EN
  • تاريخ النشر: 19 أبريل, 2011

باحث اجتماعي: 94% من حالات الطلاق العاطفي ترجع إلى غياب الحوار

قال خليفة المحرزي الباحث الاجتماعي إن هروب الزوج من المنزل يرجع إلى غياب الحوار؛ ما يدفع الرجل إلى الدخول في دائرة الصمت التي تتطور إلى ما سمَّاه "الطلاق العاطفي".

قال خليفة المحرزي الباحث الاجتماعي إن هروب الزوج من المنزل يرجع إلى غياب الحوار؛ ما يدفع الرجل إلى الدخول في دائرة الصمت التي تتطور إلى ما سمَّاه "الطلاق العاطفي".

وكشف المحرزي، في حواره مع "صباح الخير يا عربالثلاثاء 19 إبريل/نيسان 2011؛ أن 94% من الخلافات النفسية بين الزوجين ترجع إلى أسلوب الحوار بينهما، منبهًا على أهمية فهم مشاعر الطرف الآخر.

وعزا مشكلة هروب الأزواج إلى المقاهي إلى عدم فهم مفهوم الحميمية، كما أن الضغوط وكبت المشكلات وعدم معرفة كيفية تفريغها بشكل سليم يجعل الرجل يبتعد عن زوجته.

وأضاف أن معظم العلاقات الزوجية القائمة يعوزها التبادل العاطفي والسلوكي، مشيرًا في الوقت نفسه إلى قضية الاهتمامات؛ حيث يركز أحد الزوجين على جانب معين من حياته ويترك الجوانب الأخرى.

ولفت إلى أن الخبرة الانفعالية السابقة تلعب دورًا مهمًّا؛ حيث يقتنع أغلب الرجال بأنهم لا يستطيعون الحديث مع الطرف الآخر؛ ما يجعلهم ينصرفون عن الزوجة ويتركون المنزل.

ودعا الزوجين إلى معالجة الأمور التي تُبعد الزوج عن المنزل، محذرًا من الإهمال العاطفي وعدم فهم الطرفين المشاعر الداخلية، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أهمية فهم احتياجات الرجل والمرأة، والتفريغ الصحيح للضغوطات.

وعرَّف مفهوم الطلاق العاطفي بأنها حالة من البُعد بين الزوجين، وكأنها مرتبطة بوجود الأجساد في منزل دون وجود مشاعر بينهما، مشددًا على أهمية استيعاب وفهم الطرف الآخر، وتحويل البيت إلى بيئة جاذبة.

ورصد تقرير بدر الشريف مراسل MBC1 في جدة، أسباب هروب الأزواج من المنزل إلى المقاهي؛ حيث قال مجموعة من الرجال إنهم يذهبون إلى المقاهي للعب الدومينو والمباريات وتناول النارجيلة التي لا يستطيعون شربها داخل المنزل؛ حرصًا على صحة أطفالهم.

وكشفت حنان (متزوجة منذ خمس سنوات) عن معاناتها مع زوجها بسبب ذهابه إلى المقاهي دائمًا. وقالت إنها حاولت أن تتكلم معه حول رفضها خروجه إلى المقهى أكثر من مرة دون جدوى، مشيرةً إلى أنها كلما حاولت الاتصال به وهو خارج المنزل يغلق الهاتف.

وأضافت: "بهذا سأضطر إلى أن أُطلَّق منه؛ لأن أغلب وقته يقضيه على المقاهي، ولا يعطينا حقوقنا في البيت، ولا يسأل على أطفاله"؛ فهي لا تجد وسيلة للوصول إليه إذا مرض أحد من أطفالها.

من جانبه، قال د. حاتم الغامدي الاستشاري النفسي، إنه إذا كان الزوجان لديهما نفس النظرة التوجيهية بأنْ يحافظا على كيان المنزل وسلامة أولادهما النفسية والصحية والتربوية ونموهم العاطفي والنفسي والاجتماعي؛ فلا بد أن يتحاورا؛ فالهروب لا يحل المشكلة، مؤكدًا أن وضع حلول تفاوضية بين الطرفين هو الطريق المثلى للتفاهم.