EN
  • تاريخ النشر: 01 سبتمبر, 2012

رياح شرقية «دربي» العاصمة.. اربطوا الأحزمة!

sport article

sport article

يخطئ من يحاول تجريد مباريات الهلال والنصر من ثوب «الدربي»، وذلك باختزاله في جانب واحد من الجوانب، كالمستوى الفني، أو الحضور الجماهيري، أو بالاستناد على سجل النتائج بين الفريقين، بحيث يفرغ من هذه القيمة بمجرد اختلال عنصر من العناصر أو أكثر، ومن يفعل ذلك في ظني لا يعدو سوى متعصباً لطرف، أو مهرطقاً دون دليل أو بينة.

  • تاريخ النشر: 01 سبتمبر, 2012

رياح شرقية «دربي» العاصمة.. اربطوا الأحزمة!

(محمد الشيخ) يخطئ من يحاول تجريد مباريات الهلال والنصر من ثوب «الدربي»، وذلك باختزاله في جانب واحد من الجوانب، كالمستوى الفني، أو الحضور الجماهيري، أو بالاستناد على سجل النتائج بين الفريقين، بحيث يفرغ من هذه القيمة بمجرد اختلال عنصر من العناصر أو أكثر، ومن يفعل ذلك في ظني لا يعدو سوى متعصباً لطرف، أو مهرطقاً دون دليل أو بينة. صحيح أن هذا «الدربي» تعرض إلى هزات قوية على مدار السنوات العشر الأخيرة على الأقل، بيد أن قاعدة «الدربي» وأساساته لم تتهاوَ، وأول من يعترف بذلك بشكل معلن أو ضمني هم مكونات الفريقين، من إداريين، ولاعبين، وجماهير، وكذلك الإعلاميين المناصرين للناديين بشكل خاص، والإعلام الرياضي بشكل عام؛ إذ ينطلقون جميعاً في تعاطيهم على مختلف الصعد الخاصة أو العامة، السرية منها أو المعلنة على أساس أنه «دربي العاصمة» الذي لا يشق له غبار.

اليوم حيث يلتقي الفريقان في الجولة الخامسة من الدوري يدرك مسؤولو الناديين وأنصارهما أن هذا «الدربي» تحديداً له تحضيراته الخاصة الفنية والمعنوية، بل إن له لغة خاصة في التعاطي قبل أو بعد المباراة، وما الهدوء الذي خيم على أجوائه في اليومين الماضيين إلا شكل من أشكال التكتيك الذي يلجأ له الممسكون بمفاتيح القرار في الناديين بحسب الظروف التي يمر بها كل فريق، والتي سرعان ما تتكشف بمجرد انزياح الستارة عن نتيجة المباراة.

الهلاليون بجميع شرائحهم يدركون أن وضع فريقهم الفني لا يبعث على الاطمئنان وهو الذي سجل تعادلين، وخسارة، وفوز يتيم في مبارياته الأربع الماضية، وهي نتائج تعطي دلائل واضحة على الواقع السيئ الذي لا يحتمل التلبيس، كما أن مؤشر الفريق يذهب باتجاه الخطر المحدق الذي سينفجر اليوم حتماً إذا ما خرج الفريق خاسراً، وسيتراجع باتجاه الاطمئنان النسبي إذا ما تحقق الفوز، أما التعادل فإنه سيبقي الفريق في مربع القلق وسيطيل أمد الأزمة الزرقاء، وفرضيات النتيجة تؤكد بوضوح على أن صناع القرار في «البيت الأزرق» باتوا ليلتهم على محك «الدربي».

النصر من جهته ينام منذ بداية الدوري وحتى الآن على وسادة الهدوء المقلق، فإدارته لا تعلم إن كان هذا الهدوء ستعقبه نسائم باردة ترطب أجواء العلاقة بينها وبين مكونات النادي من شرفيين وجماهير، وكذلك مع الإعلام «الأصفر»، أم ستعقبه عاصفة هوجاء تبدد سكون النادي وتعيده لمربع الأزمات، فالفوز في «الدربي» هو من سيرفع من أسهم إدارة الأمير فيصل بن تركي التي تراجعت إلى أسوأ مستوياتها، والخسارة هي التي ستجعل الرئيس النصراوي في مرمى الانتقادات القاسية من جديد التي تصل لحد مطالبته بالرحيل، أما التعادل فهو وحده الذي سيؤجل كل ذلك تحت قاعدة لا غالب ولا مغلوب، وهذا الترقب للنتيجة يؤكد على أن النصراويين ينظرون للدربي كما لا ينظرون لأي مباراة أخرى.

يبقى أمر وحيد يجب الاعتراف به في واقع مواجهات الهلال والنصر وهو أن كل أركان «الدربي» قد أصابها التصدع، ولعله المصداق الحقيقي لواقع ما تعيشه الكرة السعودية من هبوط إلى قاع الهاوية؛ لكن رغم هذه الحقيقة المرّة سنظل نربط الأحزمة في كل مرة يدخل قطار الدوري محطة «دربي العاصمة».