EN
  • تاريخ النشر: 28 نوفمبر, 2011

مأساة اللاجئين السوريين نازحة سورية لـMBC1: أطباء لبنان رفضوا إنقاذ "جنيني" بسبب جنسيتي

نازحة سورية

نازحة سورية تواجه صعويات صحية

نازحة سورية تعاني من مشكلة صحية والأطباء يرفضون معالجتها لمجرد معرفتهم بجنسيتها

كشفت "ختام الأحمد" -وهي نازحة سورية بالحدود اللبنانية السورية- أن الأطباء بمستشفى حكومي في لبنان؛ رفضوا علاج تمزُّق الرحم الذي تعانيه، بعد أن علمت الطبيبة أنها سورية الجنسية، مشيرةً إلى أنها حامل في شهرها الثامن، والمفترض أن تُجرَى لها جراحة قيصرية.

وأوضحت "ختام" -في لقاء لها مع صباح الخير يا عرب، الأحد 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2011- أنها تعاني تمزُّق الرحم، وهو ما جعلها تتجه إلى مستشفى، لكنهم أخبروها بعدم وجود أجهزة حديثة لعلاجها، فأحالوها إلى مستشفى حكومي.

وأكملت "ختام" حديثها قائلةً: "بعد وصولي إلى مستشفى الحكومة، الطبيبة عندما علمت بأنني سورية رفضت استقبالي بالمستشفى، مدعيةً عدم وجود مكان لي".

من جهة أخرى، عبَّرت أم حمزة -وهي نازحة سورية أخرى بالحدود اللبنانية السورية-عن مأساتها، مشيرةً إلى أن النارحات يعوزهن الحليب وحفاضات الأطفال، ويحتجن إلى أغطية تمنع عنهن البرد الشديد، بالإضافة إلى أن مياه الشرب غير صحية.

ورصدت كاميرا صباح الخير يا عرب، الظروف الصعبة التي يعيشها اللاجئون السوريون في لبنان، عبر تقريرٍ لميرنا سركيس مراسلة MBC قابلت فيه مجموعة من اللاجئين.

ففي ظل الأوضاع الشائكة التي تشهدها سوريا، لم يجد بعض السوريين سبيلاً للتخلُّص من أحداث العنف الجارية سوى الاتجاه إلى لبنان، إلا أنهم يواجهون مزيدًا من الصعوبات، لا سيما بعد زرع القوات السورية الألغام على الحدود الشمالية مع لبنان.

فقد اتجه 3600 نازح سوري إلى لبنان منذ مارس/آذار الماضي. ويتوزع النازحون السوريون القادمون من مناطق متعددة على مدارس وعائلات تستضيفهم، لكنهم محكوم عليهم بالبقاء ضمن حدود الوادي.

وذكر أبو حمزة -وهو نازح سوري بالحدود اللبنانية السورية أيضًا- أن الإنسان الذي يعيش في بلده يختلف عمن ينزح خارجها بلا أهل ولا أقارب ولا أصدقاء، مضيفاً: "نحن لا نستطيع العمل ولا نشعر بالأمان؛ لأننا نتلقَّى تهديدات من مجهولين يحاولون اختطاف السوريين وتسليمهم إلى الحكومة السورية".

وقال محمود خزعل رئيس بلدية المقيبلة في وادي خالد سابقًا: "عندما وضعوا ألغامًا على الحدود كان خوفنا على الطلاب وعلى المزارعين على الحدود اللبنانية الذين لم يستطع واحد منهم الذهاب إلى أرضه".

حقوق اللاجئين

وفي هذا السياق، طالب د. بول مرقس المحامي في القانون الدولي ورئيس مؤسسة جوستيسيا لحقوق الإنسان؛ بعدم اللجوء إلى سياسة الاستفزاز أو الاستدراج لوفود مزيد من المهاجرين من سوريا إلى لبنان.

وأكد أن النزوح بالمعنى القانوني هو الانتقال داخل الدولة. أما هؤلاء فهم ينتقلون خارج الحدود، ومن ثم هو "مهاجرونوالحماية القانونية لهم تتمثل في اتفاقية جنيف لعام 1951 والبروتوكول الإضافي اللاحق لها.

وقال: "لبنان للأسف الشديد لم يوقِّع حتى تاريخه على هذه الاتفاقية. وليس ثمة آليات قانونية ترعى حقوق هؤلاء المهاجرين، ولكن هناك قانون قديم العهد صدر عام 1962 في لبنان يرعى قدوم وخروج الأجانب، بجانب برتوكول تفاهم بين الدولة اللبنانية ومفوضية شؤون اللاجئين لدى الأمم المتحدة".

وأضاف: "ما دام وُقِّع من رئيس الجمهورية، يعتبر اتفاقًا دوليًّا، ولكنه يولي مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إعطاء هؤلاء الأشخاص صفة اللاجئ ومنحهم خدمات معينة".

ودعا مرقس إلى توفير الرعاية لجميع اللاجئين وضمان حقوقهم الأساسية؛ لأن ذلك ليس مصلحة لهؤلاء فقط، بل مصلحة للدولة اللبنانية؛ حتى لا يشكِّلوا مشكلة اجتماعية أو أمنية مقلقة للدولة اللبنانية.

واقترح حلولاً لأزمة اللاجئين السوريين؛ هي:

أولاً- تفعيل اللجنة الوزارية التي كانت قائمة عام 2010.

ثانيًا- دعم الهيئة العليا للإغاثة اللبنانية التابعة لرئاسة مجلس الوزراء وتفعيل عملها في هذا الإطار ومَدُّها بالعون الدولي المادي، وكذلك وزارتا الصحة والشؤون الاجتماعية.

ثالثًا- إنشاء مجلس للاجئين في لبنان؛ الأمر غير الموجود، تمهيدًا لإقرار اتفاقية جنيف لعام 1951، ولإقرار قانون لحماية هؤلاء اللاجئين.

وأكد أنهم في مجلس النواب ينسِّقون مسألة إقامة الخطة الوطنية لحقوق الإنسان التي تأخذ بعين الاعتبار مسألة اللاجئين من جميع الجنسيات، وتضع استراتيجية شاملة للدولة اللبنانية لسنوات خمسة مقبلة، معربًا عن أمله إقرارها.