EN
  • تاريخ النشر: 28 نوفمبر, 2012

بعد أن بات السودان مقبرة لحلم الشباب الكبير.. 75000 شاب سوداني مهاجر خلال النصف الأول من 2012

ارتبطت هجرة العقول والكفاءات السودانية في عقود مضت بالتذمر والاحتجاج على المضايقات التي تحدث لهم بسبب الاضطرابات السياسية المتعاقبة على السودان، وأحدثت هذه الهجرة خسارة كبيرة للمجتمع السوداني على المدى الطويل، انعكست سلبا على الاقتصاد والتعليم والصحه وجميع مناحي الحياة.

  • تاريخ النشر: 28 نوفمبر, 2012

بعد أن بات السودان مقبرة لحلم الشباب الكبير.. 75000 شاب سوداني مهاجر خلال النصف الأول من 2012

ارتبطت هجرة العقول والكفاءات السودانية في عقود مضت بالتذمر والاحتجاج على المضايقات التي تحدث لهم بسبب الاضطرابات السياسية المتعاقبة على السودان، وأحدثت هذه الهجرة خسارة كبيرة للمجتمع السوداني على المدى الطويل، انعكست سلبا على الاقتصاد والتعليم والصحه وجميع مناحي الحياة.

وبسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها السودان اليوم، ارتفعت معدلات هجرة الشباب السوداني بشكل غير مسبوق، بعد أن بات السودان مقبرة لحلم الشباب الكبير، وارتفعت بشكل غير مسبوق، لتسجل دوائر الهجرة السودانية 75000 شاب سوداني مهاجر من السودان خلال النصف الأول من 2012، عدد المهاجرين زاد هذا العام ستة أضعاف، وهي مشكلة باتت تهدد السودان بكارثة تجعل السودان عما قريب فارغًا من عقوله الشابة، ومفتقرا لسواعدها.

تشير الأرقام إلى أن السودان قد تخلت عن 75631 من شبابها المؤهل جامعيا في الشهور الأولى من هذا العام، لترتفع بذلك نسبة المهاجرين السودانيين عن العام الماضي بنسبة 600% ، من هؤلاء المهاجرين حوالي 1200 معلم، و6000 طبيب!!

الشباب السودان يترك مهنته الحقيقة، ويسافر بمهن أخرى أقل رتبة من أجل أن يجد طريقا لبداية حياته العملية.

في حديثها لبرنامج "صباح الخير يا عرب" عبر الإقمار الصناعية أكدت د. آمنة ضرار وزيرة تنمية الموارد البشرية السودانية أن الحكومة السعودية تبذل جهدا كبيرا في سبيل دعم الاقتصادج الوطني وخلق فرص تستوعب القوى البشرية الوطنية، لكن السودان لازال ينقصه الأدوات المطلوبة لتوفير مجالات عمل حقيقية، وأن الهجرة السودانية لدول العالم وعلى رأسها الخليج العربي ليست ظاهرة جديدة، وقد انخفضت كثيرا منذ فترة، ثم عادت هذا العام لتصبح لافتا للنظر، ونحن في النهاية داعمين للخريجين سواء كانوا في داخل الوطن، أو مهاجرين لدول صديقة تربطنا بها علاقات واتفاقيات منذ زمن طويل".

وحول الجهود المبذولة لتفادي تنامي معدلات هجرة الشباب قالت الدكتورة "نهتم بالخريجين والمتعلمين لأننا ندرك أهميتهم في إدارة البلاد، وارتفاع عدد المهاجرين لا يقلقنا كثيرا لأن لدينا 35 جامعة تخرج آلاف الخريجين كل عام، بما يخلق التوازن، ويظل لدينا فائض كبير من الخريجين كل عام".

كما أرجعت الدكتورة سبب ارتفاع المعدلات إلى المأزق الاقتصادي الذي يعانيه القطاع العام والخاص على حد سواء: "عدم وجود وظائف بالقطاع العام ظاهرة عالمية، أما القطاع الخاص فهو ضعيف، ولا يمكنه حل مشكلات سوق العمل".

وحول الحلول تقول الدكتور آمنة: "لدينا معالجات متعددة مثل صندوق لتشغيل الخريجين، وتوفير مشاريع صغيرة منتجة، ما نؤهل الراغبين بالعمل في الخارج بما تحتاجه الأسواق العاملة.

وتعقب الدكتورة على حرمان الوطن من هذه العقول والسواعد بقولها: "كل مهاجر من وطنه عنده الحق في الرجوع لوطنه كما شاء، وعالميا معروف أن هناك أكثر من 175 مليون مهاجر من بلاده لدول أخرى، منهم 20 مليون لاجئ سياسي، وكل دولة تصدر لغيرها كوادر فالبرازيل مثلا تصدر للعالم لاعبي كرة قدم، وامهاجرون السودانيون عمومًا يعرفون الإخوان في العالم العربي وأوروبا بأخلاق السودان وإمكاناته البشرية".