EN
  • تاريخ النشر: 15 يناير, 2012

اصمتوا أيها الهلاليون

عيسى الجوكم

عيسى الجوكم

اصمتوا أيها الهلاليون؛ فليس لكم الحق حتى في الدفاع عن ناديكم. وكل جماهيركم صارت تحت «العين «. لا يهم ان كانت تلك العين تنظر إلى من يعشقون الأزرق من كل الزوايا أو من زاوية واحدة؛ فالأهم في نظرتها هي الإدانة!

  • تاريخ النشر: 15 يناير, 2012

اصمتوا أيها الهلاليون

(عيسى الجوكم) ** اصمتوا أيها الهلاليون؛ فأنتم من يجب إغراقهم في البحر، وممنوع عليكم أن تصرخوا لجلب طوق نجاة!!.

** اصمتوا أيها الهلاليون؛ فأنتم من عاش في الدلال عقودًا متواصلةً. وأنتم في نظر "الواهمين" من سرقتم بطولاتهم وألقابهم. وكل ما يقع عليكم من ظلم هو عدالة في نظر من كان يتمنى عقودًا من الزمان سقوطكم أيضًا!!.

** اصمتوا أيها الهلاليون؛ ففي نظر البعض يجب أن تتساوى البطولات بين الفرق، وتتعادل كفة الجماهير، وألا يكون للمجتهد نصيب؛ تمامًا كما هي النظرية الماركسية التي عفاها الزمن؛ فلماذا تنحرفون عن هذه المعادلة وتفوقون غيركم بطولاتٍ وجماهيرَ وعنفوانًا ونجومًا وأشياءَ جميلةً كثرًا في زمن رديء؟!

** اصمتوا أيها الهلاليون.. اكتموا غيظكم.. لا تنفجروا.. لا تغضبوا.. لا تقولوا حتى رأيكم؛ لا في التحكيم، ولا في اللجان، ولا حتى في زحمة الشوارع بالسيارات؛ فأنتم اتحاد القدم.. وأنتم لجانه.. وأنتم من يحدد حكامه، بل إن كل الحكام يلبسون النظارة الزرقاء ويحبذون اللون الأزرق عن باقي الألوان.. أليس كذلك؟!

** اصمتوا أيها الهلاليون؛ فليس من حقكم التغني بماضيكم وحاضركم؛ فكل بطولاتكم "بفعل فاعلوكل ألقابكم مزيفة، وكل نجومكم من ورق، وكل إداراتكم فاشلون، وأعضاء شرفكم غير مبالين وينشرون غسيل ناديكم عبر الفضاء وبلاط صاحبة الجلالة!!.

**اصمتوا أيها الهلاليون؛ فليس من حق رئيسكم الاعتراض على ركلة جزاء لم تحتسب، ولا من حقه التصريح؛ فما يدخل عبر تغريداته في" تويتر " من زخم جماهيري لا يحققه رؤساء أندية عبر الشاشات الملتهبة هنا وهناك!!.

** اصمتوا أيها الهلاليون؛ لأنكم لستم بشرًا.. لا تمتلكون أحاسيس ولا مشاعر ولا انفعالات؛ لذلك ليس من حقكم ردة فعل غاضبة على من سرق منكم الصدارة!!.

** اصمتوا أيها الهلاليون؛ فلماذا تصرون على زرع المشانق لقضاة الملاعب لمجرد جزائية لم تحتسب لكم؟! لماذا يحرك رئيسكم لسانه؟!.. نعم، يصح للغير مالا يصح له؛ فالهلال ممنوع حتى من  الغمز واللمز وغيره تعبد له الشوارع للشتم والقدح!!.

** اصمتوا أيها الهلاليون؛ فالظلم لكم عدالة في نظر البعض، والإنصاف لكم جريمة لا تغتفر، وتطبيق اللوائح والقوانين عليكم عدالة ما بعدها عدالة، والعكس خيانة ما بعدها خيانة!!.

** أيها الهلاليون، اصمتوا، وموتوا بغيظكم.. إياكم أن تطالبوا بحق، وحذار أن تطالبوا بإنصافكم أيضًا.. ونصيحة لكم أن تركبوا قطار الخائبين حتى لا تتعرضوا لمثل ما تعرضتم له من إغلاق أفواهكم لمجرد المطالبة بحقكم!!.

** اصمتوا أيها الهلاليون، حتى لو طارت منكم ألقاب وبطولات بصفارات هنا وهناك؛ فما دام الخائبون تغنوا بأنكم حققتم انتصارات كثيرة بصفارة إنصاف -وهذا ظلم كبير في عالم الكرة- فالمطلوب ظلمكم حتى تتحقق العدالة في نظركم!!.

** اصمتوا أيها الهلاليون؛ ففوهات بنادقهم تجاهكم واجبة لتحقيق عدالة المجتمع الرياضي؛ فلا غرابة أن يتحدوا كلهم عليكم؛ فجنايتكم الكبرى أنكم أبطال في كل موسم.. اتركوا الزعامة وستجدون البعض يبحث عن غيركم!!.

** اصمتوا أيها الهلاليون؛ فليس لكم الحق حتى في الدفاع عن ناديكم. وكل جماهيركم صارت تحت " العين ".. لا يهم ان كانت تلك العين تنظر إلى من يعشقون الأزرق من كل الزوايا أو من زاوية واحدة؛ فالأهم  في نظرتها هي الإدانة!!.

** اصمتوا أيها الهلاليون؛ فأنتم من يملك الإعلام والسطوة عليه، وأنتم من يزور الحقائق ويقلب الحق باطلاً والباطل حقًّا، وأنتم من ينتشر إعلامه في كل الفضائيات ويمسك بزمام الأمور في الإعلام المقروء والمسموع.

يا لها من " فزورة " تشبه إلى حد كبير "فوازير رمضان" الخادشة للحياء!.. مارسوا العد فقط في المطبوعات اليومية لتجدوا أن للهلال نزرًا قليلاً، وغيره يملكون الكثير. وفي الفضاء المسألة أكثر وضوحًا، لكن ما ذنب أقلام الهلال وآرائهم إذا كانوا مؤثرين وغيرهم "الله بالخير"؟!

---------

نقلاً عن صحيفة "اليوم" السعودية، الأحد 15 يناير/كانون الثاني 2012.