EN
  • تاريخ النشر: 10 أبريل, 2010

مصطفى الأغا يساند الفكرة دون تحفظ أشرف محمود يدعو لـ"مؤتمر للحساسات العربية"

تحت عنوان "نعم للانتماء لا للتعصبيفكر الأستاذ أشرف محمود -نائب رئيس تحرير ورئيس القسم الرياضي بمجلة الأهرام العربي والمعلق الكروي المعروف- في الدعوة لعقد مؤتمرٍ لمحاربة الحساسيات العربية العربية؛ بسبب كرة القدم، وعرض على مصطفى الأغا الانضمامَ للفكرة، ووافق الإعلامي الشهير ومقدم برنامج صدى الملاعب دون تحفظ.

  • تاريخ النشر: 10 أبريل, 2010

مصطفى الأغا يساند الفكرة دون تحفظ أشرف محمود يدعو لـ"مؤتمر للحساسات العربية"

تحت عنوان "نعم للانتماء لا للتعصبيفكر الأستاذ أشرف محمود -نائب رئيس تحرير ورئيس القسم الرياضي بمجلة الأهرام العربي والمعلق الكروي المعروف- في الدعوة لعقد مؤتمرٍ لمحاربة الحساسيات العربية العربية؛ بسبب كرة القدم، وعرض على مصطفى الأغا الانضمامَ للفكرة، ووافق الإعلامي الشهير ومقدم برنامج صدى الملاعب دون تحفظ.

وكتب محمود مقالاً بعنوان "مؤتمر للحساسات العربيةقال فيه:

"ماذا أصاب الرياضة العربية؟ ولماذا كل هذا التعصب الذي فاق كلَّ الحدود وضرب كل المبادئ والقيم الرياضية النبيلة في مقتل، فما تكاد أزمة أن تتوارى وتفتر، وتخمد نارها حتى تندلع أزمة أخرى تمسك بتلابيب الرياضة العربية فيما يشبه الإصرار على أن تأتي على أخضرها قبل يابسها، دون أن نعرف لماذا يحدث هذا ولمصلحة من؟

وهل يتحمل ثوب الرياضة العربية الرقيق الشفاف الذي لا يكفي لستر عوراتها أي محاولة جديدة للشد والجذب، أو هل يتحمل جسدها النحيل الضعيف بفعل الطعنات المتلاحقة طعنة جديدة تدميها وتسيل دماؤها التي لم تجف بعد منذ آخر طعنةٍ تلقتها العام الماضي، والسبب في كل مرة الساحرة المستديرة كرة القدم.

مناسبة هذا الكلام ما حدث في مباراة الوصل الإماراتي والنصر السعودي في البطولة الخليجية التي أقيمت في دبي، حيث شهدت المباراة خروجا على الروح الرياضية، ووجه كل طرف التهم للآخر، واستتبع الأمر إصدار بيان من إدارة نادي النصر تنتقد فيه ما حدث مع بعثتها، وتلوم المنظمين الذين أتاحوا للجمهور فرصة التعدي على أفراد البعثة، وخصوصا الطبيب، وسبق البيان النصراوي موقف جمهوره الذي استقبل البعثة في المطار ورفع لافتة كتب عليها (عفوا لا نريد البطولة الخليجية ما دام تلك هي الأخلاق الرياضية).

وبعيدا عن تفاصيل ما حدث ومن المتسبب فيه، أجدني رافضا لقبول ما حدث لأسباب عدة: أهمها العلاقة الطيبة التي تربط بين أهلنا في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، والتي يغلفها الود والاحترام، وظهرت جلية في مواقف رياضية كبرى جمعت البلدين، مثل كأس الخليج الثانية عشرة التي استضافتها الإمارات وفازت بها السعودية لأول مرة في تاريخها، وكأس أسيا التي احتضنتها الإمارات عام 96 وجمعت المباراة النهائية المنتخبين العربيين الشقيقين الإماراتي والسعودي وفار بها الأخضر بعد مباراة رائعة من الفريقين شرفت الكرة العربية، ومع ذلك لم يحدث ما يعكر صفو العلاقات الطيبة بين البلدين.

فكيف يقبل العقل ما حدث في مباراة الوصل والنصر في بطولة إقليمية تجمع بين فرق دول مجلس التعاون الخليجي وحدهم دون غيرهم، وهي بطولات كانت توصف بلقاءات الأخوة والمحبة والصداقة بين أبناء الخليج، فما بالنا اليوم نجدها مسرحا للتعصب والشجار والضرب، هل هكذا يكون لقاء الإخوة، وهل هكذا تكون الرياضة والمنافسات الرياضية بين أبناء الأمة الواحدة؟

إنني أجدد دعوتي لكل أهل الحكمة في وطننا العربي أن يبادروا بسرعة وحماس لوضع النقاط فوق الحروف، وتضميد الجراح بدلاً من أن تنكأها أفعال الصبية والمتعصبين لتواصل النزيف حتى الموت. إنني أدعو الحكماء والمسؤولين إلى التصدي لهذه الظاهرة بقوة، ودراسة أسبابها، ووضع حلول جذرية لها قبل أن تتحول إلى أزمة مزمنة دائمة تعيي من يحاول أن يداويها.

لقد آن الأوان لعقد مؤتمر عربي موسع يشارك فيه رياضيون ومسؤلون وإعلاميون من كل الأقطار العربية لوضع النقاط فوق الحروف، وتعبيد الطريق أمام علاقات عربية رياضية تقوم على الاحترام المتبادل، وإدراك قيمة الرياضة ونبلها وتسامحها، وإبعاد المتعصبين عنها، حتى تصفو سماؤها وتتبدد غيومها، ويعود إليها نقاؤها وتسامحها، وتتحقق أهدافها النبيلة، فهل يناقش أهل الحكمة المؤمنون بالعروبة أسبابَ الحساسيات بين العرب في المنافسات الرياضية؟

إنها دعوة للجامعة العربية واتحاد الصحفيين العرب ووزارات الإعلام والرياضة والشباب في الوطن العربي للتفاعل مع الأزمة، والبحث عن حل جذري لها بدلاً من الصمت الذي يودي ليس فقط بالرياضة؛ وإنما بالعروبة ذاتها".