EN
  • تاريخ النشر: 12 أبريل, 2012

ابناؤنا في اسرائيل!!

حسن المستكاوي

حسن المستكاوي

لا يوجد أى رياضيين مصريين بارزين فى إسرائيل، باستثناء اثنين فقط وهما مصطفى كنج وحسام الدرينى بينما الباقين من أبناء عرب إسرائيل مثل اللاعب محمود عباسى وهو لاعب فريق هبوعيل تل أبيب وليس هبويل.

  • تاريخ النشر: 12 أبريل, 2012

ابناؤنا في اسرائيل!!

(حسن المستكاوي) عندما تناولت ما تردد بشأن هجرة رياضيين مصريين إلى إسرائيل، سجلت أننى لا أعرف اسما واحدا منهم.. ويبدو أنهم بالفعل ليسوا من أبناء مصر، وهو ما يجعل الحديث عن سحب الجنسية المصرية منهم لا معنى له ولا مبرر..

وقد تلقيت رسالة من الزميل معتز أحمد محرر الشئون الإسرائيلية فى مجلة الأهرام العربى بشأن هذا الموضوع.. وهو يستند على معلومات وحقائق، ويبقى أن يؤكد أو ينفى صاحب التقرير أو أعضاء مجلس الشورى حقيقة الموضوع إن كان هناك ما يضاف بشأن توضيح الزميل..

يقول معتز أحمد: « أنه لا يوجد أى رياضيين مصريين بارزين فى إسرائيل، باستثناء اثنين فقط وهما مصطفى كنج وحسام الدرينى، الأول هو مدرب حراس مرمى فى مدينة كفر كانا العربية والثانى هو بطل كمال أجسام خاض بطولة إسرائيل منذ سنوات وفاز بها، وزوجته من عرب إسرائيل»..

المؤسف أن هناك صحفا نشرت وفى صدر صفحتها الأولى أسماء لاعبين هم من أبناء عرب إسرائيل وتدعى أنهم مصريون، مثل اللاعب محمود عباسى وهو لاعب فريق هبوعيل تل أبيب وليس هبويل. وعباسى ابن لعائلة فلسطينية تسكن حى وادى النساس فى حيفا، وانتقل إلى تل أبيب أخيرا.

جميع النماذج الموجودة فى التقرير كلها فلسطينية، وللأسف الشديد قام مجلس الشورى بالهجوم على هؤلاء اللاعبين والتأكيد على ضرورة سحب الجنسية منهم وكأنهم بالفعل مصريون، والواقع أن هجوم مجلس الشورى على من وصفهم بأنهم من أبناء مصر قضية مهمة تستحق أن نناقشها ويجب البحث فيها لأن إسرائيل فى النهاية دولة لنا معها علاقات، وبالتالى وبدلا من الهجوم الشرس الذى شنه أعضاء مجلس الشورى على هؤلاء اللاعبين الذين هم أساسا من عرب إسرائيل كان من الممكن سؤال سفارتنا هناك أو ملحقنا الإعلامى مدحت عبداللطيف، وكان ممكنا بالطبع كشف حقيقة هذا التقرير 

وكان من الممكن أيضا الاتصال بالزملاء المحليين العرب فى إسرائيل ومنهم جودت عودة أو زهير بهلول أو يوسف شداد، ويعيشون فى إسرائيل بعد أن فرضت عليهم هويتها بسبب الاحتلال، ومكالمة واحدة بقيمة 5 دولارات كان من الممكن تفادى عملية تشويه صورة المصريين ومصر، إذ قامت بعض الأقلام العربية بمهاجمة مصر..

للأسف نستمتع بجلد الذات. كما أشكو إليك جهل صحافتنا بإسرائيل.. هل تعلم أن الصحفيين الإسرائيليين يتدفقون على القاهرة بصورة شبه أسبوعية من أجل استطلاع آراء المصريين حيال ما يجرى، هل تعلم أن التليفزيون الإسرائيلى يعد بصورة شبه يومية تقارير من قلب القاهرة عن تطورات الوضع السياسى والأمنى بمصر؟

انتهت الرسالة وقد عرضت مضمونها.. وهى تثير قضية مهنية وهى غياب الدقة والتدقيق فيما ينشر من أخبار وتقارير.. وعلى الرغم من تسجيلى بأننى لا أعرف اسما واحدا من الأسماء التى تناولها التقرير فإننى لا أعفى نفسى من خطأ مهنى أعتذر عنه، وعذرى أننى اعتمدت على مناقشة الأمر تحت قبة البرلمان، فى قاعات مجلس الشورى.. وكان ممكنا مخاطبة السفارة المصرية أو الملحق الإعلامى للحصول على المعلومات الموثقة، قبل شن هجوم عنيف على أسماء وصفت بأنها مصرية وهى لا علاقة لها بالجنسية المصرية.