EN
  • تاريخ النشر: 18 ديسمبر, 2012

مصطفى الآغا يكتب : حبة فوق وحبة تحت؟

مصطفى الأغا جديدة

مصطفى الآغا

أكتب هذه المقالة قبل أن أعرف نتيجة مباراة المنتخب العماني ( الرديف ) مع نظيره الفلسطيني في بطولة غرب آسيا التي تقام في الكويت فأنا شخصيا لا تهمني نتيجة مباراة ولا حتى نتيجة بطولة كاملة لأنني أنظر لأي أمر من منظار بعيد المدى وليس منظارا مقربا يرى الأمور أكبر من حجومها الطبيعية وبالتالي نفقد القدرة على المحاكمة العقلية الصحيحة للأمور لأننا أساسا نراها بغير أحجامها وحقيقتها..

أكتب هذه المقالة قبل أن أعرف نتيجة مباراة المنتخب العماني ( الرديف ) مع نظيره الفلسطيني في بطولة غرب آسيا التي تقام في الكويت فأنا شخصيا لا تهمني نتيجة مباراة ولا حتى نتيجة بطولة كاملة لأنني أنظر لأي أمر من منظار بعيد المدى وليس منظارا مقربا يرى الأمور أكبر من حجومها الطبيعية وبالتالي نفقد القدرة على المحاكمة العقلية الصحيحة للأمور لأننا أساسا نراها بغير أحجامها وحقيقتها .....

فبعد خسارة المنتخب الذي أطلق البعض عليه رديفا أو منتخب الأمل أو الأولمبي أو سمه ماشئت أمام لبنان سمعت وقرأت مقالات وتعليقات وعبارات عن استسلام اللاعبين للخوف وفقدان الثقة وغياب الخبرة وبالطبع تم الحديث عن فشل المدرب في قراءة المنافس المستعد جيدا وحتى على تركيبة التشكيلة وإنتهى المتشائمون المنفعلون إلى أن هذه هي حدود المنتخب الذي توقعوا له الخروج من البطولة بعد أن ( ينهزم ) أمام المستضيف الكويتي ووصل الإنفعال إلى الإتحاد الكروي ومنظومة الرياضة في السلطنة ....

حسنا النقد مقبول لا بل ومطلوب في أي بقعة في الدنيا ولكن غير المقبول أن تنقلب الأمور 180 درجة خلال أقل من يومين ويُصبح المنتخب ( مذهلا ) ومرشحا للقب بوجود منتخبات أخرى فيها الصف الأول مثل الكويت والبحرين ولبنان ومنتخبات مدعومة بلاعبين خبرة مثل السعودية وسورية والأردن و منتخبات التاريخ والألقاب مثل إيران والعراق رغم أن أيا منها لم يبهرنا ( حتى الآن على الأقل ) ...

ما ارفضه هو أن يكون النقد مبينا على نتيجة مباراة لا على مسيرة طويلة وما أرفضه أن يتم تقييم مدرب أو لاعبين قياسا لمباراة واحدة أو حتى أثنتين أو ثلاث لأن البناء يحتاج لصبر ويحتاج لاستقرار لاتهزه ردود فعل آنية لا فرحا ولا حزنا وأعتقد أن كرتكم تسير على الطريق الصحيح ويجب أن يكون هناك فريق بديل للحوسني والحبسي والعجمي وكانو وبشير والميمني وغيرهم ممن ساهموا في  ( ثورة الكرة العمانية ) ولا اقول طفرتها لأن الطفرة آنية والثورة هي نتاج ظروف معينة تم التغلب عليها وبعدها يتم بناء وضع جديد من المفترض أن يكون نقيضا للوضع السابق ....

كلامي قد يبدو تنظيريا ولكن النظريات المبنية على دراسة الوقائع هي التي تمهد لخلق واقع جديد نتمناه أن يكون أفضل من سابقه خاصة مع تقدم الآخرين بدرجات مذهلة مثل اليابان وكوريا الجنوبية ومعهم دول جنوب شرق آسيا مثل تايلند وأندونيسيا وماليزيا وفييتنام وحتى الهند تغلبت على عدم حب شعبها لكرة القدم وهوسه بالكريكيت وباتت تقدم مستويات أفضل حتى هزمت الإمارات تنافسيا مع كل ما تملكه الإمارات من أندية ولاعبين ومنشآت ومحترفين ومدربين عالميين ....

لنحاول دائما أن يكون نقدنا بعيدا عن العاطفة والإنفعال لأن العقل والعقل وحده هو سر تطور الشعوب .