EN
  • تاريخ النشر: 21 أكتوبر, 2010

احترام المنافس مقدس والمخطئ لا بد من عقابه أشرف محمود لصدى: الأمية وخلط الأوراق سبب التعليقات المسيئة

الإعلامي والمعلق الكروي المصري أشرف محمود

الإعلامي والمعلق الكروي المصري أشرف محمود

حاول نائب رئيس تحرير مجلة الأهرام العربي والمعلق الكروي المصري أشرف محمود -في حديثة لموقع "صدى الملاعب"- تشخيص الداء فيما يتعلق بظاهرة التعليقات المسيئة، مؤكدا أن خلط الأمور في وطننا العربي سبب رئيس في المشكلة؛ حيث نجيد كجمهور عربي الإفتاء في كل شيء؛ فنخلط الرياضة بالسياسة وكرة القدم بالأديان وبالأعراق، وليس لدينا ثقافة قول "لا أعلم".

  • تاريخ النشر: 21 أكتوبر, 2010

احترام المنافس مقدس والمخطئ لا بد من عقابه أشرف محمود لصدى: الأمية وخلط الأوراق سبب التعليقات المسيئة

حاول نائب رئيس تحرير مجلة الأهرام العربي والمعلق الكروي المصري أشرف محمود -في حديثة لموقع "صدى الملاعب"- تشخيص الداء فيما يتعلق بظاهرة التعليقات المسيئة، مؤكدا أن خلط الأمور في وطننا العربي سبب رئيس في المشكلة؛ حيث نجيد كجمهور عربي الإفتاء في كل شيء؛ فنخلط الرياضة بالسياسة وكرة القدم بالأديان وبالأعراق، وليس لدينا ثقافة قول "لا أعلم".

"ومن الخلط الذي يحدث أن يتم حصر وتحجيم الدولة في منتخبها؛ فيقال مصر، بدلا من منتخب مصر لكرة القدم، أو الجزائر بدلا من منتخب الجزائر لكرة القدم، ومن هنا تأتي المهاترات بإلقاء الاتهامات وتبادل التعليقات السخيفة والسيئة؛ التي تطال الدول نفسها وشعبها وتاريخها ومواقفها السياسية وقضايا أمتها، ناهيك عما تتناوله بعض التعليقات من تجريح في الأشخاص، سواء من داخل اللعبة أو خارجها".

وأضاف محمود أن أعلام الدول وأناشيدها الوطنية هي من المقدسات لكل دولة، ويجب احترامها، ولكن الأمية الثقافية التي تعانيها "معظم شعوبنا العربية قادتنا لما نحن فيهفقديما كنا نتعلم في المدارس معنى كلمة الوطن العربي، وكان الجزائري يعرف كل شيء عن مصر بتاريخها ومدنها وزعمائها، وكذلك المصري يعرف الجزائر الوطن بثورته وشهدائه ومدنه، وكذلك التونسي والسوداني والسعودي والسوري... إلخ، وكنا ننشد "وطني حبيبي" لكل العرب، كما تعلمنا في المدارس احترام المنافس ولو كان أجنبيا، فما بالك إذا كان المنافس من نفس وطنك وقوميتك ودينك؛ بل وربما يكون المنافس هو شقيقك ذاته حين يلعب الأهلي مع الزمالك في مصر، أو المولودية مع وفاق في الجزائر، أو الهلال مع الاتحاد في السعودية.... إلخ.

ومن وجهة نظر محمود، يكمن الحل في التعليم والتربية التي تغرس في نفوس الأطفال والشباب احترام المنافس والروح الرياضية، وعدم الخلط ما بين الرياضة وما تحمله من منافسة، والسياسة والعلاقات التاريخية والوطنية لكل دولة، أو تاريخ أي ناد وقيمته وعشق جمهوره له.

ومن الحلول كذلك أن يبدأ الكبار بأنفسهم؛ فما دامت انتشرت في الوسط الرياضي العربي ما يعرف بظاهرة "الألتراس" التي تحمل عبء مؤازرة فريقها في مختلف المواقف والمنافسات، فالأولى بالمسؤولين توجيه مثل هذه الروابط التشجيعية للأسلوب الأمثل للتعامل مع المنافس، واحترامه في حال الفوز أو الهزيمة، و"ليس سرا أن هذا الألتراس غالبا ما يكون مدعوما ماديا بسخاء من بعض رجال الأعمال؛ الذين يقفون وراء الأنديةومن هنا يجب أن تكون هناك شفافية في عمليات التوجيه لخلق مناخ كروي صالح تزداد فيه الروابط بين الجمهور والمشجعين من مختلف الأندية، وكذلك على مستوى الدول؛ لتكون الرياضة كما هو مفترض فيها عنصر للتجميع وليس للتفريق.

ويرى محمود أن مما يميز الكرة الأوروبية هو نشر ثقافة قبول الهزيمة، وهذا لا ينفي وجود مشاغبين ومثيرين للوقيعة في كل مكان، لكننا لا نشعر بهذا بين الفرق واللاعبين والمدربين، وهذا ربما مؤشر لما ينبغي أن يبرزه الإعلام الرياضي، وهو ثقافة قبول الهزيمة، وتهنئة الخصم في حال فوزه.

وفيما يتعلق بالتعليقات على المواقع بشكل أكثر خصوصية فلا يجب علينا "المنع ولكن علينا الترشيدوكذلك تحديد المسؤولية، وأعطى مثالا بما تفعله بعض المواقع من رقابة الجمهور الذاتية على التعليقات، من خلال الطلب من الجمهور تحديد التعليقات السيئة ليقوم الموقع بحذفها، ولماذا لا تنشر المواقع نفسها ثقافة الرأي والرأي الآخر، وكما قال الفيلسوف العربي ابن رشد: إنه على استعداد ليدفع حياته ثمنا للدفاع عن رأي خصمه، وقالها الإمام الشافعي: إن رأيه صواب يحتمل الخطأ ورأي غيره خطأ يحتمل الصواب.