EN
  • تاريخ النشر: 03 أكتوبر, 2012

اعتزل الكرة قبل 22 عاما ورحل قبل سنوات من هو الراحل سامي عز الدين متصدر استفتاء القدوة في الكرة السودانية؟

سامي عز الدين ابراهيم

عز الدين يبقى يحتفظ بشعبية كبيرة رغم وفاته

على الرغم من مرور أكثر من عقدين من الزمان على اعتزاله لكرة القدم في نهايات موسم 1990 وأكثر من خمسة أعوام على فاجعة رحيله المفاجئ إلا أن نجم المنتخب والمريخ السوداني سامي عز الدين ظل حبه متمددا ومسيطرا على قلوب عشاق كرة القدم بالسودان.

(الخرطوم على إبراهيم الحدقنو) على الرغم من مرور أكثر من عقدين من الزمان على اعتزاله لكرة القدم في نهايات موسم 1990 وأكثر من خمسة أعوام على فاجعة رحيله المفاجئ إلا أن نجم المنتخب والمريخ السوداني سامي عز الدين ظل حبه متمددا ومسيطرا على قلوب عشاق كرة القدم بالسودان عموما وأنصار القلعة الحمراء على وجه الخصوص.

  وكأن جماهير الكرة السودانية في وفائها الدائم وذاكرتها التي تمنعت عن أن تفارقها ذكرى الأيام الخالدات للكرة السودانية في عصورها الذهبية والتي عاصرها عز الدين آخر أجيالها وكأن بهذه الجماهير تتأسى بما كتبه الصحفي الشهير مزمل أبو القاسم بعد رحيل النجم الكبير " إنه سامي السامي، أعظم اللاعبين الذين مروا على الزعيم القائد، والسودان، وهو الأفضل على الإطلاق بمقياس البطولات لأنه كان قائد الفريق الذي حقق للزعيم القائد، أعظم إنجازاته على الصعيد الخارجي".

وأضاف "سامي لم يمت.. ففي المريخ الزعيم القائد.. دائما.. يحيا أصحاب العطاء.. ولا يخبؤ.. وهج للنجوم اللامعة.. ومن هنـا تحيى السيرة.. وتتبلور ذكري راسخة".

نعم من هنا خلدت السيرة وتبلورت الذكرى الراسخة عن النجم الكبير في أذهان الجماهير عزز فيها نجومية الملعب بخلق كريم وتواصل كبير مع كافة ألوان الطيف الرياضي بمختلف قطاعاته من لاعبين وإداريين ومدربين وصحفيين.

ويعزو رئيس القسم الرياضي بصحيفة القوات المسلحة على الزعبي أسباب الوفاء الكبير الذي يكنه الجمهور السوداني لعز الدين  رغم مرور السنوات على اعتزاله اللعب ورحيله عن الدنيا للأخلاق العالية التي تمتع بها الراحل المقيم بجانب احترامه للكل.

ويشير الزغبى إلى أن الفقيد كان مثالا للانضباط الأخلاقي والشخصية القوية التي كان لها الأثر الكبير ليس في الإستحواذ على احترام زملائه بالنادي الكبير فحسب ، بل امتدت علاقاته لتربطه صداقات قوية مع لاعبين عاصروه في ذلك الزمان في الهلال المنافس التقليدي للمريخ وآخرين من أندية أخرى.

وأضاف الزغبى لصدى الملاعب أن الراحل من الجيل المتميز الذين رفدت بهم الدورات المدرسية الأندية الرياضية في ذلك العصر الذهبي للكرة السودانية واجتهد وسط عمالقة ليثبت أقدامه وبالفعل تربع في قلوب الجماهير واستحق عن جدارة لقب "قدوة الملاعب السودانية" .

ويربط الأستاذ حسن الحمري المحلل الرياضي ورئيس القسم الرياضي بإذاعة ساهرون بين نجومية الراحل عز الدين وطبيعة الشعب السوداني الذى يميل إلى العاطفة .

وقال الحمري "هذا الوفاء تناقلته الأجيال جيل عن جيل ويدلل على ذلك بأن شباب الجيل الحالي الذين في العقد الثاني من العمر لم يشاهدوا سامي عز الذين وهو يصول ويجول في الملاعب إنما انتقل إليهم ذلك الإعجاب عبر جيل سابق فانطبع كصورة ذهنية لديهم".

 وبدأ الفقيد الراحل عز الدين حياته الرياضية بمدينة ودمدني بمنطقة الجزيرة قلب السودان النابض والتي رفدت الساحتين الرياضية والفنية بالكثير من النجوم.

ومن المفارقات أن الفقيد كان يلعب كحارس مرمى ثم انتقل إلى اللعب في وسط الملعب خلال مشاركته في إحدى الدورات المدرسية في منتصف السبعينات من القرن الماضي والتي برز خلالها كنجم مهد له الانتقال إلى فريق المريخ.

 وشارك سامي المريخ العديد من المباريات التاريخية منها مباراته ضد سلافا التشيكي وأحرز هدف الفوز في المباراة الأولى وهدف التعادل كما تألق في مباريات فريقه أمام الوداد المغربي والإفريقي التونسي والزمالك المصري، وكان له شرف حمل كأس سيكافا الأول في 1986 وكأس مانديلا 1989 وكأس دبي الذهبي عام 1987.

واعتزل عز الدين اللعب في 1990، وهو في أوج عطائه ليتجه بعدها إلى مجال التدريب  حيث درب عدداً من الأندية كالخرطوم3 والتعاون وأهلي مدني وكان من ضمن المدربين الذين تم اختيارهم لتدريب فرق مجموعة شركات دال.

وكان الراحل دائما رهن إشارة ناديه المريخ الذي ظل يكن له حبا غير محدود، واختير كمساعد لمدرب المريخ برانكو وسافر مع المريخ في معسكره الإعدادي بمصر، و فارق الحياة بعد أزمة قلبية مفاجئة.

  والفقيد ربطته علاقة مصاهرة مع أسرة كروية ورياضية معروفة فقد تزوج من ابنة أخت فؤاد السيد لاعب النيل الخرطوم السابق وقد لحقت به أرملته بعد سنوات قلائل لرحيله.

شارك في استفتاء القدوة في السودان