EN
  • تاريخ النشر: 04 نوفمبر, 2012

طبيب لبناني "معاق" ألّف كتابين "بعينيه"

هل تذكرون طبيب الاطفال اللبناني جميل زغيب الذي كان برنامج صباح الخير يا عرب أول من عكس تجربته قبل أسابيع في تقرير إنساني يتحدث عن مقاومته لمرض عضال يدعى مرض التصلب الجانبي الضموري المعروف بمرض ال ALS وعن عطائة في استمرارية بالتواصل مع مرضاه عبر عينيه اللتين قاومتا المرض .

  • تاريخ النشر: 04 نوفمبر, 2012

طبيب لبناني "معاق" ألّف كتابين "بعينيه"

هل تذكرون طبيب الاطفال اللبناني جميل زغيب الذي كان برنامج صباح الخير يا عرب أول من عكس تجربته قبل أسابيع في تقرير إنساني يتحدث عن مقاومته لمرض عضال يدعى مرض التصلب الجانبي الضموري المعروف بمرض ال ALS وعن عطائة في استمرارية بالتواصل مع مرضاه عبر عينيه اللتين قاومتا المرض .

البرنامج اختار تكريم هذا الطبيب من خلال إعداد تقرير آخر يتناول كتابين باللغة الفرنسية أصدرهما زغيب خلال حفل توقيع استثنائي في بيروت إن لجهة ارسال الاهداءات لمحبيه أو لجهة تلقي تهانيهم ودعواتهم له بالشفاء العاجل. كانت الاهداءات تتنقل عبر أثير صوته الشحيح وعينيه اللتين اعتادتا لغة التواصل .

ها هو طبيب الاطفال جميل زغيب يطل عبر شاشة يتواصل من خلالها مع محبيه ممن تقاطروا الى معرض الكتاب الفرنكوفوني ليشهدوا حدث توقيع كتابيه .

رسائل محبة بعثها الجمهور عبر برنامج skybe الى منزل زغيب الذي منعه مرضه من التواجد في قلب الحدث، لكن كلماته واهداءاته التي أرسلت وجهزت وطبعت ولصقت على كل نسخة.

جميل زغيب طبيب أطفال  يقول:" أحب أن أقول على الانسان أن يجتهد في وظيفته وفي جسمه وروحه  فإذا توقف جسمه عن العمل فيمكن لروحه أن تستمر بذلك ، للانسان قدرات كثيرة وكبيرة فاليفتش عنها ويكتشفها".

في صفحات باعثة للأمل، جاء إصدار زغيب الاول ليحكي قصة حياته وصراعه مع مرض التصلب الجانبي الضموري المعروف بمرض ال ALS وهو مرض يصيب الخلايا العصبية المحركة للعضلات ما يؤدي الى ضمورها وبالتالي الى الشلل التام .

وفي صفحات أخرى يستمر زغيب في ممارسة مهمته كطبيب فضمن إصداره الثاني " نصائح عملية من أجل صحة الاطفال "  ارشادات للأهالي في مجال الطب والعناية السليمة بالصغار .

الطفل رالف يقول:"هو طبيبي الذي أحبه جداً ولن أذهب لغيره وسأظل أثق به لو مهما صار ".

والدة أحد مرضى زغيب  تقول:" حتى اليوم لازلنا نستمر بالتواصل معه عبر الهاتف ونستشيره في فحوصات أبنائنا... وغيرهم".

استمد زغيب قوته من زوجته وعائلته الداعم الاكبر لمسيرته فلم يستسلم لمرضه يوماً ، ولم يسمح له بأن يسلبه إنسانيته وعبقريته ، فقد الف كتابيه بجهد وصبر جبارين ، معتمداً على عينيه اللتين لم يستطع المرض تدمير طاقاتهما ، وذلك عبر جهاز كمبيوتر يعمل بتقنية الاشعة تحت الحمراء التي تعدل وفقاً لعينيه ليطبع كلماته حرفاً حرفاً كلما وقع نظره على الحرف المطلوب.

أندريا زغيب: ابنه الطبيب زغيب تقول:" تعلمت منه التحدي وأن أكمل لو شو ما صار ، كنت في البداية استحي قول أنو أبي مريض لكنني اليوم فخورة  أنني ابنته".

كتابان يؤرخان لمسيرة زغيب الانسان والطبيب ليثبت من خلالهما أن العطاء لا يتوقف عند حدود حركة الجسد .