EN
  • تاريخ النشر: 14 مايو, 2012

قانونية تصفه بـ"التحرش المالي".. وعلماء يرونه مشروعا فتوى "زواج المسيار" تفجر موجة غضب في الشارع الجزائري

القانونية الجزائرية فاطمة بن براهم

القانونية الجزائرية فاطمة بن براهم

لجنة الإفتاء قد أباحت هذا الزواج بعد أن كانت تصنّفه سابقا في خانة العلاقات المشبوهة، مبررة فتواها بالتخفيف من ظاهرة عزوف الشباب عن الزواج؛ بسبب أزمتي السكن والبطالة، وعلماء الاجتماع يعتبرون أن زواج المسيار خرق القيم الاجتماعية المحافظة للأسرة الجزائرية التي تتحكم في قيمة وشرعية الزواج.

  • تاريخ النشر: 14 مايو, 2012

قانونية تصفه بـ"التحرش المالي".. وعلماء يرونه مشروعا فتوى "زواج المسيار" تفجر موجة غضب في الشارع الجزائري

أثارت فتوى جديدة تبيح زواج المسيار في الجزائر جدلا واسعا، فالمؤيدون للخطوة يرون أنها ستساعد في التخفيف من ظاهرة عزوف الشباب عن الزواج بسبب أزمة السكن والبطالة، بينما ارتفعت أصوات معارضة أخرى للفتوى؛ إذ يرون أنها كسْر للقيم الاجتماعية للبيئة الجزائرية المحافظة التي تتبع العادات والتقاليد.

وتعقيبا على هذا الموضوع، اعترضت القانونية الجزائرية فاطمة بن براهم -في حوار مباشر مع صباح الخير يا عرب الأحد 13 مايو/أيار 2012- على هذه الفتوى، مؤكدة أن هذا الزواج لا يرضي الجزائريات على الإطلاق، وأنه شيء دخيل على المجتمع الجزائري.

وأضافت: "هذه الفتوى الصادرة من وزارة الشؤون الدينية خطيرة، وتمس بكرامة المرأة والرجل، لأن المرأة في القرون السابقة هي التي تجلس في المنزل وتربي الأجيال، والأب يخرج يعمل ويأتي وبالأموال، والظروف الحالية أنقصت من عدد الرجال ليصبحوا أقل من عدد النساء".

وشددت على أن جميع النساء الجزائريات تريد أن تعيش مكرمة معززة في بلادها بأخذ كافة حقوقها، موضحة أن زواج المسيار ليس وسيلة تقضي على العنوسة، معلنة معارضتها لهذه الفكرة التي توقع المرأة والرجل في مأساة.

وتابعت: "زواج المسيار يجعل كل رجل ليس لديه سكن أو عمل أو مستقبل يصيد المرأة التي لديها أموال وثروةمشيرة إلى أن هذه الفتوى تخْلي الرجل من المسؤولية.

ووصفت هذا الزواج بـ"التحرش الماليقائلة إنه إذا قبلت المرأة هذه الوضعية وأن تأخذ على عاتقها النفقة والسكن وجميع المصاريف فهي حرة، ولكن هذه الفتوى ليس لديها قاعدة اجتماعية.

تجربة أمينة

وفي تقرير رفيق بخوش مراسل MBC، قالت أمينة -متزوجة زواج مسيار- إنها ظلت سنوات طويلة تبحث عن الزواج، وعلى هذا الأساس قبلت بزواج المسيار، مضيفة: "رغم رفض الأولياء هذا الزواج إلا أن تقدمي في السن جعلني أتقبل هذا الزواج".

 فشبح العنوسة طاردها لسنوات، ما جعلها تقرر اللجوء إلى صيغة زواج المسيار لوضع حد لمشكلتها، فتزوجت أمينة من تاجر يربطهما عقد شرعي ومدني، ينزل للمبيت عندها في مسكنها في أوقات متفرقة بسبب كثرة سفرياته.

زواج شرعي

في غضون ذلك أكد عبد الحميد بيرم -جمعية العلماء المسلمين بالجزائر- أن عقد زواج المسيار مستوفٍ الشروط الظاهرية من الناحية الشرعية، ولكن تتنازل المرأة عن بعض حقوقها في المبيت أو المسكن أو النفقة.

وأضاف: "من ناحية أخرى هذا النوع من الزواج لا يحقق المقصد الشرعي منه؛ فالله سبحانه وتعالى وصف الزواج بأنه فيه مودة وسكن، وهذا لا يتحقق بهذا الزواج الذي لا يتعدى أياما معدودة".

واعتبر شمس الدين بوروبي -فقيه جزائري- أنه أصبح من الممكن جدا أن توفر المرأة لزوجها نفقة ومسكنا، وهذا خلاف الأصل، فالأصل في الشريعة الإسلامية أن يوفر الرجل المسكن والنفقة، ولكن إذا كانت الظروف لا تسمح بذلك وكانت المرأة قادرة فيجوز ذلك.

وأكدت نصيرة التيجاني -أستاذة علم اجتماع في جامعة العلوم الإنسانية بالجزائر- أن استقلالية المرأة فتحت المجال لهذا الزواج لظروف اجتماعية خاصة بالمرأة والرجل في نفس الوقت، فإنه يخدم الرجل والمرأة جنسيا ونفسيا، ولكنه كارثة اجتماعية على المرأة لأنه يسيء إلى سمعتها.

وكانت  لجنة الإفتاء قد أباحت هذا الزواج بعد أن كانت تصنفه سابقا في خانة العلاقات المشبوهة، مبررة فتواها بالتخفيف من ظاهرة عزوف الشباب عن الزواج بسبب أزمتي السكن والبطالة.