EN
  • تاريخ النشر: 13 نوفمبر, 2012

فتوى مصرية تعتبر ضرب التلاميذ "فعلا آثما"

ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.

دار الإفتاء المصرية أصدرت فتواها بمنع الضرب في المدارس وإعتباره فعلا ً آثما ًعلى خلفية تخوف أولياء الأمور على أبنائهم من حوادث الضرب التي إنتشرت في مصر.

  • تاريخ النشر: 13 نوفمبر, 2012

فتوى مصرية تعتبر ضرب التلاميذ "فعلا آثما"

دار الإفتاء المصرية أصدرت فتواها بمنع الضرب في المدارس وإعتباره فعلا ً آثما ًعلى خلفية تخوف أولياء الأمور على أبنائهم من حوادث الضرب التي إنتشرت في مصر.

وكانت دار الإفتاء أعلنت الأسبوع الماضي أن « الضرب المبرح للتلاميذ في المدارس من قـِبـَل المعلمين، والذي قد يؤدي إلى ضررجسدي أو نفسي للطالب محرم بلا خلاف، وفاعله آثم شرعا ».

بعض مشكلات الضرب وصلت إلى ساحة القضاء، ما دفع ولي أمر أحد التلاميذ إلى الذهاب لدار الإفتاء وطلب فتوى من الدكتور علي جمعة، مفتي مصر، تحرم الضرب داخل المدارس. ولي الأمر، محمد عز الذين، برر طلبه الفتوى بخوفه على طفليه أحمد وسلمى اللذين يدرسان في المرحلة الابتدائية من حدوث مكروه لهما على يد مدرس أو مدرسة. ولأنه اعتاد كل يوم أن يقرأ أو يسمع عن «مدرسة تكسر أصبع تلميذة، أو أخرى تحلق رأس تلميذة، أو ثالثة تفقأ عين إحدى التلميذات». وبدورها استجابت دار الإفتاء لطلب المواطن المصري، وأصدرت فتوى رسمية أعلنت فيها إن «الضرب المبرح للتلاميذ في المدارس من قبل المعلمين، والذي قد يؤدي إلى ضرر جسدي أو نفسي للطالب محرم بلا خلاف، وفاعله آثم شرعا». وأوضحت الفتوى أن «الطفل قبل البلوغ ليس مكلفا ولا مدخل له في الحدود أو التعازير الشرعية؛ بل التعامل معه يكون على جهة التأديب والتربية فقط لا على جهة العقاب، لأن العقاب إنما يكون على ارتكاب المحرم أو ترك الواجب، والواجب ما يعاقب على تركه والمحرم ما يعاقب على فعله، وذلك في حق المكلف وحده، أما الصبي فإنما يعود على فعل الواجبات وترك المحرمات ليألف ذلك عند البلوغ لا لأنها في حقه واجبات أو محرمات، فتأديبه على ترك الواجب أو فعل المحرم حينئذ من باب التربية والترويض لا العقاب». وقالت الفتوى: إن «الأصل في الشرع حرمة الإيذاء بكل صوره وأشكاله»، مشيرة إلى أن النبي، صلى الله عليه وسلم، هو المعلم الأول، ولم يرد عنه أنه ضرب طفلا قط، وهو الأسوة والقدوة الحسنة الذي يجب على المعلمين أن يقتدوا بسيرته الكريمة العطرة في التربية والتوجيه. هذا، وبحسب "صحيفة الشرق الأوسط" فقد طلب عز الدين (37 سنة) أيضا من دار الإفتاء تفسير بعض الأحاديث التي يتخذها البعض سبيلا لاستخدام الضرب كوسيلة للتأديب في المدارس. وأكدت دار الإفتاء في فتواها، أن «الضرب الذي ورد ذكره في بعض الأحاديث النبوية الشريفة، كقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (مروا أبناءكم بالصلاة لسبع سنين، واضربوهم عليها لعشر سنين) ، هو في الحقيقة نوع من التربية والترويض والتأديب النفسي الذي يقصد به إظهار العتاب واللوم وعدم الرضا عن الفعل، وليس ذلك إقرارا للجلد أو العقاب البدني».