EN
  • تاريخ النشر: 21 ديسمبر, 2011

خلاف على اعتبارها ظاهرة أو حوادث فردية صباح الخير يا عرب: اختطاف الأطفال يثير ذعر السودانيين

فاطيما إدريس

فاطيما إدريس

إحتطاف الأطفال في مدينة هادئة لا تعاني من الحروب مثل الخرطوم هل يعد ظاهرة؟؟ ولماذا لا يوجد إحصائيات دقيقة لمعدلات تكرار هذه الجرائم؟ وما هي الدوافع المحركة لذلك؟

سادت حالة من الذعر وسط سكان  العاصمة السودانية الخرطوم، بعد انتشار ظاهرة اختطاف الأطفال، وما زال الهدف من وراء الاختطاف مجهولا، بينما رأى البعض أنه من الممكن أن يكون جزءا من عمليات بيع الأطفال بهدف بيع أعضائهم أو استخدامهم في أمور أخرى.

 

ويحكي رب أحد الأسر السودانية قصته لبرنامج صباح الخير يا عرب، حيث هلعت الأسرة بإختفاء أطفالها الثلاثة أثناء لعبهم في ساحة خارج المنزل، وبعد البحث عنهم في جميع أنحاء الخرطوم وجدوا اثنين منهم في ضواحي مدينة أم درمان شديدة البعد عنهم. والثالثة "وئام" ظلت مفقودة.

 

وتم العثور على الفتاة، بعد أن حاول المختطفون تغيير هويتها بقص شعرها، ما يؤكد أنها واقعة اختطاف. وحال صغر سن الأطفال دون إمكانية الوصول لمعلومات عن تفاصيل واقعة الاختطاف.

 

وعلق اللواء أحمد العوض -مدير إدارة الجنايات في ولاية الخرطوم-: "وصلنا هذا العام أكثر من 45 بلاغ اختطاف، لكن من خلال التحريات، اكتشفنا أن كلها كانت لدوافع مرتبطة بعادات أو تقاليد بعض القبائل السودانية، أو لمشاكل أسرية".

 

بينما ذكر سامر حسن عثمان -الناشط في مجال المسؤولية الاجتماعية بالخرطوم لصباح الخير يا عرب- أن الشرطة ترصد الجرائم وتهتم بالتعامل مع القضية بشكل علمي، ولكنه يعتمد على وجود معلومات دقيقة".

 

بينما رأى سامر أن الأمر لا يصل إلى درجة "الظاهرة" وأنه يفضل أن يطلق عليها حوادث متفرقة.

 

وانتقدت فاطيما إدريس -الخبيرة في مجال حقوق الأطفال- غياب الإحصاءات الدقيقة لمثل هذه الظاهرة في السودان، وأشارت إلى أن الاختطاف يمارس بشكل قبلي في عدد كبير من المناطق القبلية، ومناطق النزاعات المسلحة، مثل جنوب السودان.

 

ووصفت فاطيما الأمر بأنه "ظاهرة مخيفةحيث إن مناطق الخرطوم من المناطق الآمنة، حتى إن الأسر اعتادت ترك الأطفال تلعب أمام المنازل، فتكرار هذه الحالات يحتاج إلى لبحث عن الأسباب من خلال دراسة وتدقيق.