EN
  • تاريخ النشر: 19 أبريل, 2012

إزدواجية المعايير!!

مصطفى الاغا

مصطفى الاغا

الاكيد انه لم ولن يوجد استفتاء عقلاني مئة بالمئة ولكن الاكيد ان لزداوجية المعايير ايضا صفة موجودة فينا شئنا الاعتراف بذلك ام ابينا

  • تاريخ النشر: 19 أبريل, 2012

إزدواجية المعايير!!

(مصطفى الآغا) إن لم تكن معي فأنت ضدي .. مقولة نرفضها دائما ولكن بعضنا في الحقيقة يمارسها بشكل تعسفي وشبه يومي في حياتنا .. وأتحدث عن نفسي كإعلامي وكشخص قبل ان اتحدث عن اي شخص آخر ... فإن مدح أحدهم عملنا وأشاد بما نقدم نشكره إما على الهواء أم عبر تويتر وفيسبوك وكل وسائل التواصل المتاحة .. وإن إنتقدنا بشكل قاس توجسنا خيفة وقلنا إن لديه مآرب وغايات أخرى وربما انتقصنا من قيمة وخبرة المُنتقِد (بضم الميم وكسر القاف ).

نفس الكلام ينطبق على الإستفتاءات الجماهيرية في الصحف أو المواقع الكبرى أو البرامج التلفزيوينة ... فمن الثابت أن أي تصويت في الدنيا تتدخل فيه العواطف والميول البشرية وإلا فكيف يكون ياسر القحطاني وأبو تريكة أكثر لاعبين شعبية في العالم ويسبقان ميسي ورونالدو بمسافات ؟؟؟

إنها العاطفة وإنها ضغط التصويت العاطفي (العربي) بحثا عن قيمة معنوية إضافية لمن نحب ونعتقد أنه الافضل .

ولو وضعنا تصويتا لأفضل دوري عربي في ظل غياب أي هيئة صحفية أو كروية عربية أوجهة محايدة تضع معايير محددة وواضحة وعلامات لكل معيار فهل سنصل فعلا لحقيقة من هو أفضل دوري عربي؟؟؟

 هل هو السعودي أم القطري أم الإماراتي في الوقت الذي يرى فيه المصري والمغربي والتونسي أن لا مقارنة بين تلك الدوريات ودوريات بلادهم اللهم إلا اذا اعترفوا للسعودي بالقوة الإعلامية الهائلة وللقطري بسوية نجومه العالية ؟

نفس الكلام سمعته عند التصويت لأفضل محترف في الدوري السعودي الذي ذهب لقبه للشباب بعد مباراة داراماتيكية مع الأهلي والغريب أن كل من التقيه يقول إن العماني عماد الحوسني والبرازيلي فيكتور سيموس هما الأفضل بلا منازع ولكن عند التصويت وجدنا المصري حسني عبد ربه المحترف في الأتحاد والذي لعب بضعة مباريات كان فيها مؤثرا يحوز على اللقب بثلاثة أرباع مليون صوت والمفاجأة أن الثاني كان الأردني شادي أبو هشهش لاعب الفتح الذي حاز على 600 الف صوت مقابل 150 الفا لسيموس وأقل من ثمانية آلاف فقط للحوسني ؟؟؟

هل هو تصويت عاطفي أم كيدي كما قال البعض لان مشجعي الإتحاد صوتوا بكثافة للاعبهم سعيا وراء مكسب عاطفي بعد موسم هو الأسوأ في تاريخ الإتحاد بتسع خسارات ؟ ولماذا صرنا نسمع انتقادات حادة للتصويت واتهامه بالعاطفية في الوقت الذي نفرح فيه اذا كان القحطاني او ابو تريكة هو اكثر لاعبي العالم شعبية حسب استفتاء شاركنا نحن في التصويت عليه؟

ولماذا فرح البعض لرقم الكويتي نواف الخالدي بكونه ثاني افضل حارس في العالم يحافظ على شباكه نظيفة في الدوري المحلي ب1447 دقيقة خلف البرازيلي بيريرا ب1816 دقيقة ؟؟؟ ولماذا عارض البعض (الكويتي ) هذا الرقم متهمين دوري بلادهم بالضعف فقط لان نواف قدساوي؟؟

الاكيد انه لم ولن يوجد استفتاء عقلاني مئة بالمئة ولكن الاكيد ان لزداوجية المعايير ايضا صفة موجودة فينا شئنا الاعتراف بذلك ام ابينا!