EN
  • تاريخ النشر: 04 فبراير, 2013

مصطفى الأغا يكتب: المنشطات.. والصمت!!

مصطفى الأغا جديدة

مصطفى الأغا جديدة

ما دام الأمر رياضة، وما دام هناك شيء يدعى منشطات يمكن أن يتناولها أي رياضي بالغلط أو بشكل متعمد، فإن القضية تبقى أمرا شائعا وليس سرا عسكريا أو ملفات استراتيجية لا يمكن الكشف عنها لهذا تظل حبيسة الأدراج والغرف المغلقة ويتم الحديث عنها همسا لا علانية!!

  • تاريخ النشر: 04 فبراير, 2013

مصطفى الأغا يكتب: المنشطات.. والصمت!!

ما دام الأمر رياضة، وما دام هناك شيء يدعى منشطات يمكن أن يتناولها أي رياضي بالغلط أو بشكل متعمد، فإن القضية تبقى أمرا شائعا وليس سرا عسكريا أو ملفات استراتيجية لا يمكن الكشف عنها لهذا تظل حبيسة الأدراج والغرف المغلقة ويتم الحديث عنها همسا لا علانية!!

المنشطات أمر شائع ودارج منذ أن عرفنا الرياضة، وهناك أدوية وعقاقير وحتى معاجين أسنان أو شاي يتناوله الإنسان ويحتوي على مواد قد تعتبرها اللجان المتخصصة بالفحص عن المنشطات من الممنوعات، لكن جهل لاعبينا (المحترفين) وغياب الرقابة الصارمة من قبل الأجهزة الطبية وإصرار اللاعبين النجوم وغير النجوم على تناول ما يشاءون بالطريقة التي يرغبون أوصلت البعض لأن يسقطوا في فحوصات المنشطات، ثم تبدأ رحلة الدفاع المضنية والبحث عن البراءة كما حدث مع لاعب النصر السابق المصري حسام غالي الذي ثبتت براءته.. ولو بعد حين!!

حارس المنتخب السعودي والهلال خالد شراحيلي تم إيقافه سنتين، وقبله أحمد عباس لاعب النصر الذي قال إنه لم يتناول أي عقاقير سوى أدوية لزراعة الشعر (!!).. وقبلهما علاء الكويكبي لاعب الوحدة، ومدافع الرائد ماجد المولد، ومهاجم الفتح ماجد الجمعان.. ومع هذا ما زال التعامل مع قضية المنشطات (سعوديا) يتم وفق روتين بطيء كما حدث مع الشراحيلي الذي سمعنا أنهم عرفوا بنتيجة تحاليله والرجل مشارك مع المنتخب في كأس الخليج بالبحرين وانتظروا حتى عودته لإعلانها!!

في قناعتي أن موضوع المنشطات (سعوديا) هو جهل من اللاعبين أكثر منه تعمدا، لأن المباريات أساسا لا تحتاج لمنشطات (فما بالكم بحارس مرمى؟!).. وأنا هنا لم ولن أدافع عن أي لاعب لا هلالي ولا نصراوي ولا اتحادي ولا من أي ناد كان، لكني أدافع عن فكرة الاحتراف الحقيقي التي ما زلنا بعيدين عنها سنوات ضوئية..

وأتذكر أنني في دورة الألعاب الآسيوية في الصين عام 1990 كنت موجودا في القرية الأولمبية كإداري، وبحكم معرفتي باللغة الإنجليزية شاركت في مرافقة بعض النجوم لفحوصات المنشطات، ومنهم رماة مسدس لا يركضون ولا يحتاجون لمنشطات لكن الشاي الذي كانوا يشربونه كان من المواد «الإشكالية»، وكانت هناك تحذيرات من اللجنة المنظمة بشأن ذلك، وعلى كل مسؤولي الوفود وأطبائهم توعية لاعبيهم ماذا يأكلون أو يشربون وأي الأدوية يتعاطون، والقانون لا يحمي «الجهلة» (كي لا نقول المغفلين)!!

أعتقد أن حملة توعية من المنشطات على مستوى المملكة وعلى مساحة الوطن العربي يجب أن تنطلق بكل جرأة ووضوح وشفافية، وأن يخضع اللاعبون لكورسات أو ندوات (طبية) يتم فيها شرح كل ما يمكن أن يعكر صفو احترافهم وسمعتهم، وحتى يخرب بيوتهم وبيوت عوائلهم جراء الإيقافات التي تنزل عليهم، وإلا سنبقى ندور في حلقة مفرغة لها أول ولن يكون لها آخر.