EN
  • تاريخ النشر: 06 فبراير, 2012

اتحاد ضد منتخب بلاده

ماجد الخليفي

ماجد الخليفي

من حرمنا من الفوز هو اتحادنا القطري، بعد أن تحول المنتخب العُماني إلى منافس حقيقي بنقاطه السبع وتركونا في المركز الثالث، وكأن هذا الاتحاد يلعب ضد المنتخب وضد طموحاتنا

  • تاريخ النشر: 06 فبراير, 2012

اتحاد ضد منتخب بلاده

(ماجد الخليفي) تعادلنا أمس مع المنتخب العُماني الأولمبي في تصفيات لندن 2012 جعلنا نتحسر ونذوق المرارة، ليس لأداء الفريق أو ضعف مدربه وغير ذلك.. فالفريق لعب مباراة جميلة وهجومية، لكن الحكم الأسترالي حرمه من الفوز 

كيف يسمح الاتحاد لموظف لا علاقة له بالدائرة القانونية بأن «يفتي» في أمر يتحكم بمصير منتخب

.

غير أن من حرمنا - حقيقة من الفوز وبنقاط المباراة السابقة هو اتحادنا القطري، بعد أن تحول المنتخب العُماني إلى منافس حقيقي بنقاطه السبع وتركونا بثلاث نقاط في المركز الثالث، وكأن هذا الاتحاد يلعب ضد المنتخب وضد طموحاتنا؛ حيث أراد بعد سحب النقاط واعتبارنا خاسرين البحث عن «كبش فداء» يواجه من خلاله غضب الشارع الكروي، فاختار مدير المنتخب علي المناعي ليكون الضحية، مع علمنا أن المناعي لا يتحمل مسؤولية ما حصل؛ حيث قام بمخاطبات رسمية للاتحاد يطلب فيها توضيح قانونية مشاركة اللاعب من عدمها، فجاءه الرد من موظف العلاقات الدولية بتأكيد سقوط البطاقات الصفراء عن اللاعبين عقب نهاية المرحلة الأولى من التصفيات، قبل أن يعاود المناعي الاستفسار من الموظف نفسه مرة أخرى ليجد ذات الرد من الشخص المذكور الذي لا علاقة له للأسف - بالشؤون القانونية لا من قريب أو من بعيد!

والسؤال الذي يطرح نفسه هو: كيف يسمح الاتحاد لموظف لا علاقة له بالدائرة القانونية بأن «يفتي» في أمر يتحكم بمصير منتخب يضم خيرة الواعدين من اللاعبين ويحرمهم من حلم الوصول إلى لندن 2012؟، ناهيكم عن أن هذا المنتخب تم رصد ميزانية له بالملايين لإعداده، ولكم أن تنظروا إلى برنامج إعداد الفريق من مدربين ومعسكرات ومباريات تجريبية.. حيث أخطأ الموظف عندما بحث في لوائح وتعليمات الاتحاد الآسيوي التي لا علاقة لها بالتصفيات الأولمبية أو النهائيات الأولمبية التي تتبع قوانين ولوائح الاتحاد الدولي، وهي اللوائح التي تؤكد أن اللاعبين يحملون البطاقات الصفراء بين مراحل التصفيات، وبالتالي فإن نيل حاتم الإنذار الأول في مباراة الهند بالدور الأول، ونيله آخر في مباراة كوريا يوقفاه تلقائيا أمام عُمان.

أما السبب الذي عرفناه وتيقنا منه حول دفع الاتحاد القطري لإلغاء المؤتمر الصحفي المقرر لمدير المنتخب الأولمبي علي المناعي من أجل وضع الإعلام بصورة التفاصيل المتعلقة بالقضية برمتها، وهو الإلغاء الذي نشرته وسائل الإعلام والمواقع المختلفة، فإن التفسير الوحيد للأمر هو خشية الاتحاد من وقوع المناعي في المحظور دون قصد بالإعلان عن براءته من الأمر وهو كذلك، وإلا كيف يمكن تفسير السكوت الغريب من قِبل الاتحاد حيال الهجوم الذي شنته الزميلة الوطن على المناعي باعتباره المسؤول عن الأمر؟، ليستشف الشارع الكروي من سكوت الاتحاد أنه موافقة على اعتبار المناعي مذنبا..

فكيف يسمح الاتحاد القطري بأن يتم التجني على المناعي ويتستر على حقيقة أن من أخطأ هو الاتحاد نفسه وموظفوه؟.. ولماذا يقبل الاتحاد أن يتستر على أخطائه ويمسحها في «لحية» علي المناعي وهذه صراحة ليست من شيم العمل المهني الصحيح؟. وباعتقادي أن هذا التستر وعدم الاعتراف بالخطأ أكبر وأشد وقعاً من خسارتنا للنقاط، فيمكن أن نخسر مباريات أو بطولات ولكن لا نخسر أخلاقيات العمل الاحترافي التي نؤمن بها جميعا.

ويبدو أن الاتحاد مارس نوعا من تصفية الحسابات مع المناعي الذي كان قد أقدم على خطوة محرجة لمجلس الإدارة عندما أعلن استقالته على الهواء مباشرة خلال البطولة الخليجية للمنتخبات الأولمبية التي جرت في الدوحة، وفي النهاية بقي في منصبه دون أن يقدم الاعتذار الذي كان شرط الاتحاد لعودته لعمله، لكنه أي المناعي - اعتذر للجمهور فقط وعاد لعمله!

وأخيراً، نرى أن على الاتحاد تحمل مسؤولية ما حصل للأولمبي، سواء تبخر الأمل في الجولات القادمة أم لا.. وقبل ذلك إظهار الوضوح والشفافية والشجاعة الأدبية بالاعتذار عن الخطأ الذي وقعوا فيه في قضية الاستئناف الضعيف جدا الذي لا يستند على أسس قانونية، احتراما لمشاعر الجماهير في كشف حقائق كنا ومازلنا نرى أنها تهمنا مثلما تهم مصلحة قطر التي هي فوق كل اعتبار.