EN
  • تاريخ النشر: 04 أغسطس, 2014

مصطفى الآغا يكتب : يا أخي ودية !

مصطفى الأغا

الآغا

من حق أي أحد أن يشجع ناديه أو منتخبه أو حتى فريق حارته، ولكن من حق هذا الفريق عليه أن يكون التشجيع عقلانياً إلى حد ما. أي لا يمكن أن نشيد بالفريق في الشوط الأول ونرفع لاعبيه للسماء ثم نهبط بهم إلى لأرض في الشوط الثاني، ولا يعقل أن يكون المدرب الفلاني (عبقرياً) في مباراة و«جاهلاً فاقداً للرؤية» في مباراة أخرى، فالعبارات التي يتم استخدامها تجرح إن لم تكن قريبة بعض الشيء إلى الواقع، أي أن نقول إن المدرب لم يوفق في قراءته أو أخطأ في تبديلاته، ولكن أن ننزع عنه صفة (الفهم نهائياً) فهذا غير مقبول (نهائياً).

  • تاريخ النشر: 04 أغسطس, 2014

مصطفى الآغا يكتب : يا أخي ودية !

(دبي-mbc.net) من حق أي أحد أن يشجع ناديه أو منتخبه أو حتى فريق حارته، ولكن من حق هذا الفريق عليه أن يكون التشجيع عقلانياً إلى حد ما. أي لا يمكن أن نشيد بالفريق في الشوط الأول ونرفع لاعبيه للسماء ثم نهبط بهم إلى لأرض في الشوط الثاني، ولا يعقل أن يكون المدرب الفلاني (عبقرياً) في مباراة و«جاهلاً فاقداً للرؤية» في مباراة أخرى، فالعبارات التي يتم استخدامها تجرح إن لم تكن قريبة بعض الشيء إلى الواقع، أي أن نقول إن المدرب لم يوفق في قراءته أو أخطأ في تبديلاته، ولكن أن ننزع عنه صفة (الفهم نهائياً) فهذا غير مقبول (نهائياً).

وفي الوقت نفسه من حق كل مدرب (جديد أو لديه تشكيلة جديدة أو يبدأ موسماً جديداً) أن يختبر كل لاعبيه، والسؤال المطروح: أين سيختبرهم؟ والجواب البديهي أكيد ليس خلال التدريبات بل خلال المباريات الودية التي تم اختراعها، كي تكون حقل تجارب لكل اللاعبين، ومن ثم فنتيجتها لم ولن تعكس حقيقة مستوى الفريق ككل، ولا يمكن الاعتداد بها فأن تخسر الأرجنتين ودياً من مقدونيا مثلاً فهذا لا يعني أن مقدونيا ستنافس على كأس العالم، ولا يعني أن الأرجنتين سقطت و«تبهدلت» وسبق وخسرت إيطاليا بعد تتويجها مباشرة في كأس العالم 1982، إذ خسرت ودياً من قبرص أحد أضعف فرق العالم وأوروبا، وأتذكر أن المنتخب التونسي الذي حقق أول انتصار للعرب في كؤوس العالم على المكسيك في نهائيات كأس العالم بالأرجنتين عام 1978 ذهب بعدها مباشرة إلى سورية وخسر أمام منتخبها ودياً بهدفين لهدف بوجود كل لاعبيه الكبار.

ونتذكر خسارة ريال مدريد أمام تفاهم النصر في اعتزال ماجد عبدالله وبالأربعة فهل توقف الريال وأنصاره، وحللوا وطرحوا وجمعوا وطالبوا مثلاً بإقالة المدرب أو استبعاد اللاعبين؟

سبق أن قيل الكثير عن خسارة السعودية الودية أمام إسبانيا وصورها بعضهم على أنها أم الكوارث، ثم تغيرت الصورة أمام الأرجنتين وكأنها أم المباريات والآن يتحدثون بإسهاب وبالتفصيل الممل عن رحلة النصر إلى العين ومشاركته في بطولتها الودية وعن خسارته للقب وعن تضييعه للفوز على العين وعن وعن كانيدا وعن تبديلاته وطريقة تفكيره وإستراتيجيته مع النصر، علماً أن البطولة ودية فقط، وأن النصر لعب من دون المدافع البحريني محمد حسين المطرود في مباراة الكويت وغياب البولندي إدريان للإصابة وعدم مشاركة المحترف البرازيلي الجديد ماركينيوس فكيف يمكن الحكم على طريقة وتفكير كانيدا، علماً أن الرجل أساساً كتاب مفتوح، وهو لن يُغير جلده بين عشية وضحاها، ويجب ألا نعطي الأمور أكثر من حجمها، لأن التضخيم في كل شيء عواقبه عكسية وعكسية جداً.