EN
  • تاريخ النشر: 12 نوفمبر, 2011

ضيق الوقت وتقدم وسائل الاتصال أجبر الناس على ذلك MBC1: "المعايدة" أصبحت "إلكترونيا" والزيارات العائلية من "التراث".. هل توافق؟

لمى الصفدي

لمى الصفدي اختصاصية اجتماعية وتربوية

المعايدة الالكترونية أصبحت بديلة للزيارات العائلية في العيد..صباح الخير يا عرب يرصد هذه الظاهرة عن قرب

يعتبر العيد فرصة لتبادل الزيارات بين الأهل والأصدقاء لتوطيد العلاقات الإنسانية، ولكن مع تسارع وتيرة الحياة وانشغال الناس بأعمالهم قلّت هذه الزيارات، وفي بعض الأحيان تلاشت، ليتم استبدالها بالمعايدة الهاتفية أو الرسائل النصية القصيرة.

وفي لقائها مع صباح الخير يا عرب الاثنين 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، كشفت لمى الصفدي -اختصاصية اجتماعية وتربوية- أن تلك الوسائل ساهمت في اتساع الدائرة الاجتماعية حول العالم، فكان في الماضي معرفة أخبار المسافرين أمر صعب، إلا أنه أصبح من السهل الآن.

وأضافت: "نحن في زمن مختلف يتسم بضيق الوقت، والبعض قد يعمل في أيام العيد، فتصبح الاتصالات والرسائل هي الوسيلة المناسبة في هذه الحالة".

واعتبرت الصفدي أن السلبية في استخدام الوسائل الإلكترونية الجديدة للمعايدة تكمن في الحرمان من التواصل المباشر وجها لوجه، حيث كان يمثل العيد لنا فرحة زيارة الأهل، والتصالح مع من خاصمنا، وارتداء الملابس الجديدة، إلا أنها أشياء أصبحت تراثية.

وتابعت قائلة: "صار الإنسان يكتفي بإرسال رسائل إلكترونية والاتصال ليشعر أنه أدى واجبه الاجتماعي، ليتحول الأمر إلى بروتوكول نجبر عليه وكأنه فرض".

وأشارت إلى أن المعايدة التي ترسل إلى جميع الأصدقاء في رسالة إلكترونية واحدة قد تثير مضايقة البعض؛ لشعورهم بأن الرسالة موجهة إلى الجميع بشكل عام، ولا تخص فردا بعينه.

واعتبرت أن هذه الوسيلة الجديدة أفقدتنا فرحة تجمع الأقارب والأهل في البيت، تلك الطقوس التي اعتدنا عليها في أجواء العيد، والتي لا يمكن أن يعوضها أي إيميل أو رسالة إلكترونية.

وفي هذا السياق، أطلقت هنادي جابر مراسلة MBC –في تقرير البرنامج- تساؤلا في الشارع العربي حول الوسيلة التي يستخدمونها في إرسال بطاقات المعايدة.

الكثيرون أكدوا أنهم يعتمدون على الرسائل النصية والاتصالات الهاتفية، بينما رأى البعض الآخر أن الزيارات أمر ضروري للأقارب والأصدقاء الموجودين بالقرب منهم، في حين يلجئون إلى المعايدة بالرسائل والاتصالات لأصدقائهم الذين يستقرون في أماكن بعيدة عنهم، وأكد آخرون أن قلة الوقت فرضت الاعتماد على الاتصال بأقاربهم لتقديم تهاني العيد.

وذكرت هنادي أن الكثير من الناس يعتقد أن هذه الرسائل لا تعبر عن التواصل الصادق بين الأصدقاء وأفراد العائلة الواحدة، إلا أنها ولظروف الوضع الحالي وما يتسم به عالمنا المعاصر من السرعة تعتبر وسيلة مقبولة لإدامة الصلة والتواصل بين الأصدقاء والأهل.

في رأيك هل من الصحي الاستغناء عن التواصل المباشر في العيد؟ وهل فعلا طغت "المعايدة الإلكترونية" عن الزيارات العائلية؟