EN
  • تاريخ النشر: 16 أكتوبر, 2012

السفر والحرية يبعدان شباب الكويت عن الزواج

للاسرة في مجتمعاتنا العربية أهمية كبيرة ولكن يبدو أن الامر يتغير قليلا في أيامنا هذه، حيث أظهرت إحصائية جديدة أن الزواج يفقد بريقه في الكويت اذ تراجعت معدلاته بنحو عشرة في المئة في المقابل ازدادات معدلات الطلاق لتصل الى ستة عشر في المئة لتضع بذلك الكويت في مقدمة الدول الخليجية في معدلات الطلاق..

  • تاريخ النشر: 16 أكتوبر, 2012

السفر والحرية يبعدان شباب الكويت عن الزواج

للاسرة في مجتمعاتنا العربية أهمية كبيرة ولكن يبدو أن الامر يتغير قليلا في أيامنا هذه، حيث أظهرت إحصائية جديدة أن الزواج يفقد بريقه في الكويت اذ تراجعت معدلاته بنحو عشرة في المئة في المقابل ازدادات معدلات الطلاق لتصل الى ستة عشر في المئة لتضع بذلك الكويت في مقدمة الدول الخليجية في معدلات الطلاق..

بريق الزواج بدأ يقل ويتراجع في العالم عموما ومجتمعاتنا العربية والخليجية ليست استثناءا للامر.. في الكويت تراجع معدل الزواج وبلغ في العام الفين واحد عشر حوالي  ثلاثمئة وتسعة وخمسين زيجة لكل مئة ألف من السكان بانخفاض تبلغ نسبته عشرة في المئة مقارنة مع العام 2007 طبقاً لإحصاءات وزارة العدل التي أطلقت مؤخرا حملة "الزواج أولى" التي تشجع على الزواج والاستقرار الاجتماعي.

تداعيات القضية هائلة على البلاد حيث أثر ذلك على الديموغرافيا الاجتماعية فقلت معدلات المواليد ودور المرأة والأسرة في المجتمع.

وظل اتجاه معدل الخصوبة مستقراً إلى حد كبير منذ العام 2005 لكنه انخفض إلى إثنين فاصل ثلاثة مولود لكل امرأة في 2010 مقارنة مع ثلاثة  فاصل خمسة  في عام الف وتسع مئة وتسعين  طبقاً لبيانات منظمة الصحة العالمية.

في المقابل أظهرت إحصاءات وزارة العدل أن عدد حالات الطلاق ارتفع الى ستة عشر في السنوات الخمس الاخيرة ليصل في العام الفين وأحد عشر إلى مئة واثنتين وسبعين حالة طلاق لكل 100 ألف من السكان. ومن بين المطلقين في العام 2011 كان الربع تقريباً متزوجين لأقل من عام.

هذه الارقام تضع الكويت في الصدارة لأكبر معدل للطلاق بين دول مجلس التعاون الخليجي. 

أسباب تراجع معدلات الزواج عديدة بينها ارتفاع المهور وتكاليف الزواج واهتمام البنات بالتحصيل العلمي قبل التفكير بالزواج بينما أسباب الطلاق تتعدد وتفوق ذلك لتبقى شخصية ولكنها آثارها كارثية..

عفاف الجاسم مستشارة اجتماعية، أكدت أن التغييرات السريعة التي تطرأ على المجتمع الكويتي خاصة والمجتمعات عموما، كالإعلام والفضائيات والانترنت، التي تعجل بهذه التغييرات، بالتالي الكثير من القيم والمنظور الاجتماعي بدا يتغير بسرعة.

وعن حملة "الزواج أولى" قالت:"الدراسة الأخيرة التي قامت بها الكويت بالنسبة للزواج والعزوف عنه ومعدلات الطلاق، اكشتفت أن هنالك فعلا عزوف، والأسباب هي فرص العمل، ثم ان الشباب يرغبون بالسفر والحرية والعزوبية، والشبع منها قبل الزواج، فالزواج قيد بالنسبة لهم، أيضا التعليم بالنسبة للفتاة، حيث باتت تعتبر أن الشهادة اولوية على الزواج".

وتابعت:"في السابق الفتاة كانت تتزوج قبل العشرين، الآن التفكير بالشهادة والعمل ومن ثم الزواج، بمعنى أن أعمار الزواج صارت أكبر".

وعهن الحلول أشارت إلى أن الأسر يجب أن تغير مفاهيمها من جديد، والشباب يجب أن يعرفوا أن الزواج ليس قيدا بل هو استمرارية في الحياة، وهو موضوع إيجابي.

وقالت:"حاليا لا توجد مراكز اجتماعية لتأهيل الشباب، فالفحص المبكر للزواج يكون من الناحية الصحية، لكن نفسيا واجتماعيا غير موجود، مع أنه ضروري في كل المجتمعات، لمعرفة مدى جاهزية الفتاة والشاب للزواج والارتباط، وبناء أسرة".

وتابعت:"في الوقت الحالي الأسر تفضل وجود فترة تعارف بوجود الأهل، ولكن هذا أيضا محصور ببعض الأسر، وليس الجميع".

وأكدت أن المشكلة هي غياب المسؤولية الفردية، بمعنى أن في السابق كان الشاب يفكر بضرورة فتح بيت، وفي الوقت الحالي الطلاق بات لا يشكل وصمة اجتماعية بالنسبة للطرفين.