EN
  • تاريخ النشر: 20 يونيو, 2012

طبيعتها خلاّبة وشهيرة بهاراتها هل تهوى سماع قصص أكلي البشر؟.. اتجه إلى سام سوار الأندونيسية

جزر أندونيسيا ذات طبيعة خلاّبة

جزر أندونيسيا ذات طبيعة خلاّبة

سام سوار جزيرة في أندونيسيا تكونت بعد ثوران بركاني ضخم قبل قرابة 75 ألف عام حيث غطى الرماد البركاني أجزاء من آسيا بارتفاع بلغ نحو تسعة أمتار. تتمتع بمناظر وطبيعة خلاّبة وتشتهر ببهاراتها.

  • تاريخ النشر: 20 يونيو, 2012

طبيعتها خلاّبة وشهيرة بهاراتها هل تهوى سماع قصص أكلي البشر؟.. اتجه إلى سام سوار الأندونيسية

جزيرة سام سوار الكائنة في شمال سومطرة بإندونيسيا  في بحيرة توبا يمكن أن تعتبر بحق جنة فريدة من نوعها بفضل جوها المعتدل  الذي يسمح بتوافر محاصيل الفواكة الاستوائية والخضروات طوال العام.  

سام سوار تكونت بعد ثوران بركاني ضخم قبل قرابة 75 ألف عام حيث غطى الرماد البركاني أجزاء من آسيا بارتفاع بلغ نحو تسعة أمتار.

أما جزيرة توبا فيبلغ طولها 100 كيلو متر وعرضها 30كيلو مترا الامر الذي يجعلها أكبر بحيرة في إندونيسيا وأكبر بحيرة بركانية في العالم.

وهناك أكثر من عشرين قرية تنتشر على ساحل البحيرة بينما تتخلل الغابات الهضبة البالغ ارتفاعها 800  متر تقريبا وهي غير مأهولة تماما تقريبا.

وعند الوصول بواسطة السفينة يمكن التعرف بوضوح على المساكن التقليدية لقبائل الباتاك التي تاخذ شكل السفينة فور ظهورها من بعيد.

في مطعم صغير اسمه ماروبا تملكه إيتا مانورونج يتزايد تلهف الرواد على الطعام بعد أن تبدأ صاحبة المطعم في الطهي على بعد مترين فقط منهم في مطعمها الصغير.

ويعد اليانسون أحد المكونات المفضلة لديها وكذلك المكسرات. وهي تشرح ذلك قائلة "أفضل شئ تفصيص المكسرات وهي طازجة قبل تقطيعها إلى شرائح رقيقة وقليها مع البصل والثوم والخضروات"

كما يمكن طحن الخليط في هاون ليصبح عجينة مع إضافة بعض الأعشاب والتوابل الأخرى.

وليس بالامر الغريب  إذ أن مطبخ قبائل الباتاك في جزيرة سومطرة جعلها تشتهر بأنها حزيرة التوابل.

الكثير من التوابل التي تستخدمها مانورونج في مطعمها تزرع في المنطقة التي تقع بجوار المطعم مباشرة. بل توجد شجرة أفوكادو وشجرة مانجو في الشرفة وأيضا إحدى أشجار الفاكهة الاخرى تظلل جدار المطعم.

وتتوفر التوابل بكثرة في المنطقة في حين يجري صيد الاسماك بشكل يومي في بحيرة توبا الكائنة على بعد 20 مترا فقط من الباب الرئيس لمطعم مانورونج التي تقول "نحن مرتاحون تماما هنا ولا أود العيش في أي مكان آخر".

مانورونج تعيش في توكتوك في سامسوار مع زوجها وأبنائهاالثلاثة. أما أقرب مطار يبعد خمس ساعات بالسيارة في منطقة اسمها "ميدان" ، لكن أي سائح  يرغب في القيام بهذه الرحلة سينعم بوجوده في منطقة تقع على ارتفاع 900 متر فوق سطح البحر علاوة على اعتدال المناخ والجو الذي يريح الاعصاب.

وتقول مانورونج "أجدادي كانوا يعيشون  في واحد من هذه المساكن. والجاموس كان مخصصا له أسفل المنزل بينما الاسرة يخصص لها المكان العلوي".

أما اليوم فصارت المنازل مزدانة باللوحات الفنية والرسومات المنقوشة بينما صار الجاموس يربى في الحظائر . ويمكن مشاهدة شواهد القبور التي تنتشر في المروج والحقول . والكثير من المنازل هي في نفس شكل مساكن الباتاك.

وكلما كانت الاسرة ثرية ، كلما  كان شاهد القبر يتسم بالبذخ وهذا يتضح أثناء القيام بجولة وسط مساكن الباتاك في أمباريتا.

 

يقول مرشد المتحف " كان الأجداد يمارسون طقوساً غير مقبولة في أيامنا، حيث كان يجري  طرح السجناء أرضا وإعدامهم ثم أكل لحمهم".

وكتب ماركو بولو والسير ستامفورد عن تفشي عادة أكل لحوم البشر بين قبائل الباتاك،  ولا تزال المقاعد المصنوعة من الأحجار تُرى في ساحة الدار حيث كان يجلس شيوخ القبائل لكي يقرروا مصير السجناء.

الأدهى من ذلك لا يزال الدم يشكل جزءا من غذاء الباتاك وخاصة في الاعياد إعداد أطباق مثل سانجسانج وهو عبارة عن لحوم خنزير مطهية في الدم.