EN
  • تاريخ النشر: 15 يناير, 2013

الأربعاء.. إقالة ريكارد

مصطفى الأغا جديدة

مصطفى الآغا

لا أضرب في الودع ولا أقرأ في الكفوف ولكن الأمور واضحة لمن يريد أن يراها كذلك، الغضب الشعبي والإعلامي الرياضي السعودي للخروج من خليجي 21 من الدور الأول مُنصب على رجل واحد هو الهولندي ريكارد الذي وصفه الكثيرون بالعابث الذي لا يعرف كوعه من بوعه،

  • تاريخ النشر: 15 يناير, 2013

الأربعاء.. إقالة ريكارد

(مصطفى الآغا) لا أضرب في الودع ولا أقرأ في الكفوف ولكن الأمور واضحة لمن يريد أن يراها كذلك، الغضب الشعبي والإعلامي الرياضي السعودي للخروج من خليجي 21 من الدور الأول مُنصب على رجل واحد هو الهولندي ريكارد الذي وصفه الكثيرون بالعابث الذي لا يعرف كوعه من بوعه، ووصفوا كل من قال إن الرجل لا يتحمل وحده كل أسباب إخفاقات الكرة السعودية التي بدأت قبل أن يأتي.. وصفوهم بالشركاء في التستر عليه وبالمطبلين لرجل جاء يسعى لرزقه مثله مثل أي شخص آخر انتقده، ولكنه وجد على أرض الواقع أموراً قد تحتاج لفترة أطول كي يستطيع معالجتها ولكن النفس القصير الشهير في منطقتنا لا يقبل الانتظار، وبالتالي قد يرحل ريكارد غير مأسوف عليه يوم الأربعاء ظهراً بعد اجتماع مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم حتى لو كان ثلاثة أرباع الأعضاء ليسوا مقتنعين بإقالته فلا حل يهدئ نفوس الشارع الغاضب سوى هذا، وهي العادة القديمة المتبعة في كل دول المنطقة حتى بات المدرب هو كبش الفداء لأي إخفاق مع بعض الاستثناءات مثل استقالة الأميرين سلطان بن فهد ونواف بن فيصل والإماراتي محمد خلفان الرميثي الذين اعترفوا ضمنياً بأنهم بذلوا ما في بوسعهم ولكن الرياح جرت بما لا تشتهي سفنهم فآثروا الابتعاد مُفسحين الطريق لغيرهم الذي لم يستطع أن يفعل شئياً حتى الآن وأقصد في الكرة السعودية لأن شقيقتها الإماراتية على المسار الصحيح حتى وإن خرجت من نصف نهائي خليجي 21 أو توجت لا فرق سوى اللقب لأن الأرضية والقاعدة باتت مهيئة فعلياً لمنتخب طويل الأمد قادر على مقارعة الكبار وقادر على إبراز النجوم الذين تمت تربيتهم كل شبر بندر كما يقولون وبقيادة مدرب محلي وضعت فيه القيادة والشعب كل الثقة فكان أهلاً لها، ويكفيه أنه تأهل لنصف النهائي بالعلامة الكاملة وتوج صاحب أفضل هجوم بسبعة أهداف في ثلاث مباريات على منتخبات ليست سهلة أبداً هي البحرين صاحبة الضيافة وقطر وعمان وبالتالي فأي شيء سيأتي لاحقاً سيكون زيادة خير خاصة أنني أكتب هذه الكلمات قبل الدور نصف نهائي.

ويقيني أن ريكارد قد لا يكون الرأس الوحيد الذي سيتدحرج، بل قد تليه رؤوس أخرى سيتم تحميلها أوزار كل الإخفاقات في بطولة تم فيها الكثير من الضرب تحت الأحزمة إعلامياً وتم فبركة تصاريح وتم مهاجمة البعض كنوع من الحروب النفسية كما تفعل صحيفة الأيام البحرينية قبيل لقاء منتخب بلادها مع العراق في النصف نهائي فهاجمت قائد العراق يونس محمود وطالبته بالاعتزال لأنه لا يعرف كيف يُصرح، ودائماً يزل لسانه وكتبت في عنوان عريض «أعتزل يا يونس.. ما رح تشيل الكاس» وحتى صديقي فهد العمادي رئيس القسم الرياضي في جريدة الوطن فقال في تغريدة له عبر تويتر «في السابق كانت دورات الخليج متعة وتفرز مواهب، أما الآن فلولا الزخم الإعلامي لماتت البطولة».

TWITTER @MUSTAFA_AGHA

نقلا عن صحيفة الوطن القطرية