EN
  • تاريخ النشر: 24 ديسمبر, 2012

مئات المشردين في تونس يفترشون الأرض

نتيجة للهشاشة الاقتصادية والاجتماعية التجأ مئات التونسيين إلى اتخاذ الشارع مسكنا لهم، ما تسبب في أمراض جسدية ونفسية للبعض منهم و انحراف البعض الآخر, جمعية دار تونس هي جمعية تعنى بفاقدي المأوى، فهم يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، إنهم عدد من التونسيين الذين لا مأوى لهم، شاءت الظروف أن يبيتوا في الشوارع وبين الأزقة.

  • تاريخ النشر: 24 ديسمبر, 2012

مئات المشردين في تونس يفترشون الأرض

(دبي - mbc.net) نتيجة للهشاشة الاقتصادية والاجتماعية التجأ مئات التونسيين إلى اتخاذ الشارع مسكنا لهم، ما تسبب في أمراض جسدية ونفسية للبعض منهم و انحراف البعض الآخر, جمعية دار تونس هي جمعية تعنى بفاقدي المأوى، فهم يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، إنهم عدد من التونسيين الذين لا مأوى لهم، شاءت الظروف أن يبيتوا في الشوارع وبين الأزقة.

 حنان الطرودي أم لثلاثة أولاد، وجدت نفسها في الشارع بعد وفاة زوجها،  تقضي لياليها بين حرارة الصيف وبرد الشتاء القارص، تقول حنان "زوجي ميت، لدي 3 أطفال, يقضون الليل معي، وفي الليل أعطيهم لصديقاتي لأنه ليس لدي مسكن وأنا أنام هنا في الشارع،" وحنان واحدة من مئات النساء والرجال المشردين الذين دفعتهم الأسباب إلى الشارع.

قالت إحدى النساء المتشردات في الشارع" الفقر هو الذي أجبرني منذ سنة على السكن في الشارع، أنا وابني نفترش الكرتون وننام،" قسوة الظروف المناخية وغياب النظافة، سببان جعلا المشردين عرضة لأمراض عدة مستعصية، وهما وراء إدمان الكثير منهم على الكحول و المخدرات، ويقول الدكتور عدنان تمر "هناك الأمراض العادية نظرا لبرودة الطقس، وكذلك هناك بعض الأمراض المزمنة، بما أن هناك البعض منهم مدمن كحول ويتعاطى المخدرات".

جمعية دار تونس لفاقدي المأوى تقوم من حين إلى آخر بجولات ليلية لتقديم المساعدات للمشردين الذين يعانون ظروفا اجتماعية ومادية قاسية، وفي حوار مع السيدة روضة السمراني ،رئيس جمعية دار تونس لفاقدي المأوى، قالت "في تونس الكبرى هناك تقريبا 300 حالة والأسباب هي أسباب اجتماعية وأسباب اقتصادية، وللأسف أيضا هنا الانحراف، نحن كجمعية نسعى لبناء مركز إيواء لفاقدي المأوى."

احتياجات المشردين تتجاوز المساعدات البسيطة والعادية التي تقدم اليوم، وهم ينتظرون الدولة لإنقاذهم من وضعهم المتردي، ويقول السيد الحبيب الدبابي، مدير مركز الحيطة الاجتماعية بتونس،" هناك أشخاص يرفضون بتاتا كل ما يتعلق بمؤسسة رعاية، هناك من يختار البقاء في الشارع على الالتحاق بهذه المؤسسة."

تبقى محاولات المؤسسات الحكومية وجمعيات المجتمع المدني غير كافية لإيواء فئة من فاقدي المأوى الذين يعتبرون السكن في الشارع حرية شخصية.