EN
  • تاريخ النشر: 28 يونيو, 2012

المنطقة الحرة؟؟؟ أم المباريات وأبوها؟؟

مصطفى الاغا

مصطفى الآغا

خلال بطولة أمم أوروبا أطلقت "حسب قناعاتي الشخصية" لقب أم المباريات على المواجهة الروسية البولندية، ولم تعجب هذه التسمية الكثيرين

  • تاريخ النشر: 28 يونيو, 2012

المنطقة الحرة؟؟؟ أم المباريات وأبوها؟؟

(يكتبها: مصطفى الآغا Twitter @mustafa_agha) خلال بطولة أمم أوروبا أطلقت "حسب قناعاتي الشخصية" لقب أم المباريات على المواجهة الروسية البولندية، ولم تعجب هذه التسمية الكثيرين، رغم أنني فندت الأسباب (غير الرياضة، والحساسيات السياسية بين الدولتين؛ التي تعود لمئات السنينوالتي دعتني لإطلاق هذه التسمية على المباراة؛ فقد كانت بولندا "جزءا لا يتجزأ من الإمبراطورية الروسيةوموطنا لحلف وارسو، وتحولت لمقر لحلف الأطلسي؛ أي من حليف الروس الأول إلى عدوهم الأول، ورأس الحربة ضدهم، ولم يكن حديثي على أنها أم المباريات لقوتها وشغف الملايين بفارسيها؛ اللذين لا يتابعهما عادة سوى أبناء بلديهما، وبعض الأوروبيين الشرقيين.

إلا أن حديثي كان عنها لأنها لم تكن فقط مباراة رياضية بل سياسية بامتياز... وإن أردنا الحقيقة، ومع كامل احترامي للمواجهة الإسبانية البرتغالية التي كتبت عنها بالأمس، إلا أن اللقاء الإيطالي الألماني هو أم المباريات وأبوها بعد....

فقط يكفي أن نعرف أن إيطاليا بطلة العالم 4 مرات مقابل 3 للألمان؛ أي سبعة ألقاب مجتمعة من أصل 19، وإذا عرفنا أن البرازيل نالت خمسة ألقاب؛ فهذا يعني أن الهيمنة الكبرى على كرة العالم كانت بين هؤلاء.. وبالطبع أن لا تتوج لا يعني أنك لست بعبًا؛ فألمانيا وإيطاليا دائما في النهائي أو نصف النهائي، والخروج قبل هذه المراحل يعتبر إخفاقا على العكس من إسبانيا والبرتغال...

أوروبيا تبقى ألمانيا صاحبة لقب الأكثر تتويجا بثلاثة ألقاب، آخرها على الأرض الإنكليزية عام 1996م، أما الطليان فحملوا اللقب مرة واحدة قبل 44 سنة؛ أي في العام 1968م، وهو ما قد يشكل حافزا إضافيا لهم للتويج، بينما الألمان لا يحتاجون لأي حافز؛ فهم يقاتلون حتى لو في التمارين، بينما تمر الكرة الإيطالية بواحدة من أسوأ أيامها الأخلاقية، بعد انتشار موضة الفضائح والرشاوى، وترتيب نتائج المباريات وغيرها من الأمور (المافيوزية)؛ التي لطخت سمعة الكرة الإيطالية صاحبة واحد من أقوى أربعة دوريات في العالم إضافة للإسباني والإنكليزي والألماني...

لهذا، وبعيدا عن الفلسفة والتحليلات الفنية لنجوم المنتخبين، وقوة المراكز بين حراسة ودفاع ووسط وهجوم، تبقى هذه المباراة غير خاضعة لأية مقاييس؛ فالبعض الكثير يرجح الماكينة التي لا تهدأ، ولا تكل ولا تمل، وعنوانها ألماني، والبعض يرى في التأهل الدارماتيكي للطليان على حساب الإنكليز فأل خير وعلامة على أنهم سيتوجون باللقب...

كل الاحتمالات واردة من مباراة تنتهي بهدف واحد، خاصة في ظل الاختراع الدفاعي الطلياني إلى مباراة مفتوحة يمكن أن تشهد أهدافا، إلى مباراة تنتهي بركلات الترجيح، وحتى احتمالية، ولكن ليس هناك أي نقاش حول احتمال واحد، وهو أن هذه المباراة ستجذب كل الأرضية لأنها ببساطة أم المباريات (الأوروبية) وأبوها.