مؤيداً لقرار ياسر القحطاني اعتزال اللعب دولياً إذ ما زلت على يقين تام أننا بحاجة ماسَّة لهذا النجم القيادي في المشاركات الدولية القادمة، وقد دخل سنّ النضج الكروي علاوة على أنه يملك مواصفات اللاعب القائد داخل الملعب، وهؤلاء نادرون في ملاعبنا في الوقت الراهن. أقول: رغم أنني لست مؤيداً لذلك إلا أن هذا القرار وطالما لا بد منه، فقد كان حرياً بياسر أن يتخذه بعد المشاركة المخيبة للآمال لمنتخبنا الأول لكرة القدم في نهائيات آسيا الأخيرة، ليأخذ طابع الاحتجاج على ما تعرَّض له من إساءات جماهيرية وتطاول غير مُبرر اختتمه رئيس أحد الأندية بأن اتهمه بتعاطي المنشطات، وقد كان حينها في معسكر المنتخب وسط صمت غريب من اتحاد كرة القدم وإدارة المنتخبات إزاء ذلك!!!

ياسر القحطاني من اللاعبين الموهوبين القلائل الذين أنجبتهم كرة القدم السعودية، لكن مشكلته أنه جاء في وقت لم نعد نحسن فيه رعاية المواهب والاهتمام بهم، أو لأقول وبشكل أوضح: لم يحظ بمثل ما حظي به نجوم سابقون من رعاية واهتمام بلغا حدّ التوصية بحمايتهم داخل الملعب، وليت الأمر توقف عند هذا الحد، بل بُوركت تلك الإساءات التي تعرَّض لها بعد أن قُوبلت بصمت غريب (!!) وكما يُقال: الساكت كالراضي (!!)، وسنفقد العديد من المواهب إن استمر هذا التوجُّه الغريب في محاربة المواهب، بل وإقصائهم من ملاعب كرة القدم، ومما يبعث على الأسى ويثير الاشمئزاز في آن واحد أن هناك من يدّعي حرصه على كرة القدم السعودية ويتهمها بندرة المواهب ويبيّن مدى حرصه واهتمامه بهذا الجانب، وهو ألدّ الخصام.. فهو أحد زعماء محاربة النجوم ممن لا ينتمون لناديه، وبالذات إن كانوا ينتمون للنادي المنافس أو المهيمن على البطولات.

هؤلاء استشرى فيهم الداء ويصعب علاجهم ، تابعوهم - شفاهم الله - لن يدعوا ياسر في حاله إن عاد للهلال برغم اعتزاله اللعب دولياً!!!