EN
  • تاريخ النشر: 16 مايو, 2012

إعجاز أبو تريكة وجمهور الأهلي الغائب

sport article

هذا المقال يتحدث عن محمد أبوتريكة وغياب جمهور الأهلي عن المباريات وآخرها لقاء الملعب المالي إفريقيا.

  • تاريخ النشر: 16 مايو, 2012

إعجاز أبو تريكة وجمهور الأهلي الغائب

(سامي عبد الفتاح) السيناريو الغريب الذي حدث للأهلي في مباراته مع الملعب المالي. ليس بغريب في عالم كرة القدم.. فقبل هذه الواقعة في ستاد الكلية الحربية بالقاهرة. كان هناك سيناريو مشابه في مباراة مانشستر سيتي وكوينز بارك الذي تقدم 2/1 علي الفريق الغالي جداً والذي يتجاوز سعره ملياراً و 600 الف استرليني.. ولكن مانشستر سيتي ونخبة لاعبيه ومدربه العملاق مانشيني كانوا جميعاً لا يرون سوي أن فريقهم يجب ان يتوج بطلاً للدوري الانجليزي. وان يسجل هذا الجيل انجازاً تاريخياً للنادي الاماراتي "بحكم رأس المال".. واستطاعت ارادة الفريق "البطل" ان تتجاوز الموقف الصعب. ويحرز لاعبوه هدفين في آخر ثلاث دقائق لتتحول الخسارة إلي فوز تاريخي وبطولة تاريخية بعد غياب 44 عاماً. لأعرق بطولة كرة قدم في العالم.. وما بين هذه المباراة الانجليزية ومباراة الأّهلي مع الملعب المالي. تتعام الدروس المستفادة وهي ان مباراة كرة القدم 90 دقيقة. لابد ان نكون عامرة بالمفاجآت والاحداث المعاكسة للحسابات التقليدية.. وانها لعبة عنوانها الرئيسي هو الإرادة الحديدية. واقدام الخصم والاجتهاد حتي الدقيقة الأخيرة.. إلا ان الدرس الأهم في مباراة الأهلي والملعب المالي. انه لا كرة قدم بدون جمهور.. وأن الأهلي كاد يفقد تواجده في البطولة الافريقية بسبب غياب جماهيره.. فالهدف المالي الخاطف الذي اصاب شباك شريف اكرامي. علي عكس سير المباراة. لم يكن كارثة.. ولكن الكارثة كانت في افتقاد اللاعبين لقوة الدفع الجماهيرية التي يكون لها مفعول السحر في مثل هذه المواقف الصعبة والحرجة.. وجماهير الأهلي- بصفة خاصة- خبيرة في مساندة فريقها ودعمه إذا كان خاسراً فهي تشجعه وكأنه فائز بنصف دستة أهداف- فلا يتسلل اليأس إلي اللاعبين. وتلتهم حماستهم تحت ضغط المواقف الصعبة وتتفجر طاقاتهم ومواهبهم. وكأنهم متخصصون في التعامل مع هذه المواقف ولكن السر في الجمهور.

ومن يتابع شريط المباراة مرة أخري. سوف يلح حالة اليأس التي تمكنت من بعض اللاعبين والحيرة التي طغت علي ادائهم جميعاً خاصة في الشوط الأول. وبعد الهدف المالي الخاطف.. ودائماً كان معروفاً ان الفريق الذي يتجرأ علي الأهلي ويهز شباكه مبكراً تكون "ليلة امه سوداء" لان المارد الأحمر يخرج من قمقمه علي الفور بدعم وقوي الجماهير ويلتهم هذا الجرئ في دقائق ولكن هذه المرة جمهور الأهلي لم يكن موجوداً لذلك فان ما فعله أبوتريكة في هذه المباراة هو من باب الاعجازات والأحداث الفريدة في تاريخ أي لاعب أو نجم رفيع المقام.. فالشيء الطبيعي ان يحرز لاعب هدفاً حاسماً. يحقق لفريقه الكبير ويقلب الموقف رأساً علي عقب. كما فعل شهاب الدين أحمد في نفس البطولة عام 2010 في شباك فريق الاتحاد الليبي بقذيفته الرائعة التي مكنت الأهلي من مواصلة مشواره الأفريقي.. ولكن ان يحرز لاعب واحد ثلاثة اهداف حاسمة كما فعل ابو تريكة فتلك نادرة وحادثة فريدة سوف تسجل له في تاريخه ثلاثة أهداف غالية جداً وقيمتها في أنها ثلاثة لانها لو كانت هدفين فقط لفقدت القيمة ولخرج الأهلي من البطولة.. كل الشكر للنجم ابو تريكة.. وارجو ان يراجع جمهور الأهلي نفسه ليعرف كم ان فريقه في حاجة إليه.

 

نقلا عن جريدة "المساء" المصرية