EN
  • تاريخ النشر: 24 ديسمبر, 2011

أعتذر للزعيم

رفعت بحيري

رفعت بحيري

تلقينا رسالة من كارلو خليل نهرا -المدير التنفيذي لنادي العين، في التاسعة من مساء أول من أمس- يحتج فيها على ما نشرناه في نفس اليوم تحت عنوان "مدرب طائرة يهبط حزيناً في دار الزينوالذي تناولنا فيه بشكل إنساني دون التعرض من قريب أو بعيد بأي إساءة للنادي، حكاية أحد مدربيه وناشدنا الإدارة التدخل لمساعدته، دون الدخول في تفاصيل الرسالة طالبنا في نهايتها بنشر اعتذار رسمي.

  • تاريخ النشر: 24 ديسمبر, 2011

أعتذر للزعيم

( رفعت بحيري) تلقينا رسالة من كارلو خليل نهرا -المدير التنفيذي لنادي العين، في التاسعة من مساء أول من أمس- يحتج فيها على ما نشرناه في نفس اليوم تحت عنوان "مدرب طائرة يهبط حزيناً في دار الزينوالذي تناولنا فيه بشكل إنساني دون التعرض من قريب أو بعيد بأي إساءة للنادي، حكاية أحد مدربيه وناشدنا الإدارة التدخل لمساعدته، دون الدخول في تفاصيل الرسالة طالبنا في نهايتها بنشر اعتذار رسمي.

 

ومن موقعي كمسؤول عما ينشر في الصفحات الرياضية، أؤكد للجميع بأنني لا أجد أي غضاضة في الاعتذار عندما يكون له سبب، لإيماني بأن الاعتذار من شيم الكبار، ولكن حقيقة أنا لا أعلم على ماذا نعتذر، إذا كان يرى ضرورة الاعتذار لأننا كتبنا بأن "العين دار الزين" تحمل الدلالة على ما يتمتع به النادي العريق من سمات خاصة على صعيد التعامل مع فرقه ولاعبيه وكل العاملين فيه، وما حققه من إنجازات وبطولات تضعه دائما في صدارة المشهد الرياضي، فنحن نعتذر، وإذا كان يرى ضرورة الاعتذار لأننا كتبنا بأن النادي في إطار مساعيه لاستعادة أمجاده القديمة في الكرة الطائرة، بدأ في الاهتمام بالقاعدة والتعاقد مع المدربين الأكفاء لتحقيق هدفه، فإننا نعتذر.

 

وإذا كان يرى ضرورة الاعتذار لأننا كتبنا أن المدرب واجه مشكلة إدارية في صميم عمله وكانت إدارة النادي إلى جواره وقامت بحلها بنجاح لمواصلة المسيرة، فنحن نعتذر، وإذا كان يرى ضرورة الاعتذار لأننا ناشدنا إدارة النادي، التي وصفناها بالواعية والراقية، بالتدخل لحفظ حق الرجل "كما ادعىلأنها لا يمكن أن تتخلى عمن خدموها وأسهموا ذات يوم في إسعاد الأمة العيناوية، فنحن نعتذر. حقيقة إذا كان هناك بين السطور فيما أشرت إليه وما تضمنه الخبر حرفياً أي إساءة لنادي العين ويستحق الاعتذار فإنا بكل شجاعة ووضوح نعتذر عنها.

 

نحن ندرك حجم وقيمة نادي العين، وأعتقد أن إدارة النادي وكل عشاق البنفسج يشعرون بذلك جيدا، وعندما تناولنا هذا الموضع، فقد حدث النشر بعد الرجوع إلى النادي عن طريق منسقه الإعلامي وطلبنا منه أكثر من مرة "عبر مكتبنا في العين" التوضيح إما من أحد المسؤولين أو برسالة من النادي، وعندما اعتذر لعدم قدرته على تحقيق ذلك، ويمكنهم العودة إليه لسؤاله، وتحت إلحاح المدرب الذي لجأ لنا لمساعدته إنسانياً، لمعرفته بما نتمتع به من تقدير عند إدارة النادي وأسرته وليس لما تربطنا به من علاقة لا وجود لها، أمام هذا وضيق الوقت أمام المدرب ورغبته في السفر السريع لإجراء الجراحة، نشرنا هذه القصة الإنسانية، حبا وتقديرا للزعيم الكبير وليس إساءة له.

 

رسالتنا الإعلامية ليست نشر الأخبار وتغطية الأحداث فقط، فالوقوف إلى جوار جميع العاملين في المجال الرياضي ومساعدتهم على تحقيق الأمان والاستقرار جزء أصيل من رسالتنا يجب إعطاؤه حقه كي تستقيم الأمور، ومثلما نقف مع الجميع لتحقيق طموحاتهم، نرجوكم مساندتنا في أداء رسالتنا، وتأكدوا أن مصالحكم جميعا تهمنا وتشغل تفكيرنا، لا يمكن أن نقف ضد الحق ولا يمكن أن نتجاهل صاحب حق، ولو كنا حصلنا منذ البداية على رد العين لظهر الحق.

 

نقلا عن صحيفة "البيان" الإماراتية اليوم السبت الموافق 24 ديسمبر/كانون الأول 2011.