EN
  • تاريخ النشر: 11 أكتوبر, 2010

حرصا منهما على حماية التقارب العربي أشرف محمود يكتب عن التعليقات المسيئة للمصريين.. والأغا يعقّب

مصطفى الأغا وأشرف محمود

مصطفى الأغا وأشرف محمود

يعقب مصطفى الأغا، مدير البرامج الرياضية في إم بي سي، على مقال لمساعد رئيس تحرير مجلة "الأهرام" العربي والمعلق الكروي المصري الشهير أشرف محمود؛ تناول فيه ما أسماه بتعليقات مسيئة للمصريين وردت على أخبار نشرها موقع البرنامج الإلكتروني. ونحن ننشر المقال لأننا نحب النقد الموضوعي، وننشر التعقيب لأنه حق من حقوقنا.

  • تاريخ النشر: 11 أكتوبر, 2010

حرصا منهما على حماية التقارب العربي أشرف محمود يكتب عن التعليقات المسيئة للمصريين.. والأغا يعقّب

يعقب مصطفى الأغا، مدير البرامج الرياضية في إم بي سي، على مقال لمساعد رئيس تحرير مجلة "الأهرام" العربي والمعلق الكروي المصري الشهير أشرف محمود؛ تناول فيه ما أسماه بتعليقات مسيئة للمصريين وردت على أخبار نشرها موقع البرنامج الإلكتروني. ونحن ننشر المقال لأننا نحب النقد الموضوعي، وننشر التعقيب لأنه حق من حقوقنا.

لا أملك إلا التوجه بالشكر والعرفان إلى مقام فخامة الرئيسين المصري حسني مبارك والتونسي زين العابدين بن علي، على روح الود والأخوة الأصيلة، والنظر بعين العطف والرحمة على أبناء من الشعبين الشقيقين المصري والتونسي، في أعقاب ما حدث في مباراة الأهلي والترجي في الدور نصف النهائي لبطولة دوري أبطال إفريقيا الأحد قبل الماضي، فقد جاء تصرف القائدين متصفا بالحكمة وبعد النظر، مغلفا بالحنان الأبوي، فالرئيس مبارك اتخذ قرارا إنسانيا بالإفراج عن الشبان التونسيين بعد قرار قاضي المعارضات تجديد حبسهم 15 يوما، لتعم الفرحة أسر الشبان، ويتفاعل الشعبان مع القرار الحكيم الذي أسهم في سكب الماء على نار الفتنة، وفي الوقت المناسب قبل أن تتسع رقعة الحريق وتأكل الأخضر واليابس كما حدث في مواقف مشابهة.

وهنا أود التأكيد على أن هذا الموقف دلل على قوة ومتانة العلاقات المصرية التونسية الخالية من التربص والاستفزاز، والعامرة بحسن النوايا، والرغبة في جسر الهوة، والعمل على عدم اتساعها، فبدا الموقف بعد الشغب أكثر قوة ومتانة، وجاء رد الرئيس التونسي رائعا عندما قرر السماح للصيادين المصريين الذين دخلوا المياه الإقليمية التونسية خطأ باستكمال رحلتهم والعودة إلى وطنهم، فشكرا للرئيسين وإعلام البلدين ومسؤولي الناديين الكبيرين؛ راجيا أن نستلهم الدروس والعبر من المعالجة الحكيمة لأزمة كانت مرشحة للتصاعد، لكن الحكمة وأدتها في مهدها، وللتدليل أكثر يمكن التوقف أمام المشهد التالي:

فنان سوري هو محمد خير الجراح الذي قام بدور أبو بدر في المسلسل السوري التاريخي "باب الحارة" استضافه برنامج صدى الملاعب الذي يقدمه الصديق مصطفى الأغا، للتعرف على آرائه الرياضية، فقال الرجل إنه معجب بالمنتخب المصري الذي يقدم مستوى رائعا حسب رأيه، إلى هنا هل ورد ذكر الجزائر من قريب أو بعيد، أو ورد ذكر أي بلد عربي آخر؟ الإجابة بالنفي، فالرجل قال رأيه وهو حر فيما يقول، ثم ما الذي يضير الجزائر أو أي دولة عربية أخرى في أن يعلن شخص ما أيا ما كان فنانا أو دبلوماسيا أو مواطنا عربيا عاديا رأيه؟ ويختار فريقا ما ليصفه بالأفضل عنده؟ فالرجل لم يقل إنه أفضل من منتخب كذا مثلا.

عموما ما إن ظهر هذا التصريح على موقع صدى الملاعب حتى تعرض الجراح لهجوم غير مبرر من بعض الأشقاء الجزائريين الذين لا أعرف لماذا يصرون على وضع أنفسهم في خانة العداء لمصر؛ إذ سخروا من رأي الرجل، وأسفوا لتفضيله منتخب مصر على منتخبهم، رغم أنه لم يذكر شيئا ضد منتخب الجزائر لا من قريب ولا من بعيد، وراحوا كعادتهم يهيلون التراب فوق كل ما هو ذكر طيب عن المنتخب المصري، ويشككون في إنجازاته، ثم راحوا يدقون الأسافين بالمقارنة بين الدراما المصرية والسورية، وفتحوا الباب أمام من يرد عليهم بذات الصاع، دون أن يتدخل مسؤولو الموقع ويضعون حدا لهذا النزيف الدموي الإلكتروني اليومي بين المتعصبين، هداهم الله في البلدين.

وهو ذات الأمر الذي حدث قبل انطلاق كأس العالم الأخيرة عندما صرحت الفنانة "العروبية" يسرا بأنها ستشجع منتخب الجزائر في المونديال، فتعرضت لوابل من الهجوم، وكأن الأمر متساوٍ لدى هؤلاء المتعصبين بين من هم معهم ومن ضدهم!.

لذا فإنني أناشد الصديق مصطفى الأغا العروبي الأصيل كما عرفته، وأناشد فريق العمل المسؤول في موقع صدى الملاعب أن يوقفوا هذا النزيف الذي يصيب العروبة في مقتل، وأطالبهم بإعلان مبادرة من طرفهم بمنع نشر أي تعليق يسيء لأي بلد عربي، لأي سبب كان، فثوب العروبة الذي كثرت بفعل الخلافات السياسية ثقوبه؛ لا يحتمل أي ثقوب جديدة، فما بالنا لو كان الثقب من الشعب الذي هو حصن العروبة وسر وجودها.

أرجوك يا صديقي مصطفى، وأرجوكم يا زملائي في موقع صدى الملاعب افعلوها، ولن تندموا، وستكونون وقتها قولا وفعلا أفضل وأقوى برنامج وموقع رياضي عربي، والمناشدة ذاتها أتوجه بها إلى كل المواقع الناطقة بلغة الضاد أن تتقي الله في عروبتها وأمتها، وتغلق الباب المفتوح على مصراعيه أمام هواة الصيد في الماء العكر من المتعصبين والجهلة لتوجيه طعنة نافذة لا تقوى على تحملها أمتنا العربية المثقلة بالهموم بسبب ما يجري في غفلة من أبنائها في عدد من بلداننا العربية".

"الأخ والصديق الغالي أشرف محمود.. أولا أشكرك كل الشكر على كل حرف سطرته أناملك لأنك عربي عروبي بامتياز، ولأنك مخلص لقلمك ومهنتك، والمهنة شرف ورسالة، وأشهد أنك من محبي الجزائر وعشاقها، وقلت لي هذا الكلام أكثر من مرة قبل وبعد ما حدث بين البلدين الشقيقين، وهو ما ذكرته في مقالاتي في الصحف الجزائرية.

ثانيا أنت أدرى رجل في العالم بما نفكر به ونتعامل معه في صدى الملاعب، ونحن لم ولن ولا نقبل بنشر أي حرف يسيء إلى أي كان، رغم أن البعض يعتبر أننا نتدخل في حرية الآراء، وفي تحوير ما يكتبه بعض القراء. ونحن نعدك ونعد القراء أننا سنظل دائما نفسح المجال للتعبير عن الرأي لأن حرية الرأي هي ما ندافع عنه، ولكن لم ولن نسمح بالإساءة أو التجريح لأي شخص أو بلد، رغم أن بعض تلك الآراء قد لا تعجبنا أو تروقنا وقد تكون موجهة ضدنا.

في صدى الملاعب وفي إم بي سي نفكر بالعرب من محيطهم إلى خليجهم، ونقف على مسافة واحدة من الجميع عندما يتواجه العرب ضد بعضهم البعض، ولكننا في المقابل نقف مع أي عربي ضد أي طرفي غير عربي، وكأننا من أبناء هذا البلد، لهذا كان صدى الملاعب هو برنامج كل العرب ولهذا كنت ضيفا اليوم على قناة قوون السودانية، وأهلها يشكروننا على وقفتنا معهم ضد غانا، وعلى ما قلناه في الاستديو، ولكنني رفضت الشكر شكلا ومضمونا لأنني لا أقبل أن يتم شكري على وقوفي مع منتخب عربي ضد منتخب آخر غير عربي.

نعم تابعت المباراة كأنني من أهل السودان، كما كنت مصريا ضد النيجر، وجزائريا ضد إفريقيا الوسطى، ومغربيا ضد تنزانيا، وتونسيا ضد توغو، وليبيا ضد زامبيا، ولكني لم أقبل أن أكون ليبيا ضد جزر القمر، بل تمنيت فوز الأفضل، ورشحنا ليبيا ليس لأننا نحبها أكثر من جزر القمر بل لأن الوقائع تشير إلى هذا.

هذا ديدننا في صدى الملاعب، ولعلمك فالزملاء في فريق الموقع هم مصريون متواجدون في القاهرة، وعندما ينشرون كلاما يراه البعض موجها ضد بلدهم كما رأيت أنت فهذا يعبر عن مدى مهنيتهم وحرفيتهم، ونحن على تواصل معهم، ونعد كل العرب أننا لن نسمح بأية إساءة إلى أي كان عبر الموقع مهما كلفني ذلك شخصيا".