EN
  • تاريخ النشر: 20 سبتمبر, 2012

أبوتريكة وشيكابالا

حسن المستكاوي

حسن المستكاوي

التحليل الفنى لكرة القدم جزء من عملى كصحفى رياضى وأستمتع بهذا التحليل وبالحوار الفنى فى كرة القدم، وهو يكون ممتعا لمن يحب اللعبة أيضا، ويراها جديرة بهذا الحب، والحوار يكون ممتعا لمن يريد أن يعرف ويعلم، ويناقش، ويختلف، لا مانع، وأتحدث هنا عن الحوار. أما الذين يرفضون الرأى والحوار دون منطق. فهذا ليس لهم.

(حسن المستكاوي) التحليل الفنى لكرة القدم جزء من عملى كصحفى رياضى وأستمتع بهذا التحليل وبالحوار الفنى فى كرة القدم، وهو يكون ممتعا لمن يحب اللعبة أيضا، ويراها جديرة بهذا الحب، والحوار يكون ممتعا لمن يريد أن يعرف ويعلم، ويناقش، ويختلف، لا مانع، وأتحدث هنا عن الحوار. أما الذين يرفضون الرأى والحوار دون منطق. فهذا ليس لهم. قلت ما يلى: «محاور لعب الزمالك تغيرت وتطورت وزادت برحيل شيكابالا، فلم تعد هناك محطة واحدة. وإنما عدة محطات. وهذا التنوع انعكس على شكل الهجمات وعلى سرعة الإيقاع. وعلى المناورات التكتيكية.. واستعنت برأى أحد أشهر المدربين فى العالم وهو ارسين فينجر، الذى شرح الفارق فى أرسنال بدون فان بيرسى: «ان رحيل فان بيرسى إلى مانشستر يونايتد ساهم بخلق مزيد من التنوع فى طريقة لعب أرسنال نملك الآن روحا للفريق، ورغبة باللعب سويا وقوة العمق».

نعم الأداء الجماعى للزمالك أفضل بدون شيكابالا، وهذا لا يعنى الانتقاص من اللاعب ومواهبه.. وكان يجب أن يدخل شيكابالا فى منظومة الأداء الجماعى، بتوظيف موهبته وقدراته بالصورة الصحيحة.. فالزمالك الآن يضم لاعبين مجتهدين، ليس بينهم من يملك موهبة شيكابالا، لكنهم يعملون بمنظور جماعى. ومن يمتلك الكرة يمرر إلى صاحب أحسن مركز. وليس إلى صاحب أفضل موهبة..

أضرب مثالا بذلك وهو أبوتريكة. فهو أيضا صاحب موهبة كبيرة. لكنه فى فترة من أزهى فترات الأداء الجماعى للأهلى دخلت موهبة أبوتريكة فى خطط وتكتيكات الأهلى الجماعية. فكان حين يتسلم الكرة يجد أمامه خمسة اختيارات، لتمرير الكرة بانطلاقات بركات، ومتعب، وفلافيو، ومعوض، وفتحى، أو شوقى.. وعندما كانت الانطلاقات متساوية ومتناغمة، وسريعة من جانب اللاعبين الخمسة، كان أبوتريكة يبدو فى أزهى مراحله وأحسن حالاته.. فهو فى اللحظة الذى يجد فيها الكرة بين قدميه، يجد أمامه عدة اختيارات للتمرير. وحين أصاب البطء حركة بعض اللاعبين، كان أبوتريكة يضطر إلى الاحتفاظ بالكرة حتى يجد زميلا يمرر له. فبدأت توجه الانتقادات إلى اللاعب. وصحيح أنه لم يعد يمتلك نفس السرعة التى كان يمتلكها. لكنه مازال صاحب أدق وأفضل تمريرة فى الأهلى. إنه صانع الفرص والأهداف الأول بالفريق. كان يجب تدريب شيكابالا من سنوات على أن يكون أحد تروس الأداء الجماعى بالزمالك. كان شيكابالا سيصبح بالنسبة للزمالك كما ميسى بالنسبة لبرشلونة. ولن يكون أبدا مثل رونالدو بالنسبة لريال مدريد. هناك فروق جوهرية هنا بين المراكز والمهام.. وأستعين بتلك النماذج الأوروبية المهمة كى تكون الصورة أقرب وأسهل. ولا تعنى تلك الاستعانة أن شيكابالا هو ميسى أو رونالدو.. إنه فقط شيكابالا.. أحد خمسة لاعبين مصريين موهوبين تحب أن تذهب إليهم الكرة كى تستمتع بما يفعله بها.. وكل واحد يعد الخمسة ولماذا أصبح العدد قليلا؟

الإجابة: لأننا فى عصر الجماعة.. (اللعب الجماعى يعنى)..؟

منقول من الشروق المصرية