EN
  • تاريخ النشر: 12 مارس, 2017

الحنّة تفضح معاناة المرأة في رواية

الحنة

"قطب حنّة"... رواية اجتماعية تناقش صراع المرأة مع طبقات المجتمع

الروائي الأردني معتصم صبيح، يقرر الاستعانة بأحد رموز الجمال "الحنّة" لإبراز معاناة المرأة في رواية تحمل عنوان "قطب حنّة".

(mbc.net) الروائي الأردني معتصم صبيح، يقرر الاستعانة بأحد رموز الجمال "الحنّة" لإبراز معاناة المرأة في رواية تحمل عنوان "قطب حنّة".

 كانت روايتك الاولى "أنا 197" تندرج تحت فئة أدب علم النفس، إضافة الى الجانب البوليسي والاجتماعي؟ فهل تندرج روايتك الجديدة "قطب حنّة" تحت نفس الفئة؟

رواية قُطب حِنَّة تختلف شكلا ومضمونًا عن رواية أنا 197، فهي رواية اجتماعية تناقش صراع المرأة مع مختلف طبقات وثقافات المجتمع الأردني.

كيف من الممكن أن تلخص لنا القصة التي تدور حولها "قطب حنّة"؟

قُطب حِنَّة هي رواية اجتماعية تناقش صراع المرأة مع مختلف الثقافات والطبقات في الأردن، وذلك من خلال مذيعة قررت أن تتكلم.. أن تفضح قصتها ورحلتها الطويلة مع المعاناة على أمل أن تصل لأهدافها.. أن تصرخ بوجه المجتمع معلنة أنها امرأة حرّة رغم كل تناقضات حياتها، التي رسمتها بالحنّة فامتزجت مع جلدها وجلد الأموات والحيوانات المسلوخة.

 لماذا المرأة؟ هل هناك ما دفعك للكتابة عن المرأة بوجه الخصوص؟

طبعا كان هناك محفز، وهو قصص النساء التي أسمع عنها طوال الوقت، فهي ألهمتني لكتابة رواية بصوت امرأة محاولا قدر الإمكان التعبير عن وجهة نظرها بالحياة. ربما أنا شخصيا أختلف معها ببعض وجهات النظر، لكنها موجودة بالواقع وعلى شخص أن يذكرها.بشكل عام المجتمع الذي تربيت فيه، مثله مثل كل المجتمعات الاخرى، يملك الكثير من القصص التي تحتاج فقط إلى شخص يتكلم عنها. كما أن الرواية لا تدافع فقط عن الاختلافات الموجودة في المجتمع، بل هي أيضا تدافع عن الفن بشكل عام. الفن الذي يعتبر عند الكثير ملهاة وتفاهة لا يجب الاستثمار فيها. مع أنه في الواقع يقاس تقدم المجتمعات من خلال قياس درجة تقدم الفنون عندهم. 

ذكرت في روايتك موضوع رسم الحنّة على أجساد الجثث؟ هل هي من خيالك أو أنها مبنية على وقائع موجودة في المجتمع؟

ستكتشفون في الرواية أن البطلة عملت، بطريقتها الخاصة، في وضع الحنّة على أجساد جثث النساء، وذلك اتباعا لعادة موجودة بالفعل في الأردن تقتضي بوضع الحنّة للنساء بعد موتهم، وذلك خلال عملية الغسيل والتكفين، على اعتبار أنها سنّة نبوية، مع أن الكثير من الشيوخ حرموها واعتبروا الموضوع بدعة. 

انطلاقا من هذه العادة المثيرة للجدل اخترت الحنّة بطلة كتابك؟ أم أن هناك شيئا آخر؟

نعم هذه العادة هي من ألهمتني بالأساس لكتابة القصة، بالإضافة إلى أن الحنّة بشكل عام تعتبر من أهم تقاليدنا نحن العرب، مما لها من خصوصية وتاريخ طويل ملتصق بتاريخ منطقتنا.

تدور أحداث روايتك في مدينة عمّان، وأنت تربيت في هذه المدينة، فهل ساعدك ذلك في الكتابة؟ وهل شعرت أنك أقرب الى الشخصيات؟

طبعا ساعدني جدا، فكل ما كتبته هو عبارة عن شيء سمعت عنه هنا أو هناك. أما الشخصيات المتواجدة في الرواية فقد كانت تتراقص أمام خيالي طوال الوقت، فهم بالنسبة لي شخصيات عاشت حولي بطريقة ما، فكل جزء من شخصيات الرواية تشبه شخصية قابلتها في حياتي. وان كان في النهاية جميع الشخصيات والأحداث الموجودة في الرواية لا تشبه أي شخص من الواقع ولا تشبه ايضا أي حدث بعينه، فالفكرة أن لا يكون كتاب مقتبس عن قصة شخص معين، بل هو من نسج خيالي.

أنت تعمل كموظف بدوام كامل مع تلفزيون MBC. ومر عام ونصف تقريباً على صدور روايتك الاولى، وها أنت مع رواية ثانية، أين ومتى وكيف تجد الوقت لتكتب؟ 

هذا السؤال الذي يُطرح عليّ بشكل دائم، وأعجز دائما عن الإجابة عنه. لكني اليوم سأحاول الإجابة، فأنا وبكل صراحة لا أعتبر الموضوع صعب أن توفق بين هواياتك وعملك، دائما هنالك وقت لتلعب، لتذهب الى المطاعم، لتشاهد الأفلام في البيت أو في السينما، فلماذا لا يكون لديك ساعة أو ساعتين في اليوم لتكتب. لذلك قررت ان أستبدل ساعة ألعاب الفيديو بساعة أكتب فيها وأعبر فيها عن ما يدور في خيالي من قصص.

هل تعاملت مع نفس دار النشر السابقة؟ ومتى سنجد"قطب حنة" في الأسواق؟

نعم تعاملت مع نفس دار النشر، دار العربية للعلوم ناشرون، فقد ارتحت لاحترافيتهم الشديدة بالعمل، وخاصة الصديق سامر شبارو الذي يضع مجهود خرافي لإنجاح الرواية، وبناءً على ذلك استمر التعاون فيما بيننا.بالنسبة لتواجد الرواية في الأسواق، فسيكون من خلال المعارض أولا، حيث شاركت أولا في معرض بيروت الدولي للكتاب، بعدها ستشارك في باقي المعارض اللاحقة مثل معرض المغرب، ومعرض ابوظبي للكتاب. ومن ثم تدريجيا ستدخل الاسواق العربية. 

ما هو القادم؟ وهل ستأخذ فترة من الراحة أم ستباشر العمل على كتابك الجديد الآن؟ 

عند انتهائي من روايتي الاولى، بدأت بمشروع رواية تتحدث عن المستقبل، ثم تحولت بشكل تام إلى رواية تتحدث عن الحنّة. لذلك لن أتكلم كثيرا عن مشروعي القادم، لكن ما يمكنني قوله أن هنالك مشروع رواية جديدة، لكنها مازالت تتكون في خيالي، أتمنى أن أتمكن قريبا من المباشرة في كتابتها.

في مجتمعاتنا الكتب ليس لها سوق كبير، والقرآءة في أغلب الأحيان تندرج على فئة قليلة قد نعتبرها فئة النخبة. فهل العمل ككاتب قد تكون مهنتك الوحيدة في المستقبل؟ وهل تعتقد أن بالكتابة وحدها من الممكن أن تكون قادراً على إعالة نفسك وأسرتك؟

هذا حلم كل كاتب عربي، ولا أعلم إن كان بإمكاني تحقيقه يوما، فالكاتب في الولايات المتحدة مثلا يعتبر الكتابة عمله الأساسي، لذلك يبني كامل حياته عليها. اما في البلاد العربية، فهذا صعب تحقيقه، الا بحالات نادرة.

أخيراً، ما هي نصيحتك للشباب، أصحاب المواهب ومحبي الكتابة؟

لا تخاف من أن تعبر عن نفسك، فإذا تواجدت الفكرة في رأسك وشعرت انها تصلح لان تتحول إلى رواية فابدأ الان، ولا تؤجل الأمر ليوم آخر. كل شيء في الحياة بالبداية يكون صعب، ومع مرور الوقت سيُصبِح أسهل وأسهل، لتكتشف بالنهاية ان عدم ثقتك بقدراتك فقط من منعك من الاستمتاع بالكتابة.