EN
  • تاريخ النشر: 04 أكتوبر, 2012

استفتاء قدوة الملاعب

مقالات

مقالات

دائما ما يكون التركيز الإعلامي في كرة القدم منصبا على المواهب والأموال الطائلة

  • تاريخ النشر: 04 أكتوبر, 2012

استفتاء قدوة الملاعب

(خالد ممدوح) دائما ما يكون التركيز الإعلامي في كرة القدم منصبا على المواهب والأموال الطائلة التي يتم انفاقها على الكرة ونجومها، وأدى ذلك لأن تلاحق الأضواء النجم مهما كانت تصرفاته ومهما كثرت مشاكله والأمثلة لا حصر لها عربيا وعالميا. من هنا كان التفكير في البحث عن قدوة ونموذج يحتذي به الصغار ويحتفي به الإعلام حتى لو كان الموت قد غيبه عنا!

استفتاء قدوة الملاعب الذي انطلق التصويت فيه في الأول من أكتوبر الجاري ويستمر محليا حتى نهاية الشهر خطوة هامة على طريق تكريم الموهبة التي حافظ عليها صاحبها بالالتزام الأخلاقي وإتقان العمل والتفاني فيه فحقق إنجازات شخصية ولناديه ولبلده، وهذا هو المغزى والهدف من وراء تلك الخطوة الرائدة التي أطلقها موقع صدى الملاعب...ولكن!

ولكن ماذا؟ الكرة الآن في ملعب الجمهور، فهل يكون التصويت نابعا من عاطفة الانتماء لنادي معين؟ أم يكون نابعا من المنطق والعقل وإعطاء الحق لمن يستحقه، هذا ما سنراه. صحيح أن القوائم التسعة عشر تضم نجوما لا غبار عليهم ويصلح كل منهم أن يكون قدوة تحتذى، ربما لأن ما يزيد على مائتي ناقد وصحفي ونجم كروي هم من اختاروا تلك القوائم، لكن يظل الاختيار النهائي للجمهور من خلال عملية التصويت.

من الأمور الرائعة التي استوقفتنا كفريق عمل في مرحلة الإعداد والتواصل مع النقاد أن كثيرا من المصادر رشحوا (للقب القدوة عربيا) نجوما ليسوا من نفس البلد! فهناك المصري الذي رشح ماجد عبدالله والسعودي الذي رشح محمود الخطيب أو أبو تريكه، وهناك المغربي الذي رشح رابح ماجر والجزائري الذي رشح صالح النعيمة وهكذا!

النقطة اللافتة للنظر حتى الآن هي التصويت الهائل في السودان للنجم الموهوب والخلوق الراحل سامي عز الدين وهي لمسة وفاء تستحق التقدير بالفعل، ولكن هل يحسم عز الدين للقب القدوة سودانيا، أم يواصل العجب أو البرنس تقدمهما؟ لننتظر ونرى.

استفتاء قدوة الملاعب فرصة مثالية للتقارب وأيضا لتذكر الجانب المشرق من الساحرة المستديرة، ولإلقاء الضوء على مواهب فذة غيبها كبر السن أو حتى الموت، ومنهم من كان ملئ السمع والبصر حينما كان لاعبا أو مدربا ولكنه الآن يعاني التجاهل في كبره، فجاء استفتاء صدى الملاعب ليقول: "لن ننسى من يستحق أن يكون قدوة على مر الأجيال"!