EN
  • تاريخ النشر: 27 سبتمبر, 2011

ادرينالين الزمالك

باسلوبه الممتع الذي يمزج فيه بين التحليل والسخرية يعلق الكاتب المصري حسن المستكاوي على انتصاري الزمالك مع مدربه الجديد حسن شحاتة

(حسن المستكاوي) واصل الزمالك مسلسل الإثارة والمتعة وساهم فى ارتفاع نسبة الأدرينالين فى دم جماهيره وهو يطلق عند انخفاض مستوى السكر فى الدم ويعمل على توسيع الأوعية الدموية فى الجلد والعضلات وذلك لإتاحة الفرصة لتوصيل الدم الكافى لها وبالتالى تزويد العضلات بالأكسجين. كما يعمل على زيادة نبضات القلب.. نعم كل هذا وأكثر يفعله الأدرينالين، وفعله الزمالك.. فالفريق للمرة الثانية يتأخر، ثم يتألق ويتقدم.. وفى المرتين ساعده الفريق الآخر.. فأمام وادى دجلة أعلن والتر ميوس الدفاع ورفع الراية، وأمام الجونة تراجع اللاعبون، وتركوا الساحة للزمالك كى يتعادل ثم يفوز بهدف رائع سجله عبدالشافى

الدرس المهم لجميع الفرق هو أن الهجوم أو امتلاك الكرة على أسوأ الفروض يمثل حماية لمرماكم
.
الدرس المهم لجميع الفرق هو أن الهجوم أو امتلاك الكرة على أسوأ الفروض يمثل حماية لمرماكم.. فمن المؤكد أن الدخول فى شرنقة الدفاع يمنح المنافس فرصة توجيه ضربة قاضية من ضرباته المتعددة.. فى المقابل هناك درس للزمالك، وهو عدم الاستهتار بهجمة أو بلعبة، وعدم ترك مساحة لأى لاعب أمام صندوق عبدالواحد، فالضغط على الخصم صيحة الكرة الجديدة (الكرة الحديثة أصبح قديمها عمره 30 سنة).. هكذا سجل حسن مصطفى هدفه من تسديدة نادرة وهو الذى لايسدد غالبا، وهكذا سدد عاشور الأدهم الذى سدد مرتين فى حياته، الأولى كانت وهو فى المصرى وأصاب مرمى الزمالك، والثانية وهو فى الجونة وأصاب مرمى الزمالك..؟!
مباريات الكأس وقبلها الدورى تشير إلى تغيير خريطة الكرة المصرية من ناحية الأداء، وهو لا يعنى تغييرا فى خريطة الأبطال. ولكن الأولى قد تؤدى للثانية بعد وقت طويل.. والتغيير فى الأداء كنا نطالب به دائما، ونراه قادما بشرط أن تتغير العقول، عقول المدربين واللاعبين، وهذا حدث خلال عشر سنوات مضت. لكن تغيير الأبطال مسألة تحتاج إلى أكثر من تغيير العقول والاستعانة بلاعبين مميزين.. تحتاج إلى تاريخ، وشعبية، يستمد منهما الفريق قوة لا يستهان بها.. ومثلا على مدى 20 سنة يحتكر بطولات الكرة الإنجليزية أربعة فرق، وهى مانشستر يونايتد، وتشيلسى وليفربول وأرسنال على الرغم من القوة والمتعة التى نراها فى البرميير ليج.
من إيجابيات مباراة الزمالك هذا الحضور الجماهيرى والتشجيع المحفز المحرك للصخر.. وهذا الإصرار من جانب لاعبى الفريق، واللياقة المرتفعة التى تسمح بتنفيذ الضغط المستمر على المنافس، والقدرة على العودة وتغيير المهام والواجبات فى الصفوف، أو اعتمادا على البدلاء، وتعدد محاور ومفاتيح اللعب وهى معروفة للجميع، لكنى أشير إلى حازم إمام فهو خطير جدا بسرعته لاسيما حين يقترب من الصندوق أو يدخله.
 
من سلبيات المباراة سباب الجمهور لحارس مرمى الجونة عبدالمنصف، واعتداء إبراهيم صلاح غير المبرر ضد نور السيد، وهو يستحق أن يعاقب.. كذلك من السلبيات اشتباك شيكابالا مع عبدالمنصف بالكلام، وخروج أحمد جعفر عن الروح الرياضية عقب انتهاء اللقاء، ولا يجوز تفسير ذلك بالضغوط العنيفة على اللاعبين.. ألا يكفيكم ارتفاع ضغط دم الجمهور وارتفاع نسبة الأدرينالين؟!