EN
  • تاريخ النشر: 25 يونيو, 2013

احصائية: ارتفاع نسب الخلافات بين الأزواج بالامارات.. شارك برأيك؟

شكاوى كثيرة تلقاها الخط المجاني لجمعية النهضة النسائية في دبي، لطلب النصيحة بشأن تفاقم الخلافات الزوجية، خاصة بين حديثي الزواج.

شكاوى كثيرة تلقاها الخط المجاني لجمعية النهضة النسائية في دبي، لطلب النصيحة بشأن تفاقم الخلافات الزوجية، خاصة بين حديثي الزواج. ومعظم الشكاوى تركزت حول عدم التواصل مع شريك الحياة وغياب الثقافة الزوجية.

وبحسب الإحصائية التي قامت بها الجمعية فإن عدد الاستشارات التي قدمتها الجمعية خلال العام الماضي بلغت أكثر من 1700 حالة، وطلب أكثر من 1000 متصل الحصول على المشورة لتسوية خلافات أسرية متفاقمة في المنزل، فيما تركزت نحو 770 شكوى على الخيانة أو الجفاف العاطفي أو الإهمال الزوجي. وشكا 240 شخصا من حديثي الزواج من صعوبة التأقلم مع شريك الحياة، وقد جاءت شكاوى العنف الأسري في المرتبة الأخيرة.

المشرفون على الدراسة قالوا إن سبب زيادة المشكلات بين حديثي الزواج يرجع إلى عدم إعداد الطرفين بشكل جيد على كيفية الانسجام مع الشريك الجديد في بداية الحياة الأسرية، وطرق التواصل الإيجابي بين الطرفين، إضافة إلى عدم رغبة أحد الطرفين في تعديل سلوكه الذي اعتاد عليه قبل الزواج.

كما يعتبر عدم اعتياد أحد الشريكين على تحمل المسؤولية هو السبب الأهم في اشتعال الخلافات وافتقاد لغة الحوار، ما يفاقم المشكلة بين الطرفين.

ومن المعروف أن مؤسسة الزواج تجمع عادة بين شخصين كل منهما قادم من خلفية اجتماعية وثقافية مختلفة عن الآخر، لذلك ينصح الاختصاصي الاجتماعي الدكتور حسين الخزاعي بعدم رفع سقف التوقعات حول مؤسسة الزواج.

الدراسة خرجت بتوصيات أهمها المطالبة بوجود جهة حكومية تقدم المشورة للمقبلين على الزواج، على غرار ما يقوم به صندوق الزواج، لتنظيم دورات خاصة تركز على أسس التعامل مع شريك الحياة الزوجية.

حتى يكون المرء على دراية تامة بواقع الحياة الزوجية ومتطلباتها والسبيل لحياة أسرية مترابطة ومتماسكة. ويشترط الصندوق على طالبي منحة الزواج الالتحاق بتلك الدورات.

الاختصاصيون الاجتماعيون قالوا إن جيل الشباب أصبح أقل تحملا للمشكلات التي تواجه مؤسسة الزواج ، فأصبح الشريكان يطلبان الطلاق لأسباب في بعض الأحيان تكون غير جوهرية، وقد انتشرت حالات الطلاق بشكل غير مسبوق حتى أن بعضها لا يستمر أكثر من شهر، ما يدق ناقوس الخطر ويشير إلى مدى جهل الزوج والزوجة بمفهوم الزواج والعائلة، وقلة استيعابهما لأصول التعامل بين الزوجين ومعرفة كل منهما لحقوقه وواجباته، ما يؤدي إلى التفكك الأسري.

من جهة أخرى، دور كبير تلعبه الأسرة في توعية الأبناء بثقافة الزواج، فمن المهم تأهيل الأبناء لتحمل المسؤولية عند مواجهة المصاعب، وكذلك تدريب الشاب على تحمل مسؤولية المنزل مثل إعداد ميزانية خاصة للمصاريف ومتابعة أمور البيت.

وزيجات اليوم هي على عكس زيجات أهالينا وأجدادنا التي كانت تتسم بطابع الاستقرار، ويرجع الأصل فيها إلى الاحترام والمودة في الحياة الزوجية، وأن كل منهما قد دخل هذه الشراكة على قناعة بأن يبني أسرة، وأن ينشئ جيلاً يلعب دورا فعالا في المجتمع.