EN
  • تاريخ النشر: 04 ديسمبر, 2012

خبراء: الأسرة المصرية فرطت في وقاية أبنائها من المخدرات والإعلام يشجعهم على التجربة!

ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.

د. عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة علاج الإدمان والتعاطي يتحدث عن أسباب تنامي ظاهرة تعاطي الأطفال للمخدرات في مصر، وأساليب الحد منها في الحوار التالي

  • تاريخ النشر: 04 ديسمبر, 2012

خبراء: الأسرة المصرية فرطت في وقاية أبنائها من المخدرات والإعلام يشجعهم على التجربة!

بعد أن كانت الفئة العمرية التي تتعاطى المخدرات في مصر تتراوح بين 12 عامًا وإلى سن العشرين؛ انخفض المعدل ليبدأ من سن 9 سنوات لسن بدء التدخين، و11 سنة لتعاطي المخدرات!!

د. عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة علاج الإدمان والتعاطي يعلق معنا على هذا التقرير المخيف، ويتحدث لبرنامج "صباح الخير يا عرب" عن أسباب تنامي ظاهرة تعاطي الأطفال في مصر، وأساليب الحد منها في الحوار التالي:

هل هذه الأرقام دقيقة من وجهة نظرك؟

الأرقام الخاصة بمشكلة تنامي ظاهرة الإدمان بين أطفال مصر أرقام خطرة جدًّا، فسن التعاطي انخفض إلى 11 سنة، وسن بدء التدخين وصل إلى 9 سنوات، من 15 إلى 20% من الحالات التي تتواصل معنا عبر الخط الساخن للعلاج من الإدمان هي لأطفال تحت سن 18 سنة، وبالتالي فالمؤشر يزداد خطورة، سواء على مستوى المجتمع المصري أو مستوى المجتع العربي.

من أين يجلب هؤلاء ثمن الحصول على السجائر والمخدرات وهم في هذا العمر؟

هناك طرق كثيرة جدا، فالأطفال العاملين مثلاً يحصلون من خلال عملهم الدائم أو في الإجازات الصيفية على مبالغ مادية يستغلونها للأسف في شراء التبغ والمواد المخدرة، أما الشرائح المتوسطة وما فوقها فالمشاكل المادية تكون بالنسبة لها أبسط، وهناك أنواع مختلفة من المخدرات يتم تقسيمها طبقًا للشرائح الاجتماعية التي تخاطبها، منها مخدرات موجهة للطبقات الفقيرة، فأطفال الشوارع الشوارع مثلاً يدمنون على المستنشقات والمذيبات العضوية مثل الغراء الكيميائي (الكلّةوهي غير غالية التكلفة.

لكل مجتمع أسبابه في تنامي ظاهرة تعاطي المخدرات، فما هي الأسباب الخاصة بتنامي هذه الظاهرة في مصر؟

كنا نرجع هذه المشكلة دومًا إلى التفكك الأسري وما إلى ذلك،  لكننا اكتشفنا أن 52% على الأقل من المدمنين يعيشون بين الأسرة ومع الوالدين! وهذا يدلل على أن هناك انحسار قوي لدور الأسرة المصرية في الوقاية الأولية والتوعية من خطر وقوع الطفل بالإدمان والاكتشاف المبكر له.

هناك طرف ثاني هام في المعادلة، وهو المدرسة، نحتاج إلى تعظيم دور المؤسسات التعليمية في  عملية الوقاية الأولية بشكل كبير، لكن تقلص الاهتمام بالأنشطة الرياضية والفنية والاجتماعية التي تعتبر عصب هام في وقاية الشباب من الانزلاق للإدمان، وهو الدور المضمحل ارآن في مدارس مصر للأسف.

وعلى ذكر التعليم، أود أن أشير إلى أننا نجحنا مؤخرا في إقناع التربية والتعليم بدمج منهج موجه للإطفال للتوعية من التدخين والمخدرات داخل مناهج التعليم الأساسي.

الطرف الثالث في المشكلة هو "الإعلامفلدينا مرصد إعلامي خاص بصندوق مكافحة علاج الإدمان والتعاطي رصد لنا في دراما 2010 مثلا 54 ساعة من مشاهد تدخين المخدرات بالمسلسلات الرمضانية، وفي رمضان 2011 رصدنا 72 ساعة من مشاهد تعاطي المخدرات، مع ربط هذه المشاهد بالكثير من المفاهيم الاجتماعية الخاطئة التي تشجع الانزلاق في مستنقع الإدمان!!

 

- الوضع القاتم أحيانا في مصر، والمستقبل المجهول، هل يمكن أن يكونا سببا في إقبال الشباب على تعاطي المخدرات؟

لا ننكر أن حالة السيولة الأمنية لها علاقة قوية ومباشرة بانتشار مشكلة المخدرات، لكن دعون نقول أننا بدأنا في الفترة الحالية في العديد من الخطوات التي من شأنها الوقاية وخفض الطلب على المخدرات، منها: الاستراتيجية الوطنية لمواجهة مشكلة المخدرات التي سيعلن عنها خلال أسابيع.

وهل تتوقعون أن يحظى إعلان هذه الاستراتيجية باهتمام الإعلام والمجتمع والساسة في ظل الاضطرابات السياسية التي تمر بها مصر؟

دعنا نقول أنه بدون دعم سياسي؛ فلن نتمكن من تحقيق أي خطط أو استراتيجيات، وهو عين ما دفعنا لتأجيل الإفصاح عن الاسترتيجية لعدة إسباب لحين انفراج الأزمة السياسية؛ فمشكلة المخدرات تمس سياسات 14 وزارة هامة في مصر، وبالتالي فهي محتاجة تناغم إداري لتنفيذها.