EN
  • تاريخ النشر: 11 يونيو, 2012

أوروبا.. إيه

sport article

سألوني عن رأيي في افتتاح البطولة الأوروبية للكرة على إحدى الفضائيات الرياضية المحترمة فلم أجد الإجابة المناسبة لكي أرد بها؛ لكن بعد برهة جاءت الإجابة وقلت وقتها كيف أقيّم بطولة أوروبية أكبر من إمكانياتنا ونحن في مصر لا كورة ولا رياضة ولا تحليل ولا تعليق، ومستوى مشاهدينا أعلى منا رؤية وفهما

  • تاريخ النشر: 11 يونيو, 2012

أوروبا.. إيه

(أسامة صقر) سألوني عن رأيي في افتتاح البطولة الأوروبية للكرة على إحدى الفضائيات الرياضية المحترمة فلم أجد الإجابة المناسبة لكي أرد بها؛ لكن بعد برهة جاءت الإجابة وقلت وقتها كيف أقيّم بطولة أوروبية أكبر من إمكانياتنا ونحن في مصر لا كورة ولا رياضة ولا تحليل ولا تعليق، ومستوى مشاهدينا أعلى منا رؤية وفهما.. بصراحة لم أجد التعليق المناسب على أداء المنتخب اليوناني المفرح وتحويل النتيجة من الخسارة إلى تعادل وكادوا يفوزون رغم أنهم لعبوا أقل من المنتخب البولندي صاحب الأرض والجمهور بخروج سقراط أشرس المهاجمين الأوروبيين بالطرد الظالم وكادوا يتفوقون بضربة جزاء وأُلغي لهم هدف.. ووسط الفتاوى المصرية التي أطلقتها بنفس مستوى محللي الكرة المصرية فوجئت بالمدير الفني لليونان يؤكد في التصريحات التي أعقبت المباراة بأنه لا يعترض على التحكيم ولا على قرار إلغاء الهدف؛ إنما يشيد بلاعبيه وإصرارهم طيلة أوقات اللقاء.. بصراحة شديدة الرجل أحرجنا لأنه يتعامل بالحضارة والتطور الأوروبي، خاصة وأن لاعبي اليونان لم يعترضوا على الطريقة المصرية المخجلة، اللاعبون اتجهوا نحو الأداء القوي وتنفيذ التعليمات الفنية فقدموا الأداء الراقي الذي استحق التحية.

ولذلك عادت بي الذاكرة للتحليل الفني للمدربين المصريين في القنوات الفضائية المصرية وجميعهم بلا استثناء لم يحقق أي محلل منهم نتيجة محترمة أو الفوز بلقب أو كأس بل جميعهم فشلوا حتى في بقاء فرقهم في بطولة الدوري لولا قرارات الإلغاء التي أنقذتهم من الهبوط.

الفارق كبير جدا وللغاية بين المحللين في القنوات الفضائية القوية وبين المحللين لدينا؛ فمن الطبيعي أن تستمع إلى خيرة المدربين العالميين من أمثال مورينيو وأرسين فينجر وفيرجسون وجوراديولا وكأنك أمام نموذج محترم من كبار القوم في لعبة كرة القدم أمام أقزام الكرة عندنا.

الأهم من ذلك مستوى الملاعب التي تشاهدها في بولندا وأوكرانيا وأيضا الجماهير التي جلست في المدرجات وكانها علي ارض الملاعب دون إثارة أو ضجيج وهتافات محترمة وربما يفلت البعض منها دون أن ينتبه المتابع لها وأيضا البنية الأساسية التي تفوقت على إمكانيات جنوب إفريقيا في كاس العالم الأخيرة.

الوضع رغم إبهاره يزيدنا حقدا وغلا على الحضارة الأوروبية في بلدين أقل منا مستوي اقتصادي لكنها في النهاية أوروبا المتقدمة والمتحضرة بينما نحن نسير في اتجاه مخالف تماما لعقارب الساعة نعود للخلف ولانتعلم باعتبارنا بلد الحضارة والتي نعيش علي مقولتها أكثر من آلاف السنين.

وفي النهاية.. اطرح السؤال لماذا نحرص علي متابعة مباريات البطولات الأوروبية الكبيرة رغم أننا لا نستوعب الدروس ولا نتعلم شيئا جديدا نستفيد منه في المستقبل وبالتالي تكون الحقيقة القاسية بأننا نتابع البطولة الأوربية لمتابعة الحسناوات الأوروبيات بملابسهن المثيرة في المدرجات الاوربية وجمالهن المثير.

منقول من الجمهورية المصرية