EN
  • تاريخ النشر: 06 مايو, 2010

على هامش تصريحات رئيس الاتحاد المصري أشرف محمود يوجه رسالة لزاهر: مطلوب وقفة مع النفس

كشفت انتخابات الاتحاد العربي لكرة القدم القناع عن العلاقات العربية في المجال الرياضي، وأكدت بما لا يدع مجالا للشك على أننا شعوب ما تزال تعشق النضال الحنجري، وتخلط الرياضة بالسياسة، وتعشق الكواليس والتربيطات والمجاملات والمؤامرات التي تأتي بنتائج تصب دائما، بعيدا عن الصالح العام.

  • تاريخ النشر: 06 مايو, 2010

على هامش تصريحات رئيس الاتحاد المصري أشرف محمود يوجه رسالة لزاهر: مطلوب وقفة مع النفس

كشفت انتخابات الاتحاد العربي لكرة القدم القناع عن العلاقات العربية في المجال الرياضي، وأكدت بما لا يدع مجالا للشك على أننا شعوب ما تزال تعشق النضال الحنجري، وتخلط الرياضة بالسياسة، وتعشق الكواليس والتربيطات والمجاملات والمؤامرات التي تأتي بنتائج تصب دائما، بعيدا عن الصالح العام.

واليكم الدليل.. الانتخابات الكروية العربية التي تأخرت عاما كاملا بسبب زلزال السيد محمد بن همام -رئيس الاتحاد الأسيوي- الذي أعلن ترشحه ضد الأمير سلطان بن فهد -الرئيس العام لرعاية الشباب في المملكة العربية السعودية ورئيس الاتحاد العربي لكرة القدم- منذ العام 99 بعد الرحيل المفاجئ لأمير الشباب المغفور له بإذن الله الأمير فيصل بن فهد.

أقول زلزال محمد بن همام لأنه فاجأ الجميع وأحرج الجميع، فلم يكن هناك حل سوى تأجيل الانتخابات لمدة عام، وكما سبق أن ذكرنا في الأهرام العربي وقتها أن الضحية سيكون عثمان السعد الأمين العام الذي دفع منصبه جراء خطايا الأمانة العامة التي دخلت في عداوات مع أطراف عدة، كان السعد وراءها، كما لعب تعديله للوائح -من أجل مجاملة الشيخ عيسى بن راشد- دورا في تسهيل مهمة ترشيح بن همام على مقعد الرئاسة، رغم أنه لم يكن رئيسا لاتحاد بلده، كما كانت تقول اللائحة قبل تعديلها.

ولأن العرب عاطفيون وأهل كلام وتقبيل اللحى، لعب عامل الزمن دوره في تهدئة المواقف، خصوصا بعد نجاح بن همام في انتخابات اللجنة التنفيذية للفيفا عن قارة أسيا، ليعيد الرجل تفكيره في الترشح لرئاسة الاتحاد العربي، وظن المراقبون أن الأمور عادت إلى سابق عهدها من الهدوء، لكن الانتخابات أسفرت عن نتائج يصعب تفهمها، خصوصا في ظلّ غياب أسماء لامعة عربيا ودخول أسماء جديدة، لكننا نتوقف هنا أمام حالة سمير زاهر الذي نجح بالكاد.

ونشير عرضا لحالة الشيخ عيسى بن راشد، الذي حصل على خمسة أصوات فقط، ليترك الاتحاد بعد أكثر من ربع قرن من الزمان، والرأي عندي أن سمير زاهر أخطأ في حق نفسه وبلده، إذ كان عليه عدم الترشح، طالما أنه لم يكن واثقا من إحراز النجاح المشرف الذي يليق به كممثل للكرة المصرية، أو على الأقل لا يترشح طالما الاتحاد لا يعنيه، كما صرح بعد انتهاء الانتخابات، وغير معترف به كما كتبت جوقته الإعلامية.

فأي مراقب للرياضة العربية كان يدرك صعوبة خوض زاهر تحديدا انتخابات عربية في الفترة الحالية، بسبب حالة الاحتقان التي تسبب فيها بتصريحاته وقراراته العنترية غير المدروسة، مثل عودته من الرياض في اجتماع سابق دون أن يستأذن أصحاب الدار، وأطلق العنان لتصريحاته بأنه لن يشارك في اجتماع يشارك فيه الجزائري محمد روراوة، وتساءل المراقبون وقتها: أولم يكن يعرف أن روراوة سيشارك في الاجتماع، فكان أولى به أن يرفع الحرج عن نفسه وعن رئيس الاتحاد العربي لكرة القدم، ويعتذر عن عدم السفر إلى الرياض بدلا من الوصول إلى هناك ثم العودة مباشرة، لقد كان قرارا قصير النظر افتقد للياقة وحسن التقدير للأمور، وهو في رأيي أول وأهم أسباب تراجع ترتيب زاهر في الانتخابات.

ولولا الدور الكبير الذي لعبه السيد محمد بن همام والمهندس هاني أبو ريدة لفقد زاهر سبعة أصوات من أصل 13 حصل عليها، ولحق بالشيخ عيسى خارج البيت الكروي العربي، ثم كيف ينتظر زاهر من روراوة أن يتنازل له عن منصب نائب رئيس الاتحاد طواعية التزاما بقعدة عرب تمت برغبته ولحسابات خاصة به شخصيا ولا علاقة للاتحاد المصري بها قبل عدة سنوات، وهما على طرفي نقيض حاليا بعد الأزمة الكروية التي عصفت بعلاقاتهما؟

وكيف يهيئ زاهر نفسه للمصالحة ويطالب بها وينتظرها في اجتماع جدة، بعد أن كان مصرا على رفضها في اجتماع الرياض؟ ثم يلوم الأشقاء على عدم إدراجها في جدول اجتماع الاتحاد؟

يا سادة لم يعد التواجد المصري في المحافل العربية بقدر قيمة وقامة مصر الحقيقية والتي يعرفها العرب قبل كثير منا، ولذا وجب علينا مراجعة مواقفنا قبل فوات الأوان، وأن نتوقف مع أنفسنا لنراجعها ونسألها من المخطئ في حقنا نحن أم الآخرون؟

وكيف نبني جسور الود والاحترام والصداقة مع الأشقاء في إطار من حفظ المكانة بالفكر والاجتهاد وليس الاكتفاء بكلمات مللنا جميعا من تكراراها دون عمل يترجمها ويعززها، وعلى سمير زاهر وأعوانه في اتحاد الكرة التعامل بوجه واحد مع الجميع وتقدير المواقف وبحثها قبل التصدي لها بالتصريحات، وأقولها للتاريخ إن لغة الإعلام الفضائي المصري في الفترة الأخيرة لعبت دورا كبيرا في تراجع الموقف المصري على الصعيد العربي، واسألوا عن ما حدث في انتخابات مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب بلبنان، لتعرفوا ما دار في الكواليس من جهد شاق كتب له النجاح هذه المرة للوقوف في وجه راغبي تدوير منصب رئيس المكتب التنفيذي لوزراء الشباب والرياضة العرب، وما يطالب به البعض من تدوير منصب الأمين العام للجامعة العربية، يا سادة أقولها وأجري على الله: أفيقوا وراجعوا مواقفكم، فالعيب فينا قبل أن يكون في الآخرين، أفيقوا واعرفوا قدر وقيمة بلدكم قبل أن تطالبوا الآخرين بمعرفة قدرها.