EN
  • تاريخ النشر: 10 يناير, 2013

مصطفى الأغا يكتب: ثقافة الاعتذار

مصطفى الأغا

مصطفى الأغا

لا أعتقد أن جريدة الوطن القطرية هي صحيفة صفراء تبحث عن إثارة رخيصة كي تبيع أعدادا أكثر وإلا ما كنت اساسا أكتب في صفحاتها، ولا أعتقد أن الخطأ غير وارد في عالم الصحافة ورغم أنني مثلا أعمل فيها منذ 32 سنة وشعاري في الحياة هو الحياد والحقيقة إلا أنني شخصيا قد لا انتبه أحيانا لكلمة تصدر من أحد الزملاء المحررين أو المعدين لظروف الوقت فتصدر كلمة قد يساء فهمها ولهذا ابادر فورا بالإعتذار حتى لو لم يكن الخطأ خطأي ولكني مادمت رئيسا للقسم الرياضي أو مسؤولا عما يخرج فمن البديهي أن أتحمل المسؤولية ولا أرميها على فلان أو علان كما يفعل الكثيرون.

  • تاريخ النشر: 10 يناير, 2013

مصطفى الأغا يكتب: ثقافة الاعتذار

لا أعتقد أن جريدة الوطن القطرية هي صحيفة صفراء تبحث عن إثارة رخيصة كي تبيع أعدادا أكثر وإلا ما كنت اساسا أكتب في صفحاتها، ولا أعتقد أن الخطأ غير وارد في عالم الصحافة ورغم أنني مثلا أعمل فيها منذ 32 سنة وشعاري في الحياة هو الحياد والحقيقة إلا أنني شخصيا قد لا انتبه أحيانا لكلمة تصدر من أحد الزملاء المحررين أو المعدين لظروف الوقت فتصدر كلمة قد يساء فهمها ولهذا ابادر فورا بالإعتذار حتى لو لم يكن الخطأ خطأي ولكني مادمت رئيسا للقسم الرياضي أو مسؤولا عما يخرج فمن البديهي أن أتحمل المسؤولية ولا أرميها على فلان أو علان كما يفعل الكثيرون.  وللمصادفة في اليم الذي حملت فيه جريدة  "النادي" السعودية واردت أن اكتب عن أحد عناوينها التي وجدته مسيئا بشكل غير مقبول ولا معقول ولا حتى مهني وجدت أن الوطن وقعت في محظور مشابه ولكن ليس بنفس الدرجة من "الإسفاف" واعتذر عن إستخدام هذه الكلمة ولكن ماذا يعني أن نقرأ عنونا على أربعة أعمدة لصحيفة من ستة أعمدة يقول "معركة المواطنين ضد المرتزقة" ؟؟؟

هل تعلمون ياسادة أنه في بعض دول العالم المتقدم وحتى غير المتقدم عنوان مثل هذا ينتهي بأصحابه في المحاكم والتهم عديدة أولها اتهام مواطنين في دولة أخرى بأنهم ( ليسوا مواطنين بل مرتزقة وبالتالي ينزعون عنهم صفة المواطنة) وينزعون عنهم صفة محبة الدولة التي منحتهم جنسيتها وينزعون حتى عن تلك الدولة سيادتها التي كفلتها الشرعية الدولية والقوانين التي اتفق عليها المجتمع الدولي سواء أعجبتنا تلك القوانين أم لم تعجبنا،

من حق قطر أن تجنس من تريد كما هو من حق أمريكا والمانيا وإيطاليا وفرنسا وجزر القمر وجزر الواق الواق، فأمريكا نفسها بعظمتها وقوتها تجنس يوميا آلاف الرياضيين ورئيسها نفسه حاصل على الجنسية كما رئيس فرنسا السابق  ذو الجذور غير الفرنسية.

 ألمانيا التي يعتبرها العالم بعبع كرة القدم جنست أفارقة وأتراك لان هذا من حقها ومن حقهم وطالما لايوجد من يمنع فكل دولة حرة فيما تفعل.

والكلام لم يكن عن قطر وحدها بل عن البحرين التي قالت الصحيفة إنها جنست التشادي عبدالله عمر والمغربي فوزي عايش والنيجيري جيسي جون في حين تحدثت عن السنغالي قاسم برهان والبرازيلي ماركو ايمرال والغاني لورانس والأوروغوياني سيباستيان سوريا ( حسب الصحيفة ) وتحدثت عن مجنسين مخفيين امثال وسام رزق وومدافع البحرين حسين بهرزاد.

الوطن القطرية احترمت نفسها واعتذرت على لسان رئيس تحريرها أحمد السليطي ومدير تحريرها محمد المري ورئيس القسم الرياضي فيها فهد العمادي وظهروا على الفضائيات بكل شجاعة واعتذروا وانا شخصيا ذكرت اعتذارهم عبر إم بي سي وصدى الملاعب ولكن غيرهم يصر على السفاهة والفحش في الكلمات معتقدا أنه يحقق سبقا صحفيا ؟؟؟ وشتان ما بين الإثنين .... ولكن من يفهم ؟؟؟