EN
  • تاريخ النشر: 25 نوفمبر, 2012

تونسي ومغربي وجزائري حصدوا الجوائز هل تحيزت لجنة تحكيم "الدوحة ترايبكا"إلى سينما المغرب العربي؟!

هند صبري

هند صبري

الفنانة التونسية هند صبري رئيس لجنة التحكيم جوائز مهرجان "الدوحة ترايبكا" في دورته الرابعةوبطلة مسلسل فيرتيجو الذى عرضته MBC مؤخرا تعلن أن الجوائز في مجال الفيلم الروائي جاءت من نصيب السينما المغاربية فهل هناك شبهة مجاملة؟

  • تاريخ النشر: 25 نوفمبر, 2012

تونسي ومغربي وجزائري حصدوا الجوائز هل تحيزت لجنة تحكيم "الدوحة ترايبكا"إلى سينما المغرب العربي؟!

أعلنت الفنانة التونسية هند صبري رئيس لجنة التحكيم جوائز مهرجان "الدوحة ترايبكا" في دورته الرابعة وكانت الجوائز في مجال الفيلم الروائي من نصيب السينما المغاربية. أفضل فيلم  الجزائري "التائب" لمرزاق علواش وأفضل مخرج المغربي نبيل عيوش عن فيلم "يا خيل الله" وأفضل ممثل التونسي أحمد حافيان عن فيلم "الأستاذ" كما أن التنويه أيضاً جاء من نصيب المغرب عن فيلم "وداعاً المغرب" إخراج ندير مكناش.

شارك في عضوية لجنة التحكيم الكاتب الجزائري محمد مولسهول المشهور باسم ياسمينا خضرا والدكتور عماد أمر الله سلطان مستشار الحي الثقافي "كتارا" والمخرج الهندي أشوتوش جوريكار والسينمائية التركية يسيم أوستا. بالتأكيد ليس من المنطقي أن يعتقد أحد أن هند التونسية وياسمينا خضرا الجزائري سوف يتفقان على أن يمنحا الجوائز إلى سينما المغرب العربي في ظل صمت من كل المشاركين في لجنة التحكيم خاصة وأن قرارات اللجنة كانت بالإجماع وليس فقط الأغلبية، الحقيقة هي أن هناك بالفعل مستوى  فني متميز ومرتفع - برغم تحفظاتي الفكرية على الفيلمين - لكل من فيلم علواش "التائب" الذي شارك في قسم أسبوعي المخرجين بمهرجان كان أما عيوش بفيلمه "خيل الله" الحاصل على أفضل مخرج فلقد سبق له المشاركة في قسم نظرة ما بمهرجان كان.

الممثل التونسي أحمد حافيان قدم دوراً في فيلم "الأستاذ" مليء بتموجات وتناقضات بين تبنيه الآراء الفكرية لتلميذته وواجبه الوطني ثم تورطه العاطفي معها وأدائه لدوره ارتكن إلى موهبة خاصة تستحق جائزة أفضل دور.

"عشم"المصري

كان الفيلم المصري "عشم" الذي أراه يشكل حالة إبداعية مختلفة من حقه أن يحصل على تنويه من لجنة التحكيم فإذا لم تنصفه لجنة التحكيم بالتشجيع فليس أمامه أي فرصة أخرى للمؤازرة.

الفيلم قائم على تلقائية الحوار وهو ما تجده مثلاً في أفلام المخرج المصري إبراهيم بطوط الذي يعرض له في افتتاح مهرجان القاهرة فيلمه "الشتا اللي فات" ولكن هناك نسبة ما من الانضباط في فيلم ماجي مورجان. حيث يسبق في العادة التصوير بروفات ليولد الحوار تلقائياً لأن كل شخصية لها محددات وملامح ينبغي أن يعبر عنها الحوار. الأمر هنا ليس رهناً فقط بالديمقراطية التي تمنحها المخرجة لأبطال الفيلم ولكن ينبغي أن يلتزم الممثلون بقواعد الحوار الدرامي. هناك فارق بين التلقائية والعشوائية نحن نتابع شريط سينمائي تلقائي يرفض تماماً منهج العشوائية.

ماجي كانت تختار الزاوية التي تحدد الرؤية والمعنى الذي تقتنصه لتصنع فيلمها كان المونتاج هو أحد عناصر إبداع هذا الفيلم حتى يُمسك بالقوام والبناء وهو ما تولاه أحمد عبد الله.

النادي الدولي للصواريخ

جوائز السينما الوثائقية الطويلة أرضت في الحقيقة كل الأطياف الإبداعية حيث إن  الجائزة من نصيب "النادي الدولي للصواريخ" للمخرجين جوانا حاجي وخليل جريج الفيلم اللبناني تميز بخفة الظل في السرد السينمائي والعودة للماضي ومقاربته للحاضر كما أن حصول المخرجة المصرية حنان عبد الله على جائزة أفضل مخرجة بفيلمها "ظل رجل" الذي انتصر للمرأة وانتصر للمقاومة للثورة وكان الفيلم يسرد حياة مصر خلال 60 عاماً مع قيام الثورة وتتابع حتى ثورة 25 يناير.

وفي مجال الفيلم القصير كان "المنسيون" السوري قد حصد الجائزة بينما المخرجة عهد كامل تحصل على جائزة التطوير التي تعني رصد 10 آلاف دولار للفيلم القادم. والفيلم يمتلك الكثير من الجرأة لا تتمتع بها غالباً الأفلام الخليجية.

تهاني ونديرمكناش

وفي لقاء لي مع الأستاذ عبد العزيز الخاطر الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدوحة للأفلام الذي أكد أنه عندما صعد إلى المسرح لحظة إعلان الجوائز لم يكن يعرف من هم الفائزون وفي رده عن مساهمة المؤسسة في إنتاج أفلام وفي نفس الوقت تشارك في المهرجان وتتسابق أجاب بأن المؤسسة لا تشترط على المخرج المشاركة بالمهرجان وأن من حق المخرج أن يختار المهرجان الذي يتحمس إليه وأضاف أنه عند اختيار لجنة التحكيم لا يتدخل إطلاقاً لا هو ولا أحد من أعضاء المؤسسة وتبقى فقط القيمة في المبدع هي التي تحدد الاختيار وحول مشاركة بعض صناع الأفلام في لجان تحكيم غير تلك التي تتسابق فيها أفلامهم قال أن المؤكد هو أن الفنان يتم اختياره في لجنة التحكيم لتاريخه الفني وهذا يعني نوع من التكريم ولكنه أكد أنها ملاحظة جديرة بالتوقف عندها في الدورة القادمة للمهرجان خاصة وأن في هذا العام شاهدنا أكثر من حالة مماثلة مثل تهاني راشد وندير مكناش لهما فيلمين  تهاني شاركت بفيلم "نفس طويل" في مسابقة الفيلم التسجيلي الطويل وندير شارك بفيلمه "وداعاً المغرب" في مسابقة الفيلم الروائي الطويل وفي نفس الوقت يشتركان في عضوية مسابقة الفيلم الروائي القصير.

وواصل عبد العزيز الخاطر أن باب الحرية مفتوح أمام كل التجارب وهو ما يطمئنه على مصير السينما في الخليج التي استطاعت أن تنتقد بجرأة العديد مما كان لا يمكن انتقاده اجتماعياً.  وعن تغيير موقع المهرجان من مكان إلى آخر حيث في العام الماضي عقد في "كتارا" وهذا العام في "سوق واقف" أكد على أن هناك مفاجأة ومكان آخر في الدورة الخامسة. أما عن أفضل الأفلام وأقربها إليه فهو "النادي اللبناني للصواريخ" الذي تصادف أيضاً حصوله علي جائزة أفضل فيلم تسجيلي بالمهرجان!!  

المقال يعبر عن رأى صاحبه