EN
  • تاريخ النشر: 28 أبريل, 2012

MBC1: ثلاثون طفلا جزائريا ينتحرون شنقا تأثرا بأفلام الرسوم المتحركة

انتحار الأطفال

لمى الصفدي اختصاصية نفس أطفال

دراسة تشير إلى أن محتوى العنف الذي يتلقاه الطفل في برامجه يفوق ما يعرض للكبار في برامجهم بنسبة 60%

  • تاريخ النشر: 28 أبريل, 2012

MBC1: ثلاثون طفلا جزائريا ينتحرون شنقا تأثرا بأفلام الرسوم المتحركة

أكثر من 30 طفلا جزائريا انتحروا شنقا بواسطة الحبال خلال شهرين فقط بسبب متابعتهم لأفلام الرسوم المتحركة، وتقليدهم بعض مشاهدها، وتعتبر هذه الحادثة سابقة في المجتمع الجزائري أثارت الكثير من التساؤلات في غياب إحصاءات رسمية عن هذه الظاهرة.

وكشف رفيق بخوش -مراسل MBC لبرنامج "صباح الخير يا عرب" الأربعاء 25 إبريل/نيسان 2012- عن قصة الطفل إبراهيم (14 سنة) الذي وضع حدا لحياته بالانتحار شنقا لأسباب تبقى مجهولة، مشيرا إلى أن عائلته امتنعت عن الحديث عن هذه الفاجعة، ولكن الجهات الأمنية فتحت تحقيقا حول الحادثة التي شكلت صدمة لدى أهالي القرية.

ويقول البعض إن إبراهيم كان مهووسا بمتابعة أفلام الكرتون، وقد يكون قلد أحد مشاهدها، وأوضح أحد أهالي القرية أن وفاة إبراهيم شكلت لهم صدمة؛ لأنه كان تلميذا مجتهدا وحافظا للقرآن الكريم.

وبحسب تقرير البرنامج، وقعت أغلب حالات انتحار الأطفال في أماكن ذات طابع ريفي تفتقر لوسائل الترفيه والمرافقة التربوية، وارتفعت حالات انتحار الأطفال من 15 إلى 30 حالة في أقل من شهرين استُخدم في غالبيتها حزام أو منديل من خلال تعليقه على شجرة.

محتوى العنف

 واعتبرت لمى الصفدي (اختصاصية نفس أطفال) أن انتحار الأطفال تأثرا بالأفلام الكرتونية هو تأثير سيئ للإعلام، فكما يكون له تأثير إيجابي يحتوي أيضا على تأثير سلبي لأنه سلاح ذو حدين، ملقية باللوم على الأهل الذين لا يراقبون أطفالهم.

وأشارت إلى أن نتائج إحدى الدراسات كشفت عن أن كمية العنف التي تُساق للأطفال عبر البرامج المخصصة لهم تزيد 60% عن العنف الذي يراه الكبار في برامجهم.

وذكرت أن الطفل حتى سن ثلاثة أعوام يكون مستقبلا للمادة الإعلامية كما هي بدون تفكير، ولا يستطيع التمييز بين ما يشاهده على الشاشة والواقع، مما يجعله يلجأ إلى التجربة.

وأوضحت أن آخر دراسة أقرتها منظمة اليونسكو أشارت إلى أن الأطفال انفصلوا تماما عن الأسرة بسبب الإعلام السيئ الموجه للأطفال، وأصيبوا بالانفصال عن الواقع، وفقدوا التمييز بين الحقيقة والمشاهد التي يرونها على الشاشة.

وقالت الصفدي: "للأسف أفلام الكرتون موجهة لجميع المراحل العمرية، فيجد الطفل نفسه أمام كم هائل من البرامجناصحة بأن يشارك الأهل أطفالهم أثناء مشاهدة هذه البرامج من أجل تعريفهم بأن ما يشاهدونه هو خيال لا يحدث في الواقع.

واعتبرت أن هناك وسائل بديلة لمشاهدة البرامج الكرتونية السلبية، ومنها وضع مكتبة صغيرة بغرف الأطفال وبالفضول الطبيعي لدى الطفل سيقومون باكتشافها، إضافة إلى الألعاب التي تحفز الذكاء.